|
صنعاء – أبو بكر عبدالله تهاوت أهم الحصون العسكرية التي تمترس خلفها الرئيس اليمني السابق على عبدالله صالح بعدما احتفظ أقرباؤه بمفاصل رئيسية في قوات الجيش والأمن منذ تنحيه، لكن المخاوف من تفجر صراع مسلح لا تزال قائمة بعد عمليات النهب الواسعة التي تعرضت لها مستودعات السلاح التابعة للجيش في الأسابيع الأخيرة والتي قالت المعارضة إنها نفذت بتواطؤ مباشر من قادة الجيش المقالين من أقرباء الرئيس السابق وفي اشرافهم. وأعلن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر أمس انتهاء أزمة تمرد نجل شقيق علي صالح قائد اللواء الثالث حرس جمهوري (الحرس الرئاسي الخاص) العميد طارق محمد عبدالله صالح ورضوخه لقرار الرئيس الانتقالي عبد ربه منصور هادي بإقالته وتسليم قيادة اللواء إلى خلفه العميد عبد الرحمن الحليلي.
وصرح في مؤتمر صحافي بأنه "أشرف شخصيا على تسليم مقر قيادة اللواء الثالث الى القائد الجديد في ما اعتبره دليلا على "مضي عملية الانتقال السلمي للسلطة قدما بصورة سلسة". وكان بن عمر دعا إلى مؤتمر صحافي لإعلان تمرد قادة عسكريين من أقرباء علي صالح، غير أن العميد طارق صالح حضر إلى الفندق واصطحب المبعوث الأممي لحضور مراسم تسليم قيادة اللواء إلى القائد الجديد المعين بقرار جمهوري.
واعتبر عسكريون تسليم هذا اللواء بداية لانحسار القوة العسكرية التي ظل علي صالح يهيمن عليها في الفترة الأخيرة، خصوصا أن هذا اللواء يعد من أقوى الوحدات التابعة للحرس الجمهوري المتمركزة في العاصمة اليمنية ويتميز بقدر عال من التسليح الحديث إذ يمتلك ترسانة من أحدث المدرعات وزهاء 300 دبابة ومنصات صواريخ ومنظومة رادارات حديثة. وجاءت عملية تسليم هذا الموقع بعد انتهاء مهلة 48 ساعة كان المبعوث ألأممي حددها للعسكريين المتمردين لتنفيذ قرارات الرئيس المنتخب اختياريا .
وأكدت وزارة الدفاع رسميا استكمال عملية تسليم قيادة اللواء الثالث وقالت إن القائد الجديد تسلم مهماته في حضور بن عمر. إلا أن القائد العسكري المقال الذي خضع لضغوط دولية لحمله على تنفيذ قرار إقالته أبلغ المبعوث الأممي عزمه على اعتزال العمل العسكري وعدم تولي أي منصب، فيما تحدثت مصادر في المعارضة عن تعيين الرئيس السابق إياه قائدا للوحدة العسكرية الخاصة التي تتولى حمايته في مقر إقامته بصنعاء.
وكانت دوائر سياسية أفادت أن مبعوث الامين العام للأمم المتحدة بان كي - مون هدد بتضمين تقريره المقرر أن يقدمه إلى مجلس الأمن في 17 أيار الجاري، طلبا لإصدار قرار يفرض عقوبات فردية وجماعية على عائلة علي صالح، بينها تجميد أرصدة ومنع من السفر وفتح ملفات تدين هذه العائلة.
|