WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Feb 16, 2012
Source: جريدة الحياة
تزايد نشاط السلفيين في تونس يؤرق العلمانيين

تونس - رويترز - في جامع حي التضامن بالعاصمة التونسية تزاحم نحو ألفين من أنصار الجماعة السلفية بين قائم وجالس للاستماع إلى درس للشيخ الخطيب الإدريسي في دلالة قوية على العودة العلنية للتيار السلفي في البلاد في ظل الحكومة الائتلافية التي تقودها حركة النهضة الإسلامية.
ودعا الإدريسي وهو من أبرز شيوخ السلفية في تونس أنصاره خلال الدرس إلى عدم الوقوع في «فخ الاستفزازات» وحماية الدين الإسلامي بالأساليب الدعوية دون أن يتضمن خطابه أي أشارة للعنف.


غير أن ظهور التيار السلفي بقوة في تونس بعد أن كان مشتتاً بسبب القمع خلال حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي أثار مخاوف لدى الطبقة العلمانية التي ترى أن قيمها أصبحت مهددة في ظل ما تقول انه تزايد العنف الديني بسبب الاختلاف في الآراء.
وأصبح بإمكان السلفيين التمتع بحرية التحرك بعد أن أمضوا سنوات في عهد بن علي في السجن بموجب قوانين مكافحة الإرهاب.


وأتاحت إطاحة بن علي لحركة النهضة الإسلامية المعتدلة الحصول على الترخيص القانوني لتفوز في أول انتخابات حرة في تاريخ البلاد بينما لا تزال بقية الحركات الإسلامية محظورة. وفي حين تمكن التيار السلفي من تحقيق نتائج قوية مفاجئة في الانتخابات المصرية، لا يزال السلفيون في تونس يرفضون المشاركة في أي انتخابات ويرفضون الديموقراطية ولم يبدوا أي اهتمام بالسلطة.
لكن ظهور بوادر العنف في تحركات بعض السلفيين اصبح مبعث قلق متزايد في تونس وهي المخاوف التي غذتها اشتباكات وقعت الأسبوع الماضي بين مسلحين إسلاميين وقوات الأمن وانتهت بمقتل متشددين واعتقال ثالث. وقال وزير الداخلية علي العريض أن المسلحين لهم صلات بتنظيم «القاعدة»، وأضاف انه تم تفكيك «تنظيم إرهابي» ينوي إقامة إمارة إسلامية في تونس.


وفي الشهر الماضي تعرض صحافي وناشط حقوقي لاعتداء أمام محكمة في تونس أثناء نظر قضية ضد قناة نسمة التلفزيونية بسبب بثها فيلماً إيرانياً يجسد الذات الإلهية. واتهمت وسائل إعلام محلية مجموعات سلفية بتدبير الاعتداء.


وسعياً للتصدي لهذا التيار دعت منظمات وأحزاب علمانية إلى تظاهرة حاشدة شارك فيها حوالى عشرة آلاف شخص طالبوا الحكومة بوقف التطرف الديني وحماية الحريات المهددة في ظل ما يعتبرونه صمتاً من جانب الحكومة على «تجاوزات» السلفيين. وقال حمادي الرديسي وهو نشاط حقوقي تعرض لاعتداء على يد شاب ملتح «هناك توسع لمجال السلفية والتشدد الديني نتيجة تواطؤ الحكومة مع هذا التيار. أنا ضحية عنف قد ينال أي شخص آخر نتيجة اختلاف فكري وهذا أمر خطير جداً». لكن سلفيين يرون أن هناك محاولات لتضخيم ما يجري وتوجيه الاتهام لهم لتخويف الناس من الإسلاميين.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Tunisair workers to strike on Friday, union says
Tunisia PM designate to form technocratic govt without parties
Tunisians emerge from lockdown into mosques and cafes
Tunisians protest over jobs amid economic downturn
Hundreds of Tunisians blocked by virus on Libya border crossing
Related Articles
Crime, excessive punishment in Tunisia
How President Béji Caid Essebsi Helped Build Tunisia's Democracy
Can Tunisia’s democracy survive the turmoil?
Tunisian politics between crisis and normalization
A community approach to militants’ rehab in Tunisia
Copyright 2026 . All rights reserved