|
انتقدت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي لعام 2011 عدم كفاية مجلس الامن في اداء مهمته في قيادة العالم وعدم وصوله الى مستوى "شجاعة" المحتجين في بلدان مثل سوريا، كما وانتقدت لجوء الولايات المتحدة الى القوة القاتلة وخصوصا تصفية زعيم تنظيم "القاعدة" اسامة بن لادن "بطريقة غير شرعية".
وقالت ان فشل القوى الدولية في اتخاذ اجراءات أشد قوة حيال سوريا يدل على ان مجلس الامن تعرقله مصالح راسخة. وحذرت ايضا من انتهاكات لحقوق الانسان ناتجة من الازمة الاقتصادية في اوروبا. وقال الامين العام للمنظمة سليل الشطي: "أوضح مثال لمسألة فشل مجلس الامن في القيادة هو ما يحدث في سوريا... انها مأساة حية تتداعى أحداثها امام اعيننا... ينبغي ان تكون هناك وسيلة تجعل استخدام الدول حق النقض غير مقبول عندما يتعلق الامر بانتهاكات لحقوق الانسان". واتهمت النظام السوري بتعذيب معتقلين ومتظاهرين سلميين وقتلهم والقيام باعمال قد تشكل جرائم ضد الانسانية.
وتحدثت المنظمة عن البحرين واليمن حيث "المتظاهرون في حاجة ايضا الى الحماية من سياسة قادتهم الدامية"، والمجتمع الدولي كان ايضا "اقل استعدادا بشكل واضح لمساعدتهم".
واعتبرت ان اجراءات التقشف القاسية في اوروبا ينبغي ألا تعفي الدول من مسؤولياتها وخصوصا تأمين الخدمات الصحية والاسكان والرعاية الاجتماعية. وقال الشطي: "شهدنا تاريخيا انه في اوقات الازمات الاقتصادية يبدأ المرء بالبحث عن كبش فداء. المهاجرون واللاجئون والجماعات التي تعتنق ديانة مختلفة".
وانتقد التقرير خصوصا فرنسا على سياستها حيال المهاجرين وطالبي اللجوء والغجر، معربة عن الامل في ان يحترم الرئيس فرنسوا هولاند تعهداته في هذه المواضيع.
وانتقدت المنظمة ايضا انتهاكات حقوق الانسان التي ارتكبتها ادارة الرئيس الاميركي السابق جورج بوش ونددت بـ"افلات المسؤولين آنذاك من العقاب". واستنكرت عدم توقيف كندا بوش عندما قام بزيارة لاراضيها وذلك "على رغم ادلة واضحة على مسؤوليته عن ارتكاب جرائم يدينها القانون الدولي، بما فيها التعذيب". وأسفت لعدم اقفال الرئيس الاميركي باراك اوباما سجن غوانتانامو كما كان وعد.
وندد التقرير بالاوضاع في السجون الاميركية واعدام 43 شخصا العام الماضي جميعهم بحقنة قاتلة. الى ذلك، لفتت المنظمة الى الانتهاك "المستمر" لحرية التعبير في روسيا، والى الهجمات التي استهدفت صحافيين ومدافعين عن حقوق الانسان والتصدي للتظاهرات السلمية.
|