WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Apr 2, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
مؤتمر اسطنبول يُطالب أنان بجدول زمني وصندوق خليجي لتمويل "الجيش السوري الحر"
كلينتون للأسد: لا وقت لانتحال الأعذار أو التأخير. هذه لحظة الحقيقة

كثف "المؤتمر الثاني لمجموعة أصدقاء الشعب السوري" في اسطنبول والذي حضره ممثلون لـ 83 دولة ومنظمة الضغوط الشفهية على الرئيس السوري بشار الأسد، وشكك في قبوله خطة المبعوث المشترك الخاص للامم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سوريا كوفي انان. لذلك طالب المؤتمر بوضع جدول زمني للتنفيذ بما في ذلك العودة الى مجلس الامن، واعترف بـ"المجلس الوطني السوري" المعارض ممثلاً للسوريين وأشار إليه باعتباره المحاور الرئيسي للمعارضة مع المجتمع الدولي. وكشف مشاركون في المؤتمر ان دولاً خليجية وافقت على انشاء صندوق لتمويل رواتب أفراد "الجيش السوري الحر".


 لكن أعمال العنف استمرت بلا هوادة. وقال "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له إن 41 شخصاً على الأقل قتلوا في أنحاء سوريا بينهم خمسة قتلوا في قصف استهدف أحياء للمعارضة بحمص. وحذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الدول العربية من تسليح مقاتلي المعارضة ودعمهم مالياً، قائلا ان مثل هذه الخطوة من شأنها تصعيد الصراع. (راجع العرب والعالم)
ولم تشر "مجموعة أصدقاء الشعب السوري" إلى دعم أو تسليح "الجيش السوري الحر" وهو ما يدعو إليه بعض دول الخليج العربية، لكنها قالت إنها "ستواصل العمل في شأن تدابير إضافية لحماية الشعب السوري ".


ومن المرجح أن تفسر دول الخليج المتشددة العبارة بأنها تصريح بتقديم الأموال إن لم يكن بتسليح "الجيش السوري الحر"، في حين ستفسرها الولايات المتحدة وآخرون بأنها تسمح بتقديم معدات "غير فتاكة" للمعارضة المسلحة.


وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون امام المؤتمر ان حكومتها تقدم "معدات اتصالات لتسمح للناشطين بتنظيم انفسهم وتجنب هجمات النظام والاتصال بالعالم الخارجي"، مضيفة: "نبحث مع شركائنا الدوليين في أفضل طرق توسيع هذا الدعم". وصرحت في مؤتمر صحافي في وقت لاحق: "لا وقت لانتحال الاعذار أو التأخير... هذه لحظة الحقيقة".


وتشعر القوى الغربية بالقلق من التدخل العسكري في سوريا، لكن وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو دق ناقوس الخطر بتشبيهه الوضع هناك بمحنة البوسنة في التسعينات. وقال: "في حال البوسنة كذلك تباطأ المجتمع الدولي أكثر مما ينبغي... لذلك قتل الكثير من الناس... في حال سوريا يتعيّن على المجتمع الدولي ألا يتأخر كما حدث في البوسنة. علينا أن نتحرك دون إبطاء... لن نسمح للنظام السوري بإساءة استخدام فرصة أخرى وهي الفرصة الأخيرة للوضع في سوريا".


وضغط رئيس "المجلس الوطني السوري" برهان غليون على "مجموعة أصدقاء الشعب السوري" لدعم المعارضة المسلحة وفتح ممرات للمساعدات الإنسانية.
وفي بيان منفصل، طلب "المجلس الوطني السوري" تزويد "الجيش السوري الحر" معدات اتصالات وغيرها من المعدات "غير الفتاكة" وربما أسلحة. وقال إن توفير السلاح ليس الخيار المفضل للمعارضة لأنها تدرك أنه ينطوي على مخاطر كبيرة لتصعيد الصراع إلى حرب أهلية، لكنها لا يمكنها الوقوف مكتوفة بينما يتعرض شعبها للقتل.


وسيطلع انان مجلس الامن اليوم على جهوده لتهدئة الصراع. وقال ديبلوماسيون في المجلس، إنه اذا اشار الامين العام السابق للامم المتحدة الى إحراز تقدم، فانه يمكن بدء العمل في شأن قرار لارسال ما بين 200 و 250 مراقباً من المنظمة الدولية الى سوريا لمراقبة وقف النار.

المؤتمر

 

طالب "المؤتر الثاني لمجموعة أصدقاء الشعب السوري" في اسطنبول امس، في حضور ممثلين لـ83 دولة ومنظمة، المبعوث المشترك الخاص للامم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سوريا كوفي انان بتحديد مهلة زمنية لتنفيذ خطته ذات النقاط الست، واعترف بـ"المجلس الوطني السوري" ممثلاً شرعياً للشعب السوري.  بينما قتل العشرات في عمليات عسكرية متفرقة في انحاء سوريا.   
     
أكد "المؤتمر الثاني لمجموعة اصدقاء الشعب السوري" في بيان ختامي "الدعم الكامل لتطبيق" خطة  انان، مطالباً بـ"تحديد جدول زمني لخطواتها المقبلة". وقال ان "مجموعة الاصدقاء تجدد تأكيد اهمية التطبيق الكامل من جانب النظام السوري" لمقررات الامم المتحدة وجامعة الدول العربية وخطة انان.
واضاف: "الا ان مجموعة الاصدقاء تعبر عن اسفها لاستمرار اعمال النظام السوري نفسها على رغم اعلانه الموافقة على خطة النقاط الست. فمنذ الاعلان عن الموافقة في 27 آذار، لم يتوقف العنف الذي يقوم به النظام، ومنذ ذلك التاريخ، فقد كثيرون حياتهم". واعتبر ان ذلك "يبرز كنموذج جديد على عدم صدق النظام"، وان "الحكم سيكون على افعال النظام لا على وعوده". ولفت الى ان "الفرصة المتاحة للنظام لتنفيذ التعهدات التي قام بها للموفد المشترك انان ليست مفتوحة بلا نهاية". ودعت المجموعة انان الى "تحديد جدول زمني للخطوات المقبلة، بما فيها عودة الى مجلس الامن اذا استمرت عمليات القتل". كما دعت كل اعضائها الى تحمل مسؤولياتهم.   


واعترف المؤتمر بـ"المجلس الوطني السوري"  "ممثلاً شرعياً لجميع السوريين والمظلة للمنظمات المعارضة الموجودة فيه". وأعربت المجموعة عن "دعمها لنشاطات المجلس من أجل سوريا ديموقراطية" والذي اعتبرته "محاوراً رئيسياً للمعارضة مع المجتمع الدولي". وأشار البيان الى ان المؤتمر المقبل سينعقد في فرنسا في موعد لم يحدد.  
               


غليون 

وطالب رئيس "المجلس الوطني السوري" المعارض برهان غليون  في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر  بالاعتراف بالمجلس ممثلاً شرعياً وحيداً" للشعب السوري. وقال: "سوف يتكفل المجلس تخصيص رواتب ثابتة لجميع الضباط والجنود والمقاومين الفاعلين في الجيش السوري الحر".
وكشف مصدر مشارك في المؤتمر طلب عدم ذكر اسمه للصحافيين ان تمويل الرواتب لأفراد "الجيش السوري الحر" سيتم "من ثلاث او اربع دول خليجية"، وان "ملايين الدولارات ستدفع شهرياً" من أجل تحقيق ذلك. وتحدث عن تخطي المعارضة السياسية السورية تشرذمها من خلال البرنامج الذي اتفقت عليه هذا الاسبوع لبناء سوريا الجديدة.
وفي مؤتمر صحافي في نهاية المؤتمر، صرح غليون بأن أهم ما خرج به المؤتمر هو حق السوريين في الدفاع عن أنفسهم، وأن كل دولة في المجموعة ستقدم الدعم للشعب السوري وفق رؤيتها وبحسب رغبتها في تقديم المساندة له.


تركيا

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية، ان الاسرة الدولية "لن يكون امامها من خيار سوى دعم حق السوريين في الدفاع المشروع عن انفسهم" ان لم يتحرك مجلس الامن لوقف العنف الدموي في سوريا. واضاف: "بحسب الامم المتحدة، اوقع القمع اكثر من تسعة آلاف قتيل، اما انا فأرى ان الرقم اعلى بكثير". وأوضح ان عدد اللاجئين السوريين في تركيا وحدها بلغ امس 20 الفا. وأعلن انه: "ليس من الممكن بالنسبة الينا ان ندعم اي خطة تساعد على بقاء نظام يقمع شعبه في السلطة". ولاحظ ان السوريين "الذين عانوا تسلط الاسد الاب يعانون اليوم تسلط الابن".
وقال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو في مؤتمر صحافي عقده بعد انتهاء المؤتمر ان "83 دولة" شاركت في المؤتمر، مما يدل على "اهتمام متزايد" بالقضية السورية.    


كلينتون 

واعتبرت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في كلمة امام المؤتمر ان الاسد الذي بدأت قواته حملة جديدة على المدن والبلدات السورية، يعود عن التزامه تطبيق خطة انان لحل الازمة.  وقالت: "مضى نحو اسبوع واستنتجنا ان النظام يضيف وعوداً الى لائحة الوعود الطويلة التي يخل بها". واعلنت عن مساعدة انسانية لسوريا بقيمة 12 مليون دولار، مما يرفع قيمة المساعدات الاميركية لسوريا خلال الازمة الى 25 مليون دولار. وأكدت ان بلادها "ستدرب مواطنين سوريين يعملون على توثيق الفظائع، ومعروفة المنفذين والحفاظ على الادلة من اجل تحقيقات ومحاكمات مقبلة". وخلصت الى القول: "كفوا عن قتل مواطنيكم والا ستواجهون عواقب خطيرة".
ومن اجل زيادة فاعلية العقوبات، أفاد مسؤول اميركي طلب عدم ذكر اسمه ان كلينتون تريد "انشاء مركز لجمع المعلومات عمن يصدر السلاح والمال الى الاسد لمساعدته في القتل" او في تفادي العقوبات. ونقل عنها ان الاسد "يخطئ" اذا اعتقد انه قادر على هزيمة المعارضة السورية. و"ان قراءتي للوضع هي ان المعارضة تزداد قوة وليس العكس".      


جوبيه  

وأبرز وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه ضرورة "تحديد مهلة في الزمن" للنظام السوري لتطبيق خطة انان. وقال: "هناك خطر مراوحة الآن. نرى جيدا ان خطة النظام هي كسب الوقت، لذلك لا بد اذا اتفقنا كلنا على ذلك، ان نحدد مهلة في الزمن" لتطبيق الخطة.


العربي  

ودعا الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الى اصدار قرار ملزم عن مجلس الامن تحت الفصل السابع "يقضي بوقف جميع اعمال العنف فوراً بشكل متزامن من الجميع".


حمد بن جاسم

وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني"ان اساليب النظام السوري في شراء الوقت يجب الا تنطلي على احد... ويجب على الحكومة السورية ان توقف القتل ضد شعبها مع ضرورة الانصياع لقوانين المجتمع الدولي". ودعا الى التفكير في ارسال قوات عربية ودولية الى سوريا.  


"الجيش السوري الحر"

وانتقد امين سر المجلس العسكري في "الجيش السوري الحر" النقيب عمار الواوي عدم تبني المؤتمر تسليح هذا "الجيش". وقال :"نريد من الحكام وقف القتل الفوري وليس اتخاذ قرارات سياسية تهدف الى اطالة عمر النظام الذي يراوغ  على الخطط والقرارات... هذا النظام لا يسقط الا بالسلاح".  
واعلنت القيادة المشتركة لـ"الجيش السوري الحر" في الداخل ترحيبها بخطة انان، مشددة في الوقت عينه على مواصلة القتال الى ان تكف القوات النظامية عن قصف المدن. وصرح الناطق باسم القيادة المشتركة العقيد الركن الطيار قاسم سعد الدين: "نحن مع مبادرة الامم المتحدة وجامعة الدول العربية... عندما يتوقف قصف المدن وتنسحب الدبابات منها، عندها سنوقف القتال".
في المقابل، هاجمت الصحف السورية، المؤتمر معتبرة انه يرمي الى ضرب مبادرة  انان الى سوريا وتحدثت عن دور للسعودية وقطر في "تأجيج" الازمة في البلاد.


وبث التلفزيون السوري صوراً أظهرت اعتصاماً اقامه موالون للاسد امام مكان انعقاد المؤتمر منددين به وهم يهتفون "الله سوريا بشار وبس"، و"واحد واحد الشعب السوري واحد".
ميدانياً، افاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له في بيانات متلاحقة ان  40  شخصاً بينهم 15 من القوات السورية قتلوا خلال اعمال عنف متفرقة جرت في عدد من المدن السورية.  
وأوردت الصحف السورية أن الجيش لم يدخل منطقتي الحميدية والخالدية في محافظة حمص خلافاً لما يتناقله بعض الفضائيات، وان وحدات الجيش ستسحب من المناطق التي تعتبر آمنة.

 



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved