WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Mar 19, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
انفجار سيارة مفخّخة في حلب وتشييع ضحايا تفجيري دمشق
موسكو تقول إنها لا توافق على كل قرارات الحكومة السورية

غداة التفجيرين اللذين ضربا دمشق، هز انفجار سيارة مفخخة منطقة سكنية تضم مركزا امنيا في مدينة حلب، ثانية كبرى المدن السورية، وتسبب بمقتل ثلاثة اشخاص. واتهمت المعارضة السورية النظام بتدبير هذه التفجيرات، بينما منعت السلطات خروج تظاهرات دعا اليها الناشطون احياء للذكرى السنوية الاولى لبدء الاحتجاجات المطالبة باسقاط الرئيس بشار الاسد.

أفادت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" ان عملية حلب التي نفذتها "مجموعة ارهابية" في حي السلمانية اسفرت عن سقوط قتيلين واصابة 30 شخصا. لكن ناشطين من المعارضة قالوا ان ثلاثة اشخاص قتلوا في الانفجار الذي حصل قرب مقر للامن السياسي وكنيسة.
وبثت قناة "الاخبارية" السورية شبه الرسمية ان قوى الامن تلقت بلاغاً عن السيارة المفخخة، وانها أجلت السكان عن المنطقة عند انفجارها. وأضافت ان السيارة كانت تحمل 200 كيلوغرام من المتفجرات.


وأظهرت صور على موقع "سانا" واجهات بناية مدمرة من جراء الانفجار وعمال اغاثة يقفون قرب أكوام من الانقاض والحفر الناجمة عن الانفجار. وعرض التلفزيون السوري مشاهد لبقع دم في شارع.
وقال ناشط يدعى محمد الحلبي ان 15 على الاقل من سيارات الاسعاف وسيارات الامن هرعت إلى المنطقة بعد الانفجار. وأضاف ان الانفجار كان شديدا للغاية وهز المناطق المجاورة.
ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الهجوم. لكن ناشطاً في حلب من "المجلس الثوري" المحلي المعارض يدعى مروان حمّل الحكومة مسؤولية الانفجار. وقال عبر الهاتف: "يريدون ان يجعلوا انتفاضتنا تبدو أمام العالم كما لو انها عملية ارهابية لكنها ليست كذلك".
ويذكر انه في 10 شباط اسفر انفجاران بسيارتين مفخختين في حلب عن مقتل 28 شخصا وجرح 235 آخرين.


وكان تفجيران بسيارتين مفخختين استهدفا مركزين امنيين السبت في منطقة دوار الجمارك والمنطقة التي تصل شارع بغداد وحي القصاع في دمشق، فقتل 27 شخصاً وجرح مئة آخرون.
وبث التلفزيون السوري مشاهد لعشرات الاشخاص الذين تجمعوا للصلاة على ارواح الضحايا وهم يلوحون باعلام سورية. وقالت امرأة وهي تتحدث إلى التلفزيون: "مهما كان ما يريده هؤلاء نحن لا نخاف. نحن مع الرئيس الأسد ومن لا يحبون دمشق عليهم أن يغادروها".
وشاركت حشود من المواطنين في مسيرة وقداس نظمتهما بطريركية الروم الارثوذكس بدمشق في مكان التفجير، وذلك لراحة أنفس ضحايا التفجيرين. ونقلت "سانا" عن المعاون البطريركي في بطريركية الروم الأرثوذكس المطران اسحق بركات ان "جموع المؤمنين قامت بالمسير والصلاة في موقع التفجير الارهابي كونه ملاصقاً لكنيسة الصليب المقدس ولراحة الشهداء وطلب الشفاء العاجل للجرحى والدعاء لله أن يحفظ سوريا ووحدتها الوطنية ويبعد عنها شبح الفتنة ويحمي جميع أبنائها الشرفاء".

 

"المجلس الوطني السوري"

وأصدر "المجلس الوطني السوري" المعارض بيانا جاء فيه انه يتهم "عصابات الاسد بالوقوف وراء التفجيرات... كمحاولة يائسة لتضليل الرأي العام ولترويع ابناء دمشق وحلب وخصوصا بعد تصاعد الحركة الاحتجاجية في المدينتين". وطالب المجتمع الدولي بـ"تشكيل لجنة تحقيق دولية للكشف عن مسؤولية عصابات الاسد عن تلك التفجيرات وجميع العمليات الارهابية على الاراضي السورية". كما طالب بتدخل دولي "عاجل وفوري لوقف جرائم النظام التي باتت تستهدف جميع المؤسسات وابناء الشعب السوري كافة".


وندد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بانفجاري دمشق، داعياً إلى "الوقف الفوري لجميع أعمال العنف ومن أي مصدر كان وإلى التحرك الفعال من أجل اقرار آلية لوقف اطلاق النار في انحاء سوريا... للتوصل إلى صيغة تضمن الانتقال بالأوضاع في سوريا إلى مرحلة سلمية يسودها الحوار".
كما ندد الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون بالانفجارين وقال في بيان مقتضب انه "يدين بشدة الهجمات بالعبوات الناسفة التي شهدتها دمشق اليوم (السبت) وادت الى مقتل وجرح الكثيرين". واضاف انه "يوجه مواساته وتعازيه الى العائلات المفجوعة للضحايا والى الشعب السوري". واشار الى ان الامين العام "يدعو الى الوقف الفوري للعنف".


تظاهرات وقمع وهجمات

في غضون ذلك، تحدثت جماعات معارضة عن حملات دهم مكثفة لقوى الامن واشتباكات مع معارضين في محافظات بشمال سوريا وجنوبها وفي ضواحي دمشق ايضا.
وقال "المرصد السوري لحقوق الانسان"، الذي يتخذ لندن مقراً له، ان قناصا قتل بالرصاص رجلا في مدينة درعا الجنوبية. كما قتلت قوى الامن ثلاثة اشخاص خلال عمليات دهم في قرية بمحافظة إدلب الشمالية بينهم صبي عمره 14 سنة.
وروى ناشطون ان قوى الامن ضربت واعتقلت اشخاصاً خلال مسيرة للمعارضة شارك فيها اكثر من 200 شخص عندما بدأ المحتجون يهتفون "الشعب يريد إسقاط النظام".
واوضح مديرالمرصد رامي عبد الرحمن ان المحتجين كانوا يسيرون في منطقة بوسط دمشق قرب مقر "سانا"، وانهم في البداية رددوا هتافات ضد العنف ولم تفعل الشرطة شيئا، ولكن بمجرد أن بدأوا يهتفون لتغيير النظام راح أفراد الشرطة يضربون الناس بالهراوات.


وقاد زعماء معارضة معتدلون الاحتجاج الذي دعا الى المقاومة غير العنفية للحكومة. وكانت الحكومة تتهاون سابقا في التعامل معهم وذلك لمطالبتهم بإجراء حوار ورفض التدخل الخارجي.
ولفت ناشطون الى ان مسيرة أمس كانت تهدف إلى التذكير بالجذور السلمية للانتفاضة السورية التي طغى عليها عدد متزايد من العمليات المسلحة التي تستهدف قوى الأمن.
واعتقلت قوى الأمن محمد سيد رصاص القيادي في "هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي" وهي جماعة معارضة زارت الصين وروسيا في محاولات لتشجيع الحوار بين الأسد والمعارضة.
وأعلن المرصد السوري ان آلاف الاشخاص خرجوا إلى الشوارع للمشاركة في احتجاج مناهض للحكومة بعد مقتل احد السكان على يد قناص.
وتحدث ناشطون عن قتال ضارٍ في محافظة دير الزور بشمال شرق البلاد عن اضرام النار في مركبات عسكرية.
وعرض التلفزيون السوري لقطات مصورة لجسر فجره مقاتلون من المعارضة في درعا مهد الانتفاضة. وكان الجسر يستخدم في نقل إمدادات لقوى الأمن التي تطوق المدينة.


وقال المرصد السوري إن قوى الأمن دهمت منطقة عرطوز وهي من ضواحي دمشق بحثا عن أشخاص مطلوب القبض عليهم. وروى ناشطون آخرون انهم سمعوا اطلاق نار كثيفا في المنطقة.
ونقل موقع "دامس بوست" الالكتروني عن مصدر مسؤول في دمشق ان "وحدات حفظ النظام والجيش والأمن انهت عمليتها النوعية في مدينة إدلب وذلك ضمن القطاعات والأحياء التي دهمتها هذه الوحدات". وقال:"إن العملية الأمنية أسفرت عن مقتل نحو 120 مسلحا واعتقال نحو 300 مطلوب بينهم قيادات ميدانية مسلحة وسياسية معروفة، بالإضافة الى ضبط ومصادرة 10 مستشفيات ميدانية".


لافروف

في موسكو، حض وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مقابلة مع التلفزيون الروسي على دعم جهود المبعوث المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي انان لإحلال السلام "من دون تأخير". وقال: "الموقف ليس بسيطا... ليس لأننا نؤيد الاسد، ولكن لأنه لن يكون هناك نزع سلاح من جانب واحد والجميع يفهمون هذا. وتالياً، فاننا نقترح ان يركز الجميع على الجلوس الى طاولة المفاوضات". واضاف: "أكرر، نحن لا ندعم الحكومة السورية. نحن ندعم الحاجة الى بدء عملية سياسية. ولعمل ذلك من الضروري أولا وقف النار... الجانب الروسي سيبذل كل ما يمكن بذله من أجل ذلك بصرف النظر عن القرارات التي تتخذها الحكومة السورية والتي، في المناسبة، لا نوافق على كثير منها".



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved