WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Mar 19, 2012
Source: جريدة الحياة
ناشطون سوريون «غاضبون» من تفكك المعارضة والمالح يعلن: لا نريد أن نكون «حزب بعث ثانياً»

إسطنبول، لندن - «الحياة»، أ ف ب - عبر ناشطون سوريون عن غضبهم من تزايد الانشقاقات وسط المعارضة السورية في الخارج، مشيرين إلى أن توقيت الخلافات العلانية «يصب كلياً» في مصلحة النظام. غير أن قادة في المعارضة السورية يرفضون الانتقادات أن «عدم وحدتهم يضعف موقف الدول الغربية والعربية التي تريد دعم المعارضة»، موضحين أن الاختلافات والتباينات داخل المعارضة «أمر طبيعي» بعد سنوات من غياب العمل السياسي المؤطر في سورية وإن الضغط لوحدة المعارضة يجعلها مثل «حزب بعث ثان». وتأتي الانتقادات بعد أسبوع شهد استقالة 3 من كبار المعارضين من «المجلس الوطني السوري»، وتشكيل تنظيم آخر، ثم إعلان خمس مجموعات سورية معارضة في إسطنبول تشكيل ائتلاف معارض جديد أول من امس.

 

وقال أحد الناشطين في اتحاد تنسيقيات الثورة السورية سامر عبد الله لـ»الحياة» إن الاستقالات والانشقاقات الأخيرة «تلعب كلياً في مصلحة النظام»، موضحاً:»بالرغم من أن الاختلافات والتباينات شرعية، إلا أن الانشقاقات تشير إلى أن الناشطين في الخارج لا يدركون تأثير ما يفعلون علينا في الداخل. الاختلافات كان يمكن أن تحل بوسائل أخرى، بالتنسيق اكثر، لكن الآن انظر كم تنظيم بات لدينا... هل هذا يصب في مصلحة الثورة؟ لا أعتقد».

 

وأحد الأسباب وراء الانشقاقات والخلافات، تأتي من تباينات وسط المعارضة السورية حول تسليح الجيش السوري الحر. ويقول الكثير من المعارضين في الداخل والخارج إن المجلس الوطني «تحرك متأخراً» لدعم الجيش الحر مادياً وعسكرياً ما أدى إلى تراجعه على الأرض أمام القوات الحكومية في وقت قصير جداً.

وتزايدت مشاعر الإحباط «من وداخل» المجلس الوطني السوري بعد سيطرة الحكومة شبه الكاملة على حمص وإدلب، وفقاً لعضو في المجلس قدم استقالته هو كمال اللبواني، وهو معارض له احترامه اطلق من السجن العام الماضي، بعد أن قضى نصف محكوميته البالغة 12 سنة.

وقال ناشطون إن مئات الأشخاص قتلوا في حمص وحدها، بعد أن تغلبت قوات الحكومة الأقوى تسليحاً على الثوار الذين لم تلب مطالباتهم بالحصول على أسلحة.
 
وكان اللبواني قال في تصريحات إلى «نيويورك تايمز»: «ما حدث في حمص هو خيانة. هناك إحساس بعدم المسؤولية من جانب المجلس». وما زالت الطريق أمام المعارضة غير واضحة. وقد اتخذ المجلس الوطني السوري خطوات لوضع الجيش السوري الحر تحت مظلته. ولكن اللبواني، الذي استقال من عضويته في المجلس قال إن المنفيين ليست لهم صلات ذات شأن بالمقاتلين في الداخل. وأضاف أن «الجيش السوري الحر هو الناس الذين هم داخل سورية».
 
وقال اللبواني انه اقترح عدم تمويل الثوار إلا تحت قيادة واحدة مع سيطرة المجلس على التمويل، لكن أعضاء الإخوان المسلمين (في المجلس) اعترضوا.
 
وقال اللبواني: «هذا سيؤدي إلى كارثة، خصوصاً إذا تحولت الثورة إلى ميليشيات».
 
وضمن من استقالوا من المجلس الوطني أيضاً هيثم المالح ووليد البني وكاترين التلي. وقال البني لنيويورك تايمز «الإخوان أخذوا المجلس برمته. أصبحنا مثل كومبارس».
 
