WED 1 - 4 - 2026
 
Date: May 12, 2012
Source: جريدة الحياة
عشرات الآلاف في تظاهرات في مناطق سورية رغم الانتشار الأمني الكثيف
لا بديل دولياً من خطة أنان رغم «تحديات كبيرة»

نيويورك - راغدة درغام
دمشق، بيروت، بروكسيل، الفاتيكان - أ ف ب، رويترز - خرج عشرات الآلاف من السوريين في تظاهرات في مناطق سورية عدة امس الجمعة للمطالبة باسقاط نظام الرئيس بشار الاسد، رغم الانتشار الامني الكثيف. وواجهت قوات الامن المتظاهرين باطلاق النار، ما أسفر عن مقتل 15 منهم على الاقل، فيما أعلنت السلطات السورية إحباط عملية تفجير انتحاري بسيارة مفخخة في مدينة حلب (شمال) أمس وقتل سائقها.

وتبادل النظام السوري و»المجلس الوطني» المعارض الاتهامات بالمسؤولية عن محاولات إفشال خطة الموفد الدولي - العربي الى سورية كوفي أنان، فيما ذكرت مصادر ديبلوماسية ان الاتحاد الاوروبي سيفرض الاثنين المقبل عقوبات جديدة على دمشق عبر تجميد ارصدة مؤسستين وثلاثة اشخاص يعتبر معظمهم مصدراً لتمويل النظام.

 

وفي نيويورك، قال ديبلوماسي غربي في مجلس الأمن إن كوفي أنان «تواجه تحديات كبيرة» مشيراً الى «عدم وجود خطة بديلة الآن في مجلس الأمن وأن الجميع في المجلس يريد إعطاء مهمته وقتاً وفرصة».

وافاد «اتحاد تنسيقيات» حلب بخروج عشرات التظاهرات في المدينة وريفها تضم آلاف المتظاهرين «تنديدا بالتفجيرات الاجرامية» التي وقعت في دمشق الخميس، ولمطالبة المجتمع الدولي «بالتدخل العسكري في سورية» واجهتها قوات الامن باطلاق النار. وذكر «المرصد السوري لحقوق الانسان» ان قوات الامن قتلت متظاهراً في حي صلاح الدين في حلب.
 
وأعلنت السلطات السورية إحباط عملية تفجير «انتحارية» في حلب، وقتلت منفذها الذي كان على متن «سيارة محملة بأكثر من 1200 كيلوغرام من المواد المتفجرة» بحسب ما نقل التلفزيون السوري.
 
وذكرت «سانا» ان 3 من عناصر الأمن قتلوا في ريف حمص أمس إضافة الى مدنيين في محافظة إدلب.
 
وشهدت حماة وريفها تظهرات عدة تصدت لها قوات الأمن فقتلت 4 في ريف حماة وفقاً لـ»المرصد».
 
كما خرجت تظاهرات في ريف إدلب ومدينة دير الزور وريفها (شرق) ومحافظة الحسكة، شمال شرقي البلاد، ذات الغالبية الكردية، حيث قتل مواطنان برصاص القوات النظامية في ريف الحسكة، بحسب المرصد.
 
وفي درعا (جنوب) التي قتل فيها طفل برصاص قناص، خرجت تظاهرات في بلدات وقرى عدة في المحافظة.

ونفذت قوات الامن انتشارا كثيفا في المدن الساحلية لا سيما في اللاذقية وجبلة وبانياس.
 
سياسياً، اتهم رئيس «المجلس الوطني» برهان غليون من طوكيو النظام السوري بمحاولة «نسف خطة انان مع وسيلة جديدة هي الارهاب»، في إشارة الى تفجيري دمشق الخميس اللذين أسفرا عن مقتل أكثر من 55 شخصاً وإصابة 372.
 
وبدورها اتهمت السلطات السورية «الارهابيين» بتنفيذ التفجيرين «لافشال خطة كوفي انان»، فيما طالب مجلس الشعب السوري (البرلمان) «المنظمات والهيئات الدولية (...) بدعم انان بكامل بنودها الهادفة إلى اخراج سورية من محنتها تمهيدا لحل سياسي نابع من إرادة السوريين انفسهم».

ودعا البابا بنديكتوس السادس عشر الى ارسال مزيد من المراقبين الى سورية، وأعرب عن «تأثره وتعاطفه» مع السوريين اثر الاعتداء المزدوج في دمشق.
 
وحذر الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي من ان «من يقف وراء تفجيري دمشق انما يحاول افشال مهمة المراقبين الدوليين وجر سورية الى الانزلاق الى المزيد من اعمال العنف والقتل وسفك الدماء».
 
وفي بروكسيل، أعلن مصدر ديبلوماسي وجود «اتفاق مبدئي» بين سفراء الدول الـ27 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي على هذه فرض مجموعة خامسة من العقوبات على سورية، تشمل تجميد ارصدة مؤسستين وثلاثة اشخاص يعتبر معظمهم مصدراً لتمويل نظام الرئيس بشار الاسد. واضاف ان الاشخاص الذين ستفرض عليهم العقوبات سيمنعون ايضا من السفر الى دول الاتحاد. واوضح ان وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي سيصدقون رسمياً الاثنين في بروكسل على هذا القرار.

وتستهدف العقوبات الاوروبية في الوقت الراهن 126 شخصا و41 شركة. وهي تستهدف ايضا البنك المركزي وتجارة المعادن الثمية وتأجير طائرات الشحن.

الى ذلك، أعلن ديبلوماسي غربي في مجلس الأمن إن مهمة أنان «تواجه تحديات كبيرة» مشيراً الى «عدم وجود خطة بديلة الآن في مجلس الأمن وأن الجميع في المجلس يريد إعطاء مهمته وقتاً وفرصة». وأضاف «أن التحديات أمام مهمة أنان هي أمنية وسياسية بسبب استمرار القوات الحكومية قصف المناطق المدنية وتوسيع عمليات التوقيف والخطف، وعدم التوصل الى وقف العنف مما يعيق إطلاق العملية السياسية والحوار بين الحكومة والمعارضة».
 
وشدد الديبلوماسي على ضرورة «توصل المعارضة الى برنامج موحد بما يلبي تطلعات السوريين، تمهيداً للدخول في حوار في المرحلة التالية». وأوضح أن أنان لم يطلب بعد من الحكومة السورية تعيين محاور بصلاحيات واسعة وفق ما تنص عليه خطة النقاط الست، وأن «التركيز الآن هو على استكمال مراقبي بعثة أنسميس الـ٣٠٠ بحول نهاية الشهر الحالي». وقال إنه كلما ازداد عدد المراقبين على الأرض «كلما انخفض مستوى العنف، وهو ما دلت عليه الأيام الأخيرة» منذ وصول طليعة المراقبين. ولفت الى احتمال عدم تجديد مجلس الأمن ولاية «أنسميس»، التي تنتهي في ٢١ تموز (يوليو)، في حال استمرار التطورات بالتصعيد الميداني، أو إذا ما أبلغ أنان مجلس الأمن بفشل خطته».
 
وعن إمكان العودة الى مجلس الأمن في حال عدم التقيد بخطة أنان، قالت المصادر إن القرار ٢٠٤٣ نص على «الخطة البديلة في حال الفشل وهي مراجعة مدى التقيد والنظر في اتخاذ خطوات أخرى في المجلس». واضافت إن عدد المراقبين العسكريين في سورية وصل الجمعة الى ١٤٥، الى جانب ٦٥ موظفا مدنيا، مشيرة الى أن عدد المراقبين سيصل الى ٢٢٥ الإثنين «وهو إنجاز قياسي مقارنة بالتوقعات التي وضعتها دائرة حفظ السلام مطلع الشهر». وسيصل العدد الإجمالي للمراقبين العسكريين الى ٣٠٠ نهاية أيار (مايو) الجاري الى جانب ٧٥ موظفا مدنيا.
 
واتهمت الحكومة السورية الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون «بالخلط المتعمد بين الأحداث الداخلية في سورية وبين محددات القرار ١٥٥٩». وقالت في رسالة الى الأمانة العامة ورئاسة مجلس الأمن إن ما تضمنه تقرير بان الأخير حول تطبيق القرار ١٥٥٩ عن زرع الألغام على الحدود هو «أخبار مستقاة من مصادر إعلامية مضللة». وأعربت عن «الاستغراب حيال تأكيد التقرير أن مقتل الصحافي اللبناني (علي شعبان) كان نتيجة إطلاق نار من الجيش السوري من دون إفساح المجال أمام الحصول على حد أدنى من التحقيقات التي قد تثبت عكس ذلك». وأضافت أن تقرير بان «يتضمن مسؤولية افتراضية على سورية عن مقتل الصحافي اللبناني رغم عدم صدور أي حكم نهائي في شأن ملابسات مقتله».
 
واعتبرت الرسالة أن «غالبية الفارين من سورية الى لبنان هم إما من المجموعات الإرهابية المسلحة المطلوبين الى العدالة في سورية أو ممن أجبرتهم تلك المجموعات على مغادرة منازلهم». ونفت الرسالة أن يكون الجيش السوري قد نفذ عمليات عسكرية في الأراضي اللبنانية.
 
وأضافت أن التقرير تجاهل استخدام «الجماعات الإرهابية المسلحة المدعومة من أوساط سياسية لبنانية الحدود اللبنانية السورية لتهريب السلاح الذي أدى استخدامه الى مقتل آلاف السوريين».

الى ذلك، رفضت السلطات السورية ان تقدم تقريرا عن التعذيب الى لجنة الامم المتحدة لمكافحة التعذيب التي من المقرر ان تناقش الاربعاء في مقرها في جنيف الوضع في هذا البلد.

عشرات الآلاف في تظاهرات في مناطق سورية رغم الانتشار الأمني الكثيف

 

بيروت، دمشق، لندن - «الحياة»، أ ف ب - خرج عشرات الآلاف من السوريين في تظاهرات في مناطق سورية عدة الجمعة للمطالبة باسقاط نظام الرئيس بشار الأسد على رغم الانتشار الامني الكثيف للقوات النظامية، بحسب معارضين، فيما أعلنت السلطات السورية إحباط عملية تفجير انتحاري بسيارة مفخخة في مدينة حلب (شمال) أمس وقتل سائقها.
 
في دمشق، خرجت تظاهرات في مناطق عدة من العاصمة وريفها، واجهت احداها قوات الامن في حي التضامن، الذي يشهد منذ اسابيع تصاعداً في الاحتجاجات، باطلاق نار أسفر عن سقوط خمسة جرحى، بحسب ما افاد اتحاد تنسيقيات دمشق و»المرصد السوري لحقوق الانسان».
 
وافادت لجان التنسيق، ان عناصر من الامن والشبيحة انتشرت في كناكر والمعضمية بريف دمشق للحيلولة دون خروج تظاهرات.
 
وفي حلب (شمال) افاد المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات حلب محمد الحلبي بخروج آلاف الأشخاص في عشرات التظاهرات في المدينة وريفها «تنديداً بالتفجيرات الاجرامية التي وقعت في دمشق الخميس، ولمطالبة المجتمع الدولي بالتدخل العسكري في سورية».
 
واضاف الحلبي ان قوات الامن «واجهت المتظاهرين باطلاق الرصاص ما اسفر عن سقوط اصابات».
 
وذكر «المرصد» ان قوات الامن اطلقت النار لتفريق متظاهرين في حي صلاح الدين في حلب ما أدى الى اصابة رجل بجروح خطرة.
 
وفي كوباني ذات الغالبية الكردية في ريف حلب، رفعت لافتات «عاشت الاخوة الكردية العربية»، وردد المتظاهرون هتافات تضامناً مع المدن المنكوبة منها «يا حمص نحن معاك للموت ويا حماة نحن معاك للموت» بحسب ما اظهرت مقاطع بثت على الانترنت.
 
وفي ادلب (شمال غربي سورية)، خرجت تظاهرات عدة بعد صلاة الجمعة في مناطق عدة من هذه المحافظة التي تعد من أسخن مناطق الاحتجاجات في سورية.
 
وهتف متظاهرون من كفررومة في ريف ادلب «ثورة يا أحرار على الظالم بشار» ورفع آخرون الى جانب الاعلام «اثبتنا للدنيا اننا اشجع شعب في العالم» و»انان ومجلس الامن لا يطحنون الا الطحين».
 
وفي كفرحايا في ريف ادلب ردد المتظاهرون «منشان الحرية جينا» و»بدنا نشيلك يا بشار مهما شددت الحصار»، بحسب مقاطع بثها ناشطون.
 
وخرجت تظاهرات في احياء عدة في مدينة دير الزور وريفها (شرق) على رغم الانتشار الامني الكثيف.
 
وحمل المتظاهرون «اعلام الثورة» ولافتات كتب عليها «»فقط في نظام الاسد التفجير له فائدة، الخلاص من المعتقلين وكسب الرأي العام في مجلس الامن»، و»التفجيرات دليل هزيمة ونحن لم نهزم ولن نهزم بل نحن منتصرون»، في اشارة الى تفجيري دمشق الخميس.
 
وفي منطقة حماة بوسط البلاد، اطلقت قوات الامن النار لتفريق متظاهرين في مدينة حلفايا ما اسفر عن اصابة عشرين شخصاً، بحسب ما افادت الناطقة باسم المكتب الاعلامي للثورة في حماة مريم الحموية.
 
ورفع متظاهرون في كفر زيتا في ريف حماة لافتة «تابعونا في مسلسل التفجيرات بطولة الشبيحة (...) حصرياً على قناة الدنيا» المقربة من السلطات السورية.
 
ونفذت قوات الامن انتشاراً كثيفاً في المدن الساحلية لا سيما في اللاذقية وجبلة وبانياس، وخصوصا امام المساجد التي تخرج منها عادة التظاهرات ايام الجمعة، بحسب «المرصد السوري».
 
وفي محافظة الحسكة ذات الغالبية الكردية في شمال شرق البلاد، خرجت تظاهرات في مدينة الحسكة والقاملشي رأس العين (سري كانيه) والدرباسية وعامودا والهول والقحطانية (كركي لكي)، بحسب ما افاد الناشط في الحراك الكردي هفيدار.
 
واشار المرصد الى «عملية كر وفر بين قوات الامن والمتظاهرين» في بلدة الشداي.
 
وفي درعا (جنوب)، خرجت تظاهرات في بلدات وقرى عدة في المحافظة، بحسب «المرصد» الذي اشار الى سماع اصوات رصاص في مدينة الحارة.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved