|
أعلن "المجلس الوطني الانتقالي" الليبي جنوب ليبيا منطقة عسكرية بعد الأحداث الدموية التي شهدتها مدينة سبها بين أفراد قبيلة التبو وغيرها من القبائل. وصدر هذا الاعلان عن رئيس المجلس مصطفى عبدالجليل، عقب اتفاق الصلح الذي أمكن التوصل إليه لوقف النار وتسلم الجيش كل المراكز الحيوية في المدينة وإخضاع المتنازعين لأوامره. وافادت مصادر متطابقة ان المجلس عين قائد قوات الصاعقة التابعة للجيش العقيد ونيس بوخمادة حاكما عسكريا لمنطقة الجنوب.
وقال عبدالجليل إن رئيس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس الأركان ومدير جهاز الاستخبارات العامة هم حاليا في سبها للوقوف على التطورات الاخيرة هناك بعد المعارك التي شهدتها طوال ثلاثة أيام. واوضح ان قوات الجيش الوطني أمّنت جميع المناطق الحيوية في المدينة وان الأمن والهدوء عادا اليها بعد الأحداث التي سقط فيها 147 قتيلا و396 جريحا. ويذكر ان العقيد بوخمادة كان أول من وصل الى مدينة سبها على رأس قوات من الصاعقة وتمكن من السيطرة على عدد من المرافق الحيوية فيها وفض الاشتباكات.
ورفض رئيس الحكومة الليبية عبد الرحيم الكيب أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية لبلاده. وقال في كلمة أمام حشد من أهالي سبها أن الشعب الليبي قادر على حل مشاكله ومواجهة التحديات في هذه المرحلة. وشدد على ان "أمن حدود ليبيا وأمنها القومي يعدان أمرا إستراتيجيا"، وان "علاقات ليبيا مع كل دول الجوار من دون استثناء مهمة وأساسية" مشيرا الى ان "أمن الحدود له دور أساسي في هذه العلاقات". وأضاف ان "القيادة العسكرية والقوات المسلحة في الجنوب لن تتبع أي مدينة أو أي تشكيل للثوار" وان تبعيتها ستكون فقط لرئاسة الحكومة ممثلة برئاسة الأركان. وحذر أتباع النظام السابق المقيمين في الخارج من مغبة استمرارهم في زعزعة استقرار ليبيا الحرة، وقال: "نحن نتابع تحركات أزلام النظام السابق الموجودين في الدول الأخرى".
وحدد رئيس الأركان اللواء الركن يوسف المنقوش أمام الحشد نفسه هدف اعلان الجنوب منطقة عسكرية بتجميع جميع الوحدات العسكرية في المنطقة والسيطرة التامة على جميع القوات فيها. وحذّر من ان "الجيش سيتدخل بقوة ضد أي طرف من أطراف الخصومة في حال خرقه اتفاق وقف النار او الاعتداء على الآخر". وأكد ان "الجيش سيكون جيشا لليبيا وولاءه الوحيد للوطن وحماية الأرض والعرض والدستور".
الى ذلك، كلفت الحكومة الليبية لجنة برئاسة النائب العام عبدالعزيز الحصادي متابعة رموز النظام السابق خارج ليبيا وإعداد قوائم بالمطلوبين وتحديد أماكن وجودهم وإستيفاء المعلومات والبيانات الناقصة التى تعوق تنفيذ طلبات تسليمهم الى ليبيا . ومن أبرز المقبوض عليهم من رموز النظام السابق سيف الاسلام القذافي ومنصور ضو أحد أقرباء عائلة القذافي ورئيس الحرس الشعبي وعدد من القادة العسكريين السابقين.
|