WED 1 - 4 - 2026
 
Date: May 16, 2012
Source: جريدة الحياة
مصر: انتخابات الرئاسة تدخل مرحلة العنف والخارجية تستنكر اتهامات بـ «التزوير»
قبل أيام من بدء الاقتراع في انتخابات الرئاسة المصرية المقررة الأربعاء المقبل، بدأ الحديث عن عنف يمارس من قبل أنصار مرشحين ضد منافسيهم، فيما ثار جدل في البرلمان إثر هجوم انتقاد وجهها نواب إلى مرشحين. واستنكرت وزارة الخارجية اتهامات بـ «تزوير» أصوات المصريين في الخارج الذين بدأوا التصويت الأسبوع الماضي.
 
واتهمت حملة المرشح عبدالمنعم أبو الفتوح أنصار منافسه أحمد شفيق و «بلطجية الحزب الوطني المنحل» بالاعتداء على متطوعي حملة أبوالفتوح في الدقهلية (دلتا النيل)، وتهديدهم بالقتل لوقف دعايتهم وتقديم بلاغات كيدية ضدهم «واستئجار بلطجية للتربص بهم». وقالت الحملة في بيان: «في سابقة تدعو للقلق، قام أنصار المرشح الفريق أحمد شفيق في محافظة الدقهلية بالاعتداء بالضرب على بعض المتطوعين في حملة أبو الفتوح وتكسير متعلقات الحملة وتمزيق اللافتات المؤيدة له، وتهديدهم بالقتل إذا استمروا في الدعاية الانتخابية له».
 
وقال ناصر الحداد، وهو أحد المتطوعين في حملة أبو الفتوح، إنه تلقى تهديداً بالقتل. وروى أن «الواقعة بدأت الأحد الماضي أثناء قيام متطوعي الحملة وبعض الناشطين بتنظيم وقفة سلمية على جانب الطريق ضد زيارة شفيق للمدينة، فقامت مجموعة من البلطجية التابعين لأحد أعضاء الحزب الوطني المنحل بمطاردتهم بالخرطوش والسلاح الأبيض، كما استمرت مطادرتهم أثناء مشاركتهم في العمل الميداني والدعاية لأبو الفتوح، وانتهى الأمر بعدها بتمزيق جميع لافتات الحملة في إحدى المناطق، ثم تهديدهم بشتى السبل بالقتل». وأضاف الحداد أن «الأمر تطور مساء الاثنين أثناء اجتماع المتطوعين، إذ هجم عليهم 10 من البلطجية وقاموا بالاعتداء على المتطوعين وإصابة بعضهم بكدمات وتهديدهم مجدداً بالقتل إذا خرجوا من منازلهم، فتوجهوا لتحرير محضر في قسم الشرطة، وما إن وصلوا حتى وجدوه محاطاً بالبلطجية لمنعهم من تحرير المحضر فاضطروا للعودة إلى منازلهم». وتابع: «فوجئنا ببلاغات كيدية مقدمة ضدنا، ونجح أحد أعضاء الحملة في تقديم بلاغ ضد اعتداءات البلطجية علينا، إلا أنه لم يجد الاستجابة اللازمة من السلطات ما أدى إلى اعتصامه داخل قسم الشرطة» أمس.
 
في المقابل، نفى أحمد سرحان الناطق باسم حملة شفيق هذه الاتهامات. وقال لـ «الحياة»: «لا يمكن أن يأمر المرشح أحداً بالاعتداء على أحد، فهذا ليس أسلوب رجل الدولة»، وتعجب من «إلقاء الاتهامات جزافاً على الفريق شفيق»، متسائلاً: «كيف تأكدت حملة المنافس أن المعتدين من أنصار شفيق؟». وأضاف أن «أي شخص يتعرض إلى اعتداء، فعليه أن يلجأ للشرطة وهي تستطيع التحقيق وإثبات براءة أو إدانة أي شخص، بدل استخدام بعض الأحداث واستغلالها سياسياً للتشهير بالمنافسين من دون دليل».
 
في غضون ذلك، أكد النائب عن حزب «الحرية والعدالة»، الذراع السياسية لـ «الإخوان المسلمين»، ابراهيم أبو عوف أن «أبناء محافظة الدقهلية يتعرضون إلى ضغوط صارخة لإجبارهم على تأييد المرشح أحمد شفيق». وقال إن «فلول الحزب الوطني في المحافظة يمارسون هذه الضغوط بقوة بل إن هناك اجتماعاً عقده محافظ الدقهلية مع بعض الشخصيات لقيادة حملة لدعم شفيق». وانتقد النائب محمد العمدة في شدة حضور رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأميركي السيناتور جون كيري «لدعم أحد المرشحين»، في إشارة إلى عمرو موسى الذي التقاه كيري خلال زيارة للقاهرة أخيراً. وطالب النائب باستدعاء السفيرة الأميركية «للاحتجاج على التدخل الأميركي الصارخ في الشؤون المصرية». وأضاف أن «الشعب المصري لن ينتخب مرشحاً وافق على تصدير الغاز لإسرائيل»، في إشارة إلى موسى.
 
ورفض النائب عن حزب «المصريين الأحرار» سامح مكرم عبيد أمس الهجوم على شفيق وموسى. وقال في بيان عاجل قدمه أمام جلسة المجلس أن «البرلمان ليست له مصلحة في هذه الانتخابات ويجب ألا يشهد دعاية سلبية أو إيجابية لأي من المرشحين». وحذر النائب المستقل عمرو حمزاوي من «استخدام أحد المرشحين شعارات تهدد الوحدة الوطنية واستغلال المساجد في الدعاية الانتخابية»، مطالباً كل المرشحين «بعدم استخدام الشعارات الدينية أو توظيف دور العبادة للدعاية».
 
وكان النائب عن حزب «الحرية والعدالة» فريد إسماعيل اتهم جهاز الأمن الوطني بتنظيم حملات ولقاءات لصالح شفيق، متهماً وزارة الداخلية بالتدخل في العملية الانتخابية. لكن مساعد وزير الداخلية للشؤون القانونية اللواء علي عبد المولى نفى ذلك. وقال أمام اجتماع لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان: «من لديه وقائع محددة من النواب في هذا الشأن، عليه أن يتقدم ببلاغ إلى النائب العام للتحقيق فيه... وزارة الداخلية تقف بعيدة تماماً من الانتخابات والعملية الانتخابية واهتمامها ينصب فقط على مصلحة الشعب المصري والوزارة لا تعمل لمصلحة أي نظام».
 
إلى ذلك، استنكرت وزارة الخارجية الحديث عن تزوير الانتخابات في الخارج التي يواصل المصريون الاقتراع فيها عبر السفارات والقنصليات. وأكد الناطق باسم الوزارة عمرو رشدي «انتظام العملية الانتخابية في سفارات وقنصليات مصر في الخارج»، مشيراً إلى أن «جميع أعضاء البعثات المصرية يبذلون قصارى جهدهم لضمان ممارسة المغتربين لحقوقهم السياسية والمشاركة في صنع مستقبل بلادهم، وسط تعاون تام من أبناء الجاليات المصرية، وهو جهد جدير بالاحترام والتقدير لا بالتشكيك والتقليل».
 
واعتبر أن «وجود حالة أو حالتين من الأخطاء الفردية بقيام مواطن بالتوقيع في المكان المخصص لتوقيع مواطن آخر لا يبرر الحديث عن وجود حالات من التزوير، خصوصاً أن هذا العدد الضئيل جداً لا يكاد يذكر وسط عشرات الآلاف الذين يتوافدون يومياً بأنفسهم على بعثات مصر للمشاركة في الانتخابات بكل سلاسة ويسر». وشدد على أن «حضور مواطن أو اثنين إلى بعثة مصرية في الأيام الأولى للتصويت ليجدا توقيع غيرهما مكانهما إنما يعني حدوث خطأ بشري وليس تزويراً متعمداً بأي حال من الأحوال».
 
وقالت الوزارة في بيان إن السفارة المصرية في واشنطن «اكتشفت ثلاث محاولات للتزوير في الاقتراع، من طريق قيام مواطنين بالحضور إلى مقر السفارة للتصويت، مع قيامهم في الوقت ذاته بإرسال بطاقة اقتراع أخرى بالبريد». وأضاف أن «السفارة قامت على الفور بالتعامل مع تلك البطاقات وفقاً لتعليمات اللجنة العليا للانتخابات».


 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved