WED 1 - 4 - 2026
 
Date: May 17, 2012
Source: جريدة الحياة
منظمات تشكو قيوداً على مراقبة الانتخابات الرئاسية

القاهرة - أحمد مصطفى

شكت منظمات مجتمع مدني مصرية قيوداً قالت ان اللجنة المشرفة على الانتخابات الرئاسية فرضتها على الراغبين بمراقبة الاقتراع الذي ينطلق الاربعاء المقبل، منها منعهم من إصدار أي تقارير ترصد انتهاكات قبل الرجوع إليها والحصول على موافقتها، إضافة إلى منع إصدار أي تقارير عن مراحل الانتخابات والانتظار إلى ما بعد إعلان النتيجة. واعتبر ناشطون أن هذه القيود «تشكك في نزاهة العملية الانتخابية»، محذرين من أن «الارتباك» الذي يسود أداء اللجنة قد يؤثر في سير الاقتراع.
 
لكن السلطات تؤكد أنها اتخذت الإجراءات الكفيلة بمنع تزوير الانتخابات، لاسيما تعميم مبدأ «قاض لكل صندوق»، إذ يجرى الاستحقاق تحت إشراف 14500 قاض، كما تتابعه 53 منظمة مصرية ودولية من أصل 60 منظمة تقدمت بطلبات. ومن أبرز المنظمات الدولية الاتحاد الأوروبي و «مركز كارتر» الأميركي.
 
وشكا ناشط حقوقي بارز من قيود لجنة الانتخابات. وقال لـ «الحياة»: «اللجنة شددت على المنظمات الحقوقية عدم استصدار أي تقارير ترصد الانتهاكات التي قد تحصل في العملية الانتخابية قبل الرجوع إليها والبحث مع اللجنة في الشكوى والتأكد من جديتها، قبل أن تسمح للمنظمات الحقوقية بإعلانها، كما أنها رفضت استصدار أي تقارير مرحلية قبل انتهاء العملية الانتخابية بالكامل». وأشار إلى أن اللجنة «لوَّحت بأن من حقها سحب التصاريح في أي وقت». ولفت ناشط آخر إلى أن اللجنة «شددت على ألا يعمل مع المنظمات الأجنبية في عملية الرقابة والمتابعة مصريون، وأن يقوم بمهام المراقبة أجانب فقط».
 
غير أن مدير «المركز العربي لاستقلال القضاء» ناصر أمين تحدى اللجنة، مؤكداً أن «المنظمات الحقوقية ستعمل من دون النظر إلى القيود التي تفرضها». وقال لـ «الحياة» إن «عمل الحقوقيين لن يتوقف عند مدى تعاون اللجنة الرئاسية العليا من عدمه... المؤسسات ستراقب العملية الانتخابية منذ بدايتها حتى نهايتها بموجب أحكام قضائية تعطي لنا الحق في ذلك».
 
وأضاف: «سنشكل مفوضية حقوقية للإشراف على الانتخابات تضم عدداً من المنظمات الحقوقية أبرزها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان والمركز العربي لاستقلال القضاء، إضافة إلى عدد من الشخصيات العامة، وسنصدر تقاريرنا لمتابعة كل العملية الانتخابية».
 
في المقابل، رفض عضو «المجلس القومي لحقوق الإنسان» حازم منير هذه الشكاوى، مؤكداً أن «القيود التي تتحدث عنها المنظمات هي نفسها التي فرضت في الانتخابات البرلمانية الأخيرة». لكنه لفت إلى أن «القيود الحقيقية تكمن في عدم السماح للنشطاء بمراقبة العملية الانتخابية، إذ إن القانون ينص على أن منظمات المجتمع المدني تتابع الانتخابات ولا تراقب، وهناك فارق كبير بين المفهومين».
 
وعن آلية عمل «المجلس القومي لحقوق الإنسان»، وهو منظمة شبه حكومية، قال منير لـ «الحياة»: «عملنا في أكثر من اتجاه، الأول المشاركة مع اللجنة العليا للانتخابات في تلقي طلبات المراقبة واستصدار التصاريح وتسليمها، وفي الاتجاه الآخر عقدنا نحو 15 دورة تدريبية لـ450 مراقباً وناشطاً لتلقينهم كيفية رصد الانتهاكات وتوثيقها. وفي يوم الاقتراع، سنشكل غرفة عمليات لتلقي شكاوى المرشحين والناخبين وتوثيقها».
 
أما المدير التنفيذي للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان طارق زغلول، فأشار إلى أن منظمته لديها مجموعة من المتدربين ممن قاموا بمتابعة الانتخابات البرلمان، وقال: «تقدمنا للحصول على 600 تصريح للنشطاء، ولدينا أكثر من 1600 ناشط آخر على مستوى المحافظات»، ولفت زغلول لـ «الحياة»، أن منظمته تعتزم تنفيذ مجموعة من الإحصاءات حول الانتهاكات التي حصلت في المحافظات، كذلك نسب الاقتراع، والتي تظهر الفروق بين المحافظات المصرية، موضحاً أن مراقبينا في المحافظات سيعملون على جمع الانتهاكات وإعداد المقترعين، على أن تقوم الغرفة المركزية بجمع تلك الإحصاءات واستصدارها في رسوم بيانية.
 
من جانبه، أعلن رئيس «مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز» عبدالمنعم عبدالمقصود، وهو أيضاً محامي جماعة «الإخوان المسلمين»، تشكيل تحالف باسم «مراقبون بلا تمييز» يضم عدداً من المنظمات الحقوقية. وقال لـ «الحياة» إن «المركز قدم طلبات للحصول على أكثر من 2500 تصريح في كل المحافظات. وحصلنا على موافقات بمتابعة العملية الانتخابية، لكن لم تصلنا تصاريح المراقبين». ولفت إلى «تشكيل فريق من المراقبين موزع على المحافظات، بعد تلقينهم دورات تدريبية على طرق المراقبة ورصد الانتهاكات». وأضاف: «سنتابع الأداء الإعلامي خلال العملية الانتخابية ونصدر تقريراً منفصلاً، إضافة إلى تقارير دورية عن الانتهاكات في يوم الاقتراع».
 
وكشف مسؤول عسكري لـ «الحياة» استعانة القوات المسلحة بكاميرات مراقبة داخل لجان الاقتراع وخارجها «بهدف ضبط أي محاولة للخروج عن المألوف أثناء إدلاء الناخبين بأصواتهم». وأعلن وضع خطة لتأمين الانتخابات «تصل نسبة مشاركة عناصر الجيش فيها إلى أكثر من 95 في المئة». وأضاف أن «هناك مجموعة من الإجراءات تتبعها وحدات تأمين اللجان الانتخابية لمواجهة أي أعمال شغب تستهدف التأثير على سير العملية الانتخابية التي ستشهد أعلى درجات التأمين».



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved