|
فاز "الاخوان المسلمون" والسلفيون بأكثر من ثلثي مقاعد اول مجلس شعب منتخب في مصر بعد اطاحة نظام الرئيس حسني مبارك إذ حصدوا 356 مقعدا من اصل 498 هو عدد النواب المنتخبين. ورشحت الجماعة أحد قيادييها لشغل منصب رئيس مجلس الشعب. واعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات عبد المعز ابرهيم في مؤتمر صحافي ان "حزب الحرية والعدالة" المنبثق من "الاخوان المسلمين" فاز بـ127 من مقاعد مجلس الشعب التي جرت الانتخابات عليها بنظام القوائم النسبية والتي تشمل ثلثي المقاعد، وبذلك يصير نصيبه الاجمالي 235 مقعدا اي 47,18 في المئة من اعضاء البرلمان.
وكانت اعلنت من قبل نتائج الثلث الاخر من مقاعد مجلس الشعب التي اجريت الانتخابات عليها بنظام الدوائر الفردية وفاز فيها الاخوان بـ108 مقاعد، ليصير المجموع 356 مقعدا. واضاف ابرهيم ان حزب النور السلفي نال 24,29 في المئة من مقاعد المجلس وحل في المرتبة الثانية جامعا "96 من المقاعد التي جرت الانتخابات عليها بنظام القوائم النسبية". وكان الحزب فاز بـ 25 مقعدا في انتخابات الدوائر الفردية ليحصد في الاجمالي 121 مقعدا. وبحسب رئيس اللجنة العليا للانتخابات، فإن حزب الوفد الليبرالي جاء في المرتبة الثالثة، وتلته في المركز الرابع الكتلة المصرية (تحالف ثلاثة احزاب ليبرالية). وحصل الوفد على قرابة 9 في المئة من مقاعد مجلس الشعب والكتلة على نحو 7 في المئة.
واصدر رئيس المجلس العسكري الاعلى الحاكم المشير محمد حسين طنطاوي قرارا مساء امس بتعيين عشرة اعضاء في مجلس الشعب من بينهم خمسة مسيحيين وسيدتان تطبيقا للقانون الذي يخول رئيس الجمهورية (الذي يقوم مقامه رئيس المجلس العسكري حاليا) هذا الحق. وبين اعضاء المجلس المنتخبين، هناك اقل من عشرة مسيحيين واقل من عشر سيدات. ويأتي اعلان نتائج الانتخابات في اجواء مشحونة قبل بضعة ايام من الذكرى الاولى لاندلاع الثورة في 25 كانون الثاني الماضي. ودعا عدد من الحركات الشبابية الى تظاهرات حاشدة مع حلول هذه الذكرى الاربعاء المقبل، مؤكدة انها ترفض الاحتفال بالثورة وتريد ثورة جديدة من اجل تحقيق اهداف الثورة الاولى التي لم تتحقق حتى الان.
وتضع هذه الحركات الشبابية، التي نظمت خلال الاسابيع الاخيرة حملات عدة في الشارع لدعوة المصريين الى النزول الاربعاء المقبل، على رأس مطالبها "انهاء حكم المجلس العسكري" الذي تتهمه بمعاداة الثورة وتأخذ عليه استخدام القوة ضد المتظاهرين منذ ايلول الماضي مما ادى الى مقتل نحو 100 منهم. ويعتزم عدد من هذه الحركات كذلك تنظيم مسيرتين الى مجلس الشعب غداً الاثنين لمناسبة انعقاد الجلسة الافتتاحية للمجلس التي سيحضرها طنطاوي. واكدت هذه الحركات في مواقعها على شبكة فيسبوك ان احدى المسيرتين ستطالب بـ"القصاص" لضحايا الثورة وما تلاها من مواجهات خلال العام المنصرم، اما الثانية فستدعو الى "إلغاء المحاكمات العسكرية والافراج عن المعتقلين السياسيين الذين تمت إدانتهم بمحاكمات استثنائية سواء قبل الثورة أو بعدها".
كما ينظم اتحاد النقابات العمالية المستقلة مسيرة لدعم مطلب تحقيق "العدالة الاجتماعية" ووضع حد أدنى وأعلى للاجور في مصر. وتنظم مجموعة من الفنانين والموسيقيين مسيرة "لتأكيد حرية الفن والإبداع ورفض أي إجراءات أو تشريعات محتملة من شأنها تقييدها". وفي المقابل، يتبنى المجلس العسكري وجماعة "الاخوان المسلمين" موقفا مختلفا تماما اذ يريدان "الاحتفال" بالثورة ويؤكدان ان العديد من اهدافها تحقق.
مبارك وألغاز واكد محامي الرئيس المصري السابق حسني مبارك، فريد الديب في مرافعته امام محكمة جنايات القاهرة ان لا دليل على تورط موكله في صفقة تصدير الغاز الى اسرائيل، مشيرا الى ان جهاز المخابرات العامة هو الذي تولى التفاوض حول هذه الصفقة. وقال ان "القضية ليس فيها دليل او شبهة دليل تثبت تورط مبارك في الإضرار العمدي بالمال العام في صفقة تصدير الغاز لإسرائيل". واضاف ان "اقوال مدير المخابرات العامة السابق اللواء عمر سليمان في التحقيقات تؤكد انه لم يتدخل في تسعير الغاز او اي شيء آخر في شأن هذه الصفقة، وان مفاوضات تصدير الغاز المصري لاسرائيل جرت طبقا لما هو مطروح عالميا". واكد ان "سامح فهمي وزير البترول السابق حصل على موافقة مجلس الوزراء برئاسة عاطف عبيد بشأن التصدير والكميات والشركة المنوط بها نقل الغاز ومبارك لم يتدخل قط في هذه التفصيلات". واشار الى ان عمر سليمان اكد ايضا في التحقيقات امام النيابة العامة ان "مبارك عندما علم بالسعر المتدني في بيع الغاز الطبيعي المصري الى اسرائيل وتم التعاقد عليه كلف سليمان الذهاب الى رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود اولمرت للتفاوض حول بنود التعاقد من جديد طالبا زيادة السعر او وقف عملية التصدير برمتها". واكد ان "اسرائيل وافقت فعلا وعدلت العقد بعد اعادة النظر فيه ليصبح السعر ثلاثة دولارات ونصف دولار للمليون وحدة حرارية بدلا من دولار ونصف دولار فقط". وتواصل محكمة جنايات القاهرة جلسات المحاكمة اليوم للاستماع الى آخر جزء من مرافعة دفاع الرئيس السابق.
|