|
بعد إعادة أحمد شفيق، آخر رئيس للوزراء في عهد الرئيس المصري السابق حسني مبارك، إلى سباق الرئاسة، أُعلنت اللائحة النهائية للمرشحين لخوض الانتخابات، وهي تضم 13 اسما. وكان شفيق استُبعد الثلثاء على خلفية قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية المعروف بقانون العزل السياسي والذي يحظر على الذين تولوا مناصب قيادية في السنين العشر الأخيرة لحكم مبارك الترشح للرئاسة. وأبرز المرشحين الآخرين الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، ومرشح جماعة "الاخوان المسلمين" محمد مرسي وهو رئيس حزب الحرية والعدالة، والقيادي السابق في "الاخوان"عبد المنعم ابو الفتوح.
وتبدأ الحملة الانتخابية رسمياً في 30 نيسان، على ما اعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية فاروق سلطان. لكن بعض المرشحين مثل موسى ومرسي باشروا حملاتهم قبل ذلك. وتحدث سلطان عن إعادة شفيق، فأشار إلى أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة أرسل قانون العزل إلى المحكمة الدستورية على أساس تضمنه بنوداً قد تتصل بقانون تنظيم الإنتخابات الرئاسية لبته، ولكن المحكمة رأت أنها غير صالحة للنظر فيه. وأوضح أن الطعن الذي قدمه وكيل شفيق استند إلى أن قانون العزل غير دستوري، وقررت اللجنة إحالة طعنه على المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه.
وقال سلطان، وهو كذلك رئيس هذه المحكمة، إنه "بعد سماع أقواله ودفاعه ودفعه بعدم دستورية القانون السالف الذكر، قررت اللجنة وقف تنفيذ قرار استبعاده وإدراجه في اللائحة النهائية للمرشحين، مع إحالة القانون على المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية ذلك القانون". وهي رأت وجوب "استمرار العملية الانتخابية حتى لا تعطل الإجراءات الخاصة بالانتخابات بما يعرض منصب رئيس الجمهورية للتذبذب". ونفى وجود اتصالات مع المجلس الأعلى في ما يتعلق بملف شفيق، قائلا: "هذا كلام غير صحيح على الإطلاق. من لديه دليل على هذا، فليتقدم به". وبإعادة شفيق خلت اللائحة النهائية للمرشحين من المفاجآت بعد إبعاد عشرة لأسباب "فنية"، أبرزهم المرشحان السابقان لـ"الاخوان" خيرت الشاطر وحزب "النور" السلفي حازم صلاح أبو اسماعيل والرئيس السابق لجهاز المخابرات العامة اللواء عمر سليمان.
وتحدث فاروق سلطان عن عزمه على إجراء تحقيقات جنائية في ملفات عدد من المرشحين العشرة المبعدين لتضمنها مخالفات للقانون. وفي التعليق الأول على بقاء شفيق في السباق، صرح الناطق باسم حملته أحمد سرحان بأن المرشح تعرض للكثير من العراقيل و"الظلم والشائعات". ورأى المحامي شوقي السيد أن "قبول التظلم المقدم من موكلي يؤكد أننا نعيش في دولة سيادة القانون، وأن اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية تعمل صحيح حكم القانون وأنها تقوم بعمل قضائي خالص يتمتع بالاستقلال والتجرد والحياد بصرف النظر عن أي اعتبارات أخرى".
مرشحون
إلى ذلك، أعلنت حملة المرشح حمدين صباحي أن الأخير تعرض والوفد المرافق له لتهديدات متكررة بالقتل على الهواتف الخليوية التابعة لهم وهواتف مقر إدارة حملته. وهو اتصل بالجهات الأمنية لتأمين رحلته إلى سيناء في ذكرى تحريرها، رافضاً إلغاءها. والتقى عمرو موسى ممثل "ائتلاف أقباط مصر" في مقر حملته في الدقي. وتعهد "العمل الجدي والفعال والسريع لإقتلاع الفتنة الطائفية من جذورها، والتخلى عن منهج المسكنات والمهدئات والحلول الوقتية والجزئية والسطحية من خلال تحصين المواطنة وحقوقها دستورياً وقانونياً بشكل غير قابل للبس أو التأويل وإصدار قانون تكافؤ الفرص ومنع التمييز". ويذكر أنه إذا لم يحصل أي من المرشحين على 50 في المئة من الأصوات في انتخابات 23 أيار و24 منه، فإن دورة ثانية ستجري في 16 حزيران و17 منه بين المرشحين الأولين، على أن يعلن الفائز في 21 حزيران. |