|
أبدت المعارضة البحرينية أمس استعدادها للحوار مع السلطة لاخراج المملكة من أزمتها السياسية، وطالبت بتحديد اطار واضح للحوار وبعرض نتائجه على استفتاء. وشدد بيان وقعته خمس جمعيات معارضة في مقدمها "جمعية الوفاق " الاسلامية التي تمثل التيار الشيعي الرئيسي في البحرين، على ان "المعارضة تتطلع إلى حوار جاد تحظى نتائجه بموافقة الشعب".
وجاء في البيان ان "الجمعيات السياسية المعارضة ترحب بالحوار الجاد ذي المغزى الذي ينبغي ان يفضي الى حل سياسي توافقي شامل ودائم يحقق العدالة والمساواة ويحفظ مصالح أبناء البحرين بجميع مكوناتها ويخرج بلادنا من الأزمة السياسية الدستورية التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من سنة". الا ان المعارضة لاحظت ان "اي حوار جاد يتطلب التوافق بين طرفيه على أجندته وآلياته ومدته الزمنية ليساهم ذلك في إعطاء الثقة الأولية بجدية هذا الحوار". كما أكدت "حق الرموز المعتقلة"، اي الشخصيات المعارضة المسجونة، في "الاشتراك في الحوار".
كذلك أبرزت ضرورة "التنفيذ الأمين والدقيق والشفاف لتوصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق"، وهي اللجنة التي ألفها الملك وخلصت الى ان السلطات الامنية استخدمت القوة المفرطة ومارست التعذيب خلال الاحتجاجات التي قادها الشيعة في البلاد في شباط وآذار 2011 والتي تستمر تداعياتها حتى اليوم. وطالبت بـ"عرض نتائج الحوار المزمع إقامته على الشعب ليحظى هذا التوافق بالشرعية الشعبية والقانونية وهي عملية أساسية لنجاح أي توافق". الى ذلك، اعلنت الجمعيات الخمس اتفاقها على "تشكيل مرجعية تفاوضية ممثلة في رؤساء الجمعيات السياسية" لاتخاذ القرارات في شأن أي عملية حوار، كما اتفقت على أن يمثلها وفد مشترك في أي حوار.
|