WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Mar 20, 2012
Source: جريدة الحياة
الجزائر: بوتفليقة يأمل بنسبة مشاركة تفوق 90 في المئة في الانتخابات
الجزائر - عاطف قدادرة
تمنّى الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة أن يشارك الجزائريون بـ «كثافة وحماسة» في الانتخابات التشريعية بالزخم نفسه الذي شهده استفتاء تقرير المصير الذي أتاح استقلال الجزائر قبل خمسين عاماً. وتحدث الرئيس الجزائري عن أولويات جديدة للبرلمان للمقبل، تستدعي تفكيراً ملياً من كل مرشح أنه أمام «مسؤولية تجعله مطالباً بتأمين نتائج فعلية يحققها في الميدان».
 
وجدد بوتفليقة مقاربة التشريعيات المقبلة باستقلال الجزائر قبل 50 سنة. وذكر في خطاب للجزائريين بمناسبة احتفالات «عيد النصر» أمس والتي تخلّد ذكرى توقيع «اتفاقية إيفيان» مع المحتل الفرنسي، قائلاً: «إنني آمل بأن تكون الانتخابات المقبلة البرهان العملي لتعبير أبناء الوطن بكثافة وحماسة عن اختيارهم وقول كلمتهم بنفس الزخم وبذات الروح التي دفعتهم ذات يوم من 1962 إلى الإستفتاء على تقرير المصير». وكان بوتفليقة يشير إلى استفتاء الأول من تموز (يوليو) 1962 حول تقرير مصير الشعب الجزائري والذي شهد نسبة مشاركة فاقت 91 في المئة ونتج منه استقلال الجزائر.
 
واستعمل بوتفليقة وصف القضاة الذين سيشرفون على الانتخابات المقبلة بأنهم «الحارس المحايد» وأيضاً «العين الحارسة»، قائلاً إن «السلطة القضائية في الأيام المقبلة أمام مسؤولية وطنية جديرة بالتوقف عندها، ذلك أنها وللمرة الأولى ستكون الحارس المحايد على الانتخابات التشريعية المقبلة والتي تعتبر أولى محطات الرحال في مسيرة الإصلاح الشاملة، وقد تم إرساء مستلزماتها القانونية وستأتي إنجازاتها تباعاً بداية من الانتخابات النيابية».
 
وبعث بوتفليقة برسائل تحاكي هرولة غير مسبوقة للترشح بشكل وصفه مراقبون بأنه «تمييع» مسبق للسلطة التشريعية. وذكر في خطابه: «هذا يُملي التفكير بذهنية جديدة وبفهم أكثر نضجاً لمدلول النيابة ولمعاني التمثيل النيابي وللدور الوطني والمحلي المناط بالنائب». وطالب كل مرشح بأن «يفكّر ملياً» قبل اتخاذ قراره، قائلاً: «إذا كانت الأولويات في ما مضى قد خصصت أدواراً معينة للسلطة التشريعية فإنها الآن أمام واقع جديد وبيئة سياسية واجتماعية جديدة تقوم على مفاهيم وعلى ضوابط يقتضيها الأداء الجديد». وتابع: «من واجب المرشح لهذه المسؤولية السامية أن يفكّر ملياً في ما ينتظر منه وفي مدلول الامتياز الذي يتيحه له التمثيل النيابي».
 
وأعاد بوتفليقة تأكيد أن «الإصلاحات» التي أطلقها قبل نحو عام هي «نتاج قرار داخلي»، في إشارة إلى قراءات تضعها ضمن قرارات استباقية خشية وضع إقليمي ثائر. وقال: «إننا سنخوض غماره (الإصلاح)، بعون الله، بإرادتنا الذاتية ومراعاة لمصلحتنا الوطنية وهو مسار متدرج وبناء لا يدير ظهره للمستجدات الجارية هنا وهناك».
 
وتفادى بوتفليقة الحديث عن «مطلب الإعتذار» الذي ظلت ترفعه الجزائر منذ توليه سدة الحكم من فرنسا الرسمية عن ماضيها الاستعماري. وفي هذا الإطار، أكد المرشح للرئاسة الفرنسية فرانسوا هولاند، في مقال نشره الاثنين في صحيفة «الوطن» الجزائرية بمناسبة الذكرى الخمسين لتوقيع اتفاقات ايفيان، انه «يريد القطع مع «حرب الذاكرة» (القراءات المختلفة للتاريخ) بين فرنسا والجزائر» وذلك بهدف الانتقال إلى «مرحلة أخرى لمواجهة التحديات المشتركة في منطقة البحر الابيض المتوسط». ويأمل مرشح الحزب الاشتراكي الفرنسي لانتخابات الرئاسة الذي كان زار الجزائر العام الماضي بدعوة من جبهة التحرير الوطني الجزائرية، بأن «يبني (البلدان) المستقبل معاً».
 
وكتب: «اليوم بين الإعراب عن الندم (عن الاستعمار) الذي لم يُعبّر عنه البتة، أو الركون إلى النسيان وهو بالتأكيد خطأ، هناك مجال لنظرة ثاقبة ومسؤولة لماضينا الاستعماري وللتقدم بثقة باتجاه المستقبل».


 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Algeria riots after activist jailed
Algeria opposition activist gets one-year suspended sentence
Algeria releases 4 protest leaders
Five jailed after banned Algeria demonstration
Oil prices, virus, instability put Algeria on edge
Related Articles
الحكومة الجزائرية: بقايا النظام السابق تحرض على الفوضى للعودة للحكم
Algeria: Sports win to economic success
The Arab Spring Is Not Returning to Algeria and Morocco
Algeria’s moment of truth; time for change or a bluff?
The military have made their move in Algeria and Sudan – but is there something the generals have missed?
Copyright 2026 . All rights reserved