|
كشف أعضاء في المعارضة السورية ومسؤولون دوليون أمس، انه بعد مضي اسبوعين على وعد قطعته المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربية الغنية ببدء توزيع أموال من صندوق بملايين الدولارات لتشجيع الانشقاقات في الجيش السوري، لم يبدأ التنفيذ بعد. وكان القرار بإنشاء هذا الصندوق قد اتخذ في "المؤتمر الدولي لاصدقاء الشعب السوري" الذي انعقد في اسطنبول في الاول من نيسان الجاري في حضور ممثلين لاكثر من 60 دولة. ومنظمة. ووجدت واشنطن وشركاؤها العرب في هذه الخطة طريقاً الى الامام، على رغم اختلافهم على مسألة تسليح المعارضة التي تواجه جيشاً يفوقها تسلحاً.
بيد ان تنفيذ قرار انشاء الصندوق واجه منذ البداية صعوبات، أبرزها كيف ستوصل الاموال، وكيف سيجري التحقق من وصولها الى الاشخاص المناسبين، ذلك انه لا طريقة لمراقبة سبل انفاق الاموال في بلد يتجه نحو حرب اهلية. ولئن كان المعارضون لا يسيطرون على اراض معينة ويقاتلون من أجل الاحتفاظ بخط مواصلات داخل سوريا وخارجها، فليست ثمة طريقة واضحة لايصال الاموال. وقررت ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما اخيراً تقديم مساعدة بـ120 مليون دولار الى المعارضة السورية تتضمن اجهزة اتصال ومواد طبية وغير "قتالية"، ولكن من غير الواضح ما هي المواد التي ستجد طريقها الى سوريا، وبأي وسيلة.
وبما انه من غير المعروف من هم المعارضون الذين سيتسلمون المساعدات، فان المسؤولين الاميركيين أنفسهم يحاولون ان يعرفوا أكثر عن المعارضة السورية المسلحة والسياسية.
وقال المسؤول المالي في "المجلس الوطني السوري" المعارض سمير مشاعر ان صندوق الدعم الخليجي لم ينشأ عملياً بعد، لكنه أقر بأن المجلس تسلم بعض الاموال من المنطقة عبر قنوات غير رسمية. وقال انها ذهبت كلها الى "المعارضة السياسية".
وشكا العقيد احمد الشيخ، الذي ينتمي الى "الجيش السوري الحر"، من انه لم يتلق رواتب، وفاءً بما أُطلق من وعود.
وترفض ادارة اوباما أي تصعيد للوضع، فيما لا يبدو وارداً ان تتورط الدول الاوروبية عسكرياً في سوريا من دون الولايات المتحدة، وتتردد تركيا في مسألة اقامة منطقة عازلة داخل الحدود السورية. وأي تدخل عسكري خارجي سيثير استياء روسيا والصين ويترتب عليه عداء مفتوح من ايران التي تدعم الحكومة السورية بقوة.
|