WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jun 6, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
آلاف المصريين تظاهروا احتجاجاً على الأحكام وشفيق يشكّك في مطالبهم
"الإخوان" قاطعوا اجتماعاً للإعلان الدستوري وتدهور حاد في صحة مبارك

شدد ناشطون مصريون حركة الاحتجاج على الاحكام الصادرة في قضية الرئيس المصري السابق حسني مبارك، وانضمت اليهم  جماعة "الاخوان المسلمين" قبل عشرة أيام من دورة الاعادة في الانتخابات الرئاسية المقررة في 16 حزيران و17 منه والتي يتوقع أن يتواجه فيها مرشح "الاخوان" محمد مرسي وآخر رئيس للوزراء في عهد مبارك أحمد شفيق.
وتزامنت مشاركة "الاخوان" في الاحتجاج الشعبي في ميدان التحرير بوسط القاهرة، مع مقاطعتهم اجتماعاً عقده أمس المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير امور البلاد مع ممثلي احزاب سياسية للبحث في سبل كسر الجمود في عملية كتابة دستور جديد بعد نحو 15 شهراً من "ثورة 25 يناير" التي أطاحت بمبارك.


وأفادت وسائل إعلام أن المجتمعين ناقشوا إمكان إدخال المجلس العسكري تعديلا على إعلان دستوري أصدره في آذار من العام الماضي، موضحة  أن هدف التعديل هو كسر جمود أحاط بكتابة دستور جديد للبلاد بعد تفجر خلافات سياسية على تأليف الجمعية التأسيسية التي ستكلف هذه المهمة.


ودعا المرشحان السابقان للرئاسة عبد النمعم أبو الفتوح وحمدين صباحي "الاخوان المسلمين" القبول الى انشاء "مجلس رئاسي" يعطيهما دورا ملموسا في الحكم الى جانب محمد مرسي في حال فوزه بالرئاسة مدة موقتة. لكن الجماعة تتردد في استجابة الدعوة.
في غضون ذلك، علمت وكالة أنباء الشرق الاوسط "أ ش أ" المصرية أن الحال الصحية لمبارك شهدت تدهورا حادا عقب زيارة زوجته وزوجتي نجليه ووالد زوجة جمال له الاثنين.

 

تظاهر الآلاف في ميدان التحرير وميادين أخرى في مدن مصرية، في ما سمي "مليونية العدالة" للمطالبة باعادة محاكمة مسؤولي الامن في عهد الرئيس السابق حسني مبارك وايقاف الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية، الى حين تطبيق "قانون العزل" لاستبعاد آخر رئيس للوزراء في عهد مبارك أحمد شفيق.


واستبق شفيق، الذي سيخوض دورة الاعادة في الانتخابات الرئاسية امام مرشح جماعة "الاخوان المسلمين" محمد مرسي، التظاهرات التي خرجت أمس، بالتشكيك في شرعيتها، كما في المطالب التي تتبناها الاحزاب والحركات الشبابية والشخصيات المشاركة في الدعوة اليها.


وقال في مقابلة بثتها ليل الاثنين-الثلثاء قناة "سي بي سي" المصرية : "مع احترامي لكل الاطراف... ما هي الصفة التي يقررون بها قانون العزل أو يلغون بها نتيجة الانتخابات... الجموع المحيطة" بمن يتبنون هذه المطالب "لا تقلقني، لأنهم لا يعبرون بصفة عامة عن الشعب المصري الذي يعد 90 مليونا". ولفت الى أن "على الجميع الاحتكام الى شرعية صندوق الانتخابات" معتبرا انه "ليس هناك علاقة بين 25 يناير 2011 وقدسيته وشرعيته وما يحدث الآن، ثورة 25 يناير شهدت مساندة شعبية للأعداد الغفيرة التي قامت بها في ميدان التحرير سواء كانوا مليوناً أو مليونين أو ثلاثة او خمسة ملايين".


 ووجهت الحركات الشبابية التي أطلقت الانتفاضة على مبارك العام الماضي، الدعوة الى التظاهرات، وشاركت فيها جماعة "الاخوان المسلمين"، الى ثلاثة مرشحين خرجوا من الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية، وهم الناصري اليساري حمدين صباحي الذي حلّ في المركز الثالث  والاسلامي المعتدل عبد المنعم ابو الفتوح الذي احتل المركز الرابع وخالد علي الذي حصل على عدد قليل من الاصوات لكنه قريب من الناشطين الشباب.
وقالت بهيرة محمود، وهي متظاهرة قريبة من "اتئلاف شباب الثورة": "نعتقد ان ثورتنا لم تنته، يجب ان يرحل العسكر وان يسلموا المدنيين السلطة".


وتجمع الالاف في ميدان التحرير الذي واصلت الحشود التدفق اليها مساء، وسجلت تجمعات مماثلة في الاسكندرية ومدن السويس وبور سعيد والاسماعيلية وأسيوط، مع تصاعد الغضب الشعبي لتزامن الاحكام في قضية مبارك وأعوانه مع اقتراب موعد الدورة الثانية من الانتخابات التي يتنافس فيها مرسي وشفيق.


وقضت محكمة جنايات القاهرة السبت بالسجن المؤبد على مبارك ووزير الداخلية في عهده حبيب العادلي، ولكنها برأت ستة من المسؤولين الامنيين الكبار، مشيرة الى انه "تم اتلاف" الادلة التي تحدد مرتكبي جرائم قتل المتظاهرين.


وكان 850 متظاهرا على الاقل قتلوا واصيب ستة الاف اخرين خلال الانتفاضة التي أطاحت مبارك والتي بدأت في 25 كانون الثاني 2011 وانتهت بعد ذلك بـ 18 يوما بتنحيه في 11 شباط.
ويرى شباب الثورة ان المسار السياسي خلال الاشهر الاخيرة فرض على البلاد خيارين يرفضونهما، ذلك انهم يرون أن جماعة "الاخوان" التي تسيطر فعلاً  على مجلس الشعب تسعى الى الهيمنة على كل سلطات البلاد، ويعتقدون أن شفيق "سيعيد انتاج" نظام مبارك.


ومساء الاثنين، دعت احزاب سياسية وحركات شبابية وحملات ثلاثة مرشحين سابقين للرئاسة في بيان مشترك الى وقف اجراء الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، الى حين تطبيق قانون العزل.
وطالب البيان، الذي وقعه الحزب المصري الديموقراطي  وحزب التيار المصري  وحزب التحالف الشعبي الاشتراكي وحزب الوسط وحزب الكرامة وحركات احتجاج، بينها  "ائتلاف شباب الثورة" و"حركة 6 ابريل" اضافة الى حملات المرشحين صباحي وابو الفتوح وخالد علي الذين خرجوا من السباق الرئاسي اثر الدورة الاولى من الانتخابات، بوقف اجراء الدورة الثانية لمن اانتخابات الرئاسية. ودعا "كل القوى الوطنية والثورية وجماهير الشعب المصري العظيم للاحتشاد في كل ميادين مصر للضغط من اجل تطبيق قانون العزل السياسي"، كما طالب "باعادة محاكمة مبارك ورموز نظامه على جرائمهم في حق الشعب المصري قبل الثورة وأثناءها وحتى اليوم امام محاكم ثورية مدنية تشكل بقانون يصدره مجلس الشعب تحقيقا للعدالة الانتقالية الناجزة".
وكانت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية رفضت تطبيق القانون على شفيق واحالته على المحكمة الدستورية العليا للفصل في ما اذا كان يتفق ام لا والقواعد الدستورية.

 

اللجنة التأسيسية للدستور

وفي موازاة هذه الضغوط الشعبية، تتواصل المشاورات بين المجلس الاعلى للقوات المسلحة والاحزاب السياسية لتسليم السلطة الى رئيس مدني منتخب.
واتفق المجلس ورؤساء الأحزاب السياسية في اجتماع أمس على تحديد يوم غد الخميس موعداً أقصى لاعلان الموقف النهائي من المعايير الخاصة بتأليف اللجنة التأسيسية للدستور.
وقال النائب مصطفى بكري عقب الاجتماع  إن المجلس العسكري و 18 حزباً وعدداً من النواب المستقلين   اتفقوا على أنه "إذا لم يتم الاتفاق الخميس على معايير تشكيل الجمعية التأسيسة للدستور، سيتصدى المجلس الأعلى للقوات المسلحة لمسؤوليته وسيضع إعلانا دستوريا مكملا"، موضحاً أن هذا الاعلان المكمل سيحدد معايير تأليف الجمعية التأسيسية والوقت الزمني لإعداد الدستور.
وقاطعت جماعة "الاخوان المسلمين" هذا الاجتماع، ذلك انها ترى ان مهمة تأليف الجمعية التأسيسية موكلة بموجب الاعلان الدستوري الصادر في اذار 2011 الى الاعضاء المنتخبين في مجلسي الشعب والشورى، ولا يحق للمجلس العسكري التدخل في هذا المجال.


صحة مبارك

على صعيد آخر، أفاد مسؤول أمني في سجن طرة أن صحة مبارك تدهورت في الايام الثلاثة الاخيرة منذ الحكم الذي صدر عليه بالسجن المؤبد.
وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه إن الرئيس السابق انهار مرات عدة أمس، وأنه وضع على جهاز التنفس الاصطناعي بعدما عانى صعوبة في التنفس.
وتزامن ذلك مع اصدار مساعد وزير الداخلