WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Mar 4, 2012
Source: جريدة الحياة
جراح فرنسي متطوع يروي مشاهداته في المدينة المحاصرة: تذكرت غروزني وسط ظروف كارثية وقذائف المورتر

باريس - رويترز - على مدى اسبوعين تابع الجراح الفرنسي جاك بيريه المدنيين وهم يموتون في غرفة عمليات مضاءة بالشموع من جروح كان يسهل علاجها في وقت السلم بينما تسقط قذائف المورتر على مدينة حمص المحاصرة.

وعمل بيريه، الذي شارك في تأسيس منظمة «اطباء بلا حدود» الى جانب جراحين سوريين في مستشفى موقت قرب حي بابا عمرو حيث قُتل الصحافيان ماري كولفين وريمي اوشليك بنيران المدفعية في 22 شباط (فبراير).

وبعد عودته الى باريس ابلغ بيريه الصحافيين ان الظروف المعيشية داخل ثالث اكبر مدينة سورية «كارثية» بسبب نيران المورتر التي لا تهدأ التي دمرت مباني وتركت الاطباء يعملون من دون كهرباء.

 

وبيريه، الذي كان يعمل من مبنى قرب حي بابا عمرو الذي قتل فيه صحافيان وكان بؤرة لغالبية القصف المكثف قال انه بقي داخل المبنى كي لا يستهدف او يُعتقل كجاسوس اميركي. وأضاف: «اذا كنت في هذا الحي (بابا عمرو) ربما انتهى بي الامر مثل كولفين، لا يمكنك ان تعالج الناس في هذا الحي، الوضع غير محتمل».

وقال بيريه، الذي عاد الى فرنسا الجمعة قبل الماضي، انه سافر الى حمص بشكل مستقل ثم طلب رعاية جماعة اسلامية فرنسية إذ لا تسمح اطباء بلا حدود بشكل طبيعي لاعضائها بدخول الدول بصورة غير قانونية.

 

واستطرد «كان من المهم الحصول على مثل هذا الدعم (من الجماعة) لذلك كان معي على الاقل دعم جماعة اسلامية وما كان لأحد ان يظن بي على الفور اني جاسوس اميركي».

وعندما دخل حمص اضطر بيريه (71 سنة) الى العمل مع اطباء محليين في بناية سكنية. الكهرباء الناتجة من مولد يعمل بالديزل تأتي على نحو متقطع ما يجعل الجراحين يعملون على ضوء الشموع عندما ينفد الوقود. وكانت الليالي باردة.

وقال بيريه ان غالبية المصابين، الذين دخلوا الى القسم الخاص به، كانوا مدنيين اصيبوا بجروح قطعية جراء القصف بقذائف مورتر تتفتت الى شظايا لدى سقوطها. والفترة المتوقع ان يعيشها من يصاب في الرأس او الصدر قصيرة ولقي اكثر من مريض كان من الممكن انقاذه في الاوضاع الطبيعية حتفه على سرير العمليات.

 

وذكر بيريه ان القسم الخاص به استقبل ايضاً مقاتلين من الجيش السوري الحر المعارض على رغم ان عددهم كان قليلاً بالمقارنة مع المدنيين. وأوضح أنه لم ير أي مقاتل أجنبي في حمص.

وقال بيريه «لدي جميع الاسباب التي تدفعني للاعتقاد بأن العدد (الرسمي) الحالي للقتلى اقل من الحقيقة. هناك من لم يتم التعرف الى جثثهم ومن لا يزالون تحت الانقاض».

وسُئل ان كانت الاوضاع في حمص ذكرته بأي صراع آخر فقال بيريه الذي شاهد الكثير من الصراعات «المعاناة عالمية، الأم التي تفقد طفلها تظهر الألم والحزن في انحاء العالم لكن بطرق مختلفة».

لكنه اضاف ان الاوضاع في حمص تستدعي الى ذاكرته مأساة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان الروسية عندما قصفتها القوات الروسية في ذروة حرب الشيشان الثانية في نهاية التسعينات.

وقال «مساحة المدينتين مماثلة وهناك مزيج من الحضر والريف وعدد قليل جداً من الاقبية... وهناك شدة القمع التي لا هوادة فيها».



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved