|
بعدما وقع رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير حسين طنطاوي تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية، استبعدت لجنة الانتخابات الرئاسية رئيس الوزراء السابق أحمد شفيق المرشح للسباق الرئاسي. وتظاهر مئات من المصريين أمام مبنى السفارة السعودية للمطالبة بإطلاق محام ناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان أوقف في السعودية التي قالت سلطاتها إنه كان يحمل حبوباً مخدرة.
وتلا رئيس مجلس الشعب المصري سعد الكتاتني في بداية جلسة عقدها اليوم كتاباً رسمياً بعث به طنطاوي وضمّنه موافقته على مشروع قانون أقرّه المجلس سابقاً لتعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية الذي يحرم رموز النظام السابق الترشّح للإنتخابات الرئاسية مدة عشر سنين. ومما جاء فيه: "نظراً إلى أن مشروع القانون المذكور يضع قيداً على ممارسة الحقوق السياسية، فإنه تمت إحالته على المحكمة الدستورية العُليا التي أفادت بعدم إختصاصها بالنظر في مشروع القانون... ونظراً إلى أن مشروع القانون تمت الموافقة عليه من مجلس الشعب الذي انتخب بغالبية شعبية، فقد تم التوقيع وإصدار القانون، وقد نشر في الجريدة الرسمية للدولة (أول من) أمس الإثنين".
وقررت لجنة الانتخابات الرئاسية في اجتماعها مساء امس برئاسة رئيسها رئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار فاروق سلطان استبعاد أحمد شفيق من لوائح المرشحين لخوض الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 23 أيار و24 منه، لكونه تولى منصب رئيس الوزراء في نهاية حكم النظام السابق. وستعلن اللائحة النهائية للمرشحين للرئاسة غداً الخميس.
تظاهرة
على صعيد آخر، تظاهر مئات المصريين امام مقر السفارة السعودية في القاهرة احتجاجاً على احتجاز سلطات المملكة الناشط الحقوقي المحامي المصري احمد الجيزاوي. ورددوا هتافات مناهضة للنظام السعودي والملك عبدالله بن عبدالعزيز. وأفادت منظمات حقوقية مصرية ان الجيزاوي أوقف الاثنين في مطار جدة فور وصوله مع زوجته لأداء مناسك العمرة، وذلك بدعوى صدور حكم غيابي في حقه يقضي بحبسه سنة وجلده 20 جلدة اثر اتهامه بـ"العيب في الذات الملكية".
وقالت شقيقته شيرين انه لم يكن على علم بالحكم الصادر عليه. وهو كان أقام دعوى على الملك عبدالله احتجاجاً على التوقيف الاعتباطي لـ34 مصرياً في المملكة من دون مسوغ قانوني. وأوضحت منظمات مصرية لحقوق الإنسان أنه "أقام دعوى امام القضاء المصري اختصم فيها عاهل المملكة العربية السعودية الملك عبدالله بن عبد العزيز والسلطات السعودية واتهمهما فيها باعتقال مواطنين مصريين بشكل تعسفي وتعذيبهم بدنياً". ويقول حقوقيون في مصر ان غالبية المصريين المعتقلين في السعودية احتجزوا بسبب خلافات مع الكفيل السعودي.
واعلنت حملة المرشح لرئاسة الجمهورية الامين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى في بيان ان الاخير اتصل الثلثاء هاتفيا بوزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل "طالباً انهاء قضية المواطن المصري احمد الجيزاوي في أسرع ما يمكن".
وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية عمر رشدي بأن السلطات المصرية تتابع القضية "لحظة بلحظة"، لكنها لن تشارك في الحملة الإعلامية على السعودية، إذ "على المواطنين التفكير في كيفية التعبير عن آرائهم وما إذا كانوا يخدمون مصالح الموقوفين أو يزيدون الأمر سوءاً. هذه ليست مباراة لكرة القدم"، في إشارة إلى الأزمة التي قامت مع الجزائر في عهد الرئيس السابق حسني مبارك. وأضاف أن "سفير مصر ألغى إجازته السنوية للبقاء فى موقعه لمتابعة القضية ومواصلة جهود إطلاق الجيزاوي، والتقى بالفعل امس الاثنين الأمير سعود بن نايف مدير مكتب وزير الداخلية وولي العهد السعودي (الأمير نايف) لهذا الغرض".
والتقى عدد من نواب مجلس الشعب السفير السعودي في القاهرة احمد القطان. وأورد النائب مصطفى النجار على حسابه في موقع "تويتر" بعد اللقاء أن السفير السعودي "اكد انه لا حكم بسجن او جلد الجيزاوي، وأنه أوقف لأسباب اخرى ستعلن في بيان (رسمي) سعودي الليلة". وفي المقابل أفادت السلطات السعودية أن الجيزاوي ضبط ومعه نحو 23 الف قرص "كزاناكس" المصنفة ضمن مواد المخدرات داخل علب حليب مجفف، مما يعرضه للسجن والجلد.
|