|
عمان – عمر عساف
كلف العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين رئيس الوزراء السابق فايز الطراونة تأليف حكومة جديدة خلفاً لحكومة عون الخصاونة الذي قبلت استقالته المفاجئة. وعلمت "النهار" ان الخصاونة استقال احتجاجاً على تمديد الملك الدورة العادية لمجلس النواب شهرين، بعد الاتفاق على فضها وفقاً للاستحقاق الدستوري. وأبلغت مصادر مقربة من الخصاونة "النهار" ان الترتيب كان يقضي بفض الدورة العادية التي تنتهي في 30 نيسان، ودعوة البرلمان الى الانعقاد أواخر ايار في دورة استثنائية لمناقشة مشروع قانون الانتخاب.
وقدم الخصاونة، القاضي السابق في محكمة العدل الدولية بلاهاي، استقالته من أنقرة التي وصل اليها الاربعاء للمشاركة في احتفال خمسينية المحكمة الدستورية التركية. وهذه المرة الاولى يستقيل رئيس للحكومة من خارج البلاد.
وعلمت "النهار" ان كتاب استقالة حكومة الخصاونة، الذي تأخر حتى الثامنة من مساء الخميس، صيغ (أكثر من مرة) بأسلوب يختلف عن الاسلوب البروتوكولي المتبع في كتب الاستقالة، ليخرج أخيراً مقتضباً. واشار الخصاونة في استقالته الى عدم رضاه عن مشروع قانون الانتخاب بصيغته التي قدمتها حكومته الى البرلمان. ولفت الى ان حكومته، التي تألفت قبل ستة اشهر "عملت على مكافحة الفساد ضمن قواعد القانون، وعملت كذلك على استرداد الولاية العامة لمجلس الوزراء التي هي احد الأسس الرئيسية التي يقوم عليها الدستور الأردني".
وقد انتقد الملك بدوره، الخصاونة في مرسوم قبول الاستقالة، بصورة مبطنة، على ما وصفه بالتباطؤ، وحمله مسؤولية تأخير سير العملية الاصلاحية، ومنها اجراء الانتخابات البلدية، بعدما منحه "كامل الصلاحيات والحرية والثقة". وقال ان "سمة التباطؤ والمراوحة ظلت هي السائدة على الاداء طوال الشهور الماضية، وقد نبهت الى خطورة ذلك... ولكن مع الأسف كانت تعطي الأولوية لبعض القوانين على حساب قوانين الاصلاح الرئيسية". وأضاف: "ثم فوجئت بإصرارك على رأيك بعدم وجود ضرورة لتمديد الدورة العادية وتأجيل انعقاد الدورة الاستثنائية لمدة شهر، واضافة مجموعة مشاريع قوانين أخرى ليست ذات اولوية في هذه المرحلة، مما يعني ان تظل القوانين الرئيسية قيد المراوحة، وبلا انجاز". وهذا يعني، تالياً، في رأي الملك "ألا نتمكن من اجراء الانتخابات النيابية في هذا العام كما التزمنا ذلك من قبل... وما تحقق حتى الآن هو أقل مما يجب وأقل مما كنا نؤمل". واصطدم الخصاونة مراراً مع مجلس النواب ومع مرجعيات في الديوان الملكي والمخابرات العامة، خصوصاً انه منذ تأليفه الحكومة اشترط عدم التدخل في صلاحياته، وشدد على ان تكون الولاية العامة للحكومة غير منقوصة.
الطراونة
اما فايز الطراونة، عضو مجلس الأعيان، فكان رئيساً للوزراء عامي 1998 و1999، وشهدت فترة رئاسته وفاة الملك الراحل الحسين بن طلال واعتلاء الملك عبدالله الثاني العرش. وكان الطراونة سفيراً للمملكة لدى واشنطن، ووقع مع الاسرائيليين اعلان المبادئ عام 1993 عقب تسرب نبأ اتفاق منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل على توقيع اتفاق اوسلو. وتولى كذلك منصب وزير الخارجية، كما كان رئيساً للديوان الملكي بعد استقالة حكومته الاولى. وهو من مواليد 1949، حاصل على دكتوراه في الاقتصاد.
|