WED 1 - 4 - 2026
 
Date: May 8, 2012
Source: جريدة الحياة
الجزائر: نشر مراقبين أوروبيين بعد اتهامات بـ «التجسس»

الجزائر - عاطف قدادرة

تحركت أمس قوافل مراقبين أوروبيين مكلفين بمتابعة الانتخابات التشريعية الجزائرية من العاصمة باتجاه الولايات لحضور الاقتراع المقرر بعد غدٍ الخميس، بعد إنهاء «سوء تفاهم» بين البعثة والسلطات الجزائرية بعد اتهام أحزاب لملاحظين بـ «تخطي مهماتهم إلى عمليات قريبة من التجسس».
 
وقال رئيس بعثة مراقبي الاتحاد الأوروبي خوسيه اغناسيو سلافرانكا إن أعضاء الوفد شرعوا أمس، في الانتشار في الولايات الثماني والأربعين دعماً لعمل زملاء لهم تابعوا الحملات الانتخابية وانتشروا قبل شهر. وأوضح أن «المراقبين الأوروبيين سيبقون على اتصال دائم مع الإدارة المكلفة بالانتخابات والأحزاب السياسية واللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات».
 
وكشفت مصادر جزائرية رفيعة لـ «الحياة» أن السلطات رفضت تسليم البعثة سجلات الناخبين، بعد أن تعهد وزير الداخلية دحو ولد قابلية درس الموضوع رداً على طلب من البعثة. وقالت المصادر إن «السلطات رأت في ذلك ما يتعارض ومهمات البعثة، وأن الأحزاب المشاركة تملك سجل الناخبين وبإمكانها تبليغ ملاحظاتها مباشرة لبعثة الملاحظين».
 
وأكد سلافرانكا أن بعثة المراقبين «ستدلي بتصريح أولي حول سير العملية الانتخابية بعد 48 ساعة من الاقتراع»، على أن «يتم إصدار تقرير نهائي بما خلص إليه المراقبون في غضون شهرين من العملية الانتخابية». ولفت إلى أن الحملات الانتخابية «جرت عموماً في أجواء سلمية ومن دون تسجيل حوادث خطيرة».
 
وذكّر بأن «بعثة المراقبين الأوروبيين جاءت بناء على دعوة من السلطات الجزائرية، وتقوم بالمهمات المنوطة في جو ودي وبشفافية تامة وليست لديها أية نية للتدخل في الشؤون الخاصة للبلاد، وليس لدينا ما نخفيه»، في ما بدا رداً على اتهامات من قيادات حزبية تشتبه في طبيعة مهمة البعثة.
 
وكان مسؤولون حزبيون قالوا إن أفراداً في البعثة الأوروبية طرحوا أسئلة على بعض المرشحين والمواطنين «لا تخص الانتخابات»، واتهم سياسيون بعض المراقبين الأوروبيين «بتجاوز حدود الرقابة والقيام بعمل استخباراتي لا علاقة له بالمهمة التي قدموا من أجلها». وقال رئيس مجلس شورى «حركة مجتمع السلم» الإسلامية عبدالرحمن سعيدي إن ممثلي حزبه في بورقلة «استغربوا من نوعية الأسئلة التي طرحها ممثلو الاتحاد الأوروبي على بعض المواطنين في المنطقة».
 
وأشار إلى أنه «كان من المفترض أن يطرح هؤلاء أسئلة واستفسارات عن العملية الانتخابية وكيفية التحضير لها، والأجواء التي تجري فيها الحملة، لكن الناس فوجئوا بأسئلة من نوع مختلف مثل الثروة النفطية وكيفية توزيعها بين الشمال والجنوب، وكذا الأوضاع التي يعيشها سكان الجنوب مقارنة بسكان الشمال، وأسئلة أخرى عن المؤسسة العسكرية ودورها، ووضع الطوارق في الجزائر، والموقف بعد إعلان قيام دولة أزواد شمال مالي والوضع في مالي وليبيا، وما إلى ذلك من الأسئلة التي تتنافى مع طبيعة مهمة بعثة مراقبي الاتحاد الأوروبي».
 
ونفى المسؤول الأوروبي أي «خروج عن النص» في مهمته في الجزائر. وقال إنه «جرى التواصل مع قضاة وأحزاب وأعضاء في المجلس الدستوري والداخلية»، مؤكداً أن «البعثة ستعد تقريراً شاملاً مرفوقاً بملاحظات وتوصيات سأعلنه في الجزائر بعد شهرين من الانتخابات، وسنضعه في متناول كل الشركاء كما سيعلن للرأي العام».



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Algeria riots after activist jailed
Algeria opposition activist gets one-year suspended sentence
Algeria releases 4 protest leaders
Five jailed after banned Algeria demonstration
Oil prices, virus, instability put Algeria on edge
Related Articles
الحكومة الجزائرية: بقايا النظام السابق تحرض على الفوضى للعودة للحكم
Algeria: Sports win to economic success
The Arab Spring Is Not Returning to Algeria and Morocco
Algeria’s moment of truth; time for change or a bluff?
The military have made their move in Algeria and Sudan – but is there something the generals have missed?
Copyright 2026 . All rights reserved