واعتبر المالح أن الحل يكمن في تدعم الجيش السوري الحر بكل الوسائل الممكنة وفي اسرع وقت، موضحاً أن النظام السوري يواصل عمليات القتل ضد المدنيين، واصفاً عقله بـ»الإجرامي». وذكر المالح بأحداث الفترة بين 1980و 1990 والتي فقد خلالها في سورية نحو70 ألف شخص، قائلاً إن هناك حتى الآن أكثر من 15 ألفاً في سجن تدمر و47 ألفاً في حماة، ودمر ثلث حماة بالديناميت.

وقال المالح في تصريحات إلى إذاعة الشرق في باريس:»هؤلاء الناس تجردوا من الإنسانية ويفعلون ما يشاءون بلا حدود وهم لا يردعهم لا أخلاق ولا دين ولا قانون».
 
أضاف: «لا اعتقد أن هناك حلاً في المؤتمرات والمبادرات. ثم هذا الحراك العالمي الذي تم منذ بدء الثورة السورية سواء كان غربياً أو عربياً أو إسلامياً كان حراكاًُ خجولاً بقي في الإطار السياسي ولم ينتقل إلى مرحلة عملية».

وطالب المالح أن «تغلق كل السفارات لدى سورية وطرد السفراء السوريين من كل الدول لمحاصرة نظام الأسد، كما يجب مقاطعة كل البضائع الروسية والصينية وضرب قطاعات الحرس الجمهوري في أماكنها المحددة لترهيب النظام وردعه عن قتل الناس ولدى الغرب وسائل كافية لتنفيذ مثل هذه العمليات النوعية لإضعاف النظام وليس المطلوب اكثر من ذلك، فقط إفهام النظام انه لا يستطيع أن يعامل الشعب السوري بالقصف والقتل والعصا والبربرية غير المسبوقة في العالم اجمع».

 

وعن التظاهرات المؤيدة للنظام السوري، تساءل المالح «لماذا لا يقع أي حادث في تلك التظاهرات التي تخرج تأييداً للنظام السوري؟»، لافتاً إلى أن «ما يحصل ليس تظاهرات بل مسيرات». وأكد المالح أن «كل المعارضة السورية متفقة على رؤية واحدة وهي ضرورة إسقاط النظام ونقل البلد إلى بلد ديموقراطي تعددي، والمساواة أمام القانون وفصل السلطات الثلاث القضائية والتنفيذية والتشريعية»، رافضاً تحويل مسألة وحدة المعارضة من الغرب إلى «شماعة تبرر تخاذله عن القيام بمبادرات جدية وفعالة وكأن المطلوب أن نتحول في المعارضة إلى حزب بعث ثانٍ».

وتابع «ما الذي يمنع التعبيرات التعددية والديموقراطية ما دامت متفقة ضمناً على الأهداف الرئيسية وأساسها رحيل نظام الأسد والبعث وقيام دولة سورية ديموقراطية وتعددية»، لافتاً إلى أن الخلاف الذي يجري التحدث عنه» ليس جذرياً وفقط في مسألة الجزئيات ويبقى المجلس الوطني مظلة حقيقية للمعارضة السورية».

وقلل عضو في اللجنة التنفيذية للمجلس، هو سمير نشار، من أهمية الخلافات، قائلاً إن الأعضاء لم يقدموا استقالات رسمية و»إنهم ببساطة محبطون بسبب استبعادهم من اجتماع مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة، كوفي أنان».

وكانت خمس مجموعات سورية معارضة أعلنت في إسطنبول عن تشكيل ائتلاف معارض جديد.

 

وشكلت الحركة الوطنية للتغيير (ليبرالية) والحركة من اجل الوطن (إسلامية) وكتلة التحرير والبناء (برئاسة الزعيم العشائري السوري النافذ نواف البشير) والكتلة الوطنية التركمانية والحركة من اجل حياة جديدة (كردية) المجموعات المؤسسة للتحالف الجديد من دون اسم موحد.
 
ونصت «خريطة الطريق السياسية» التي ابرمها قادة المجموعات المذكورة على أن «خدمة الوطن تأتي قبل مصالح الأطراف» ودعت إلى «احترام جميع الأطياف السياسية». وأعلنوا عزمهم على تشكيل «مكتب سياسي».



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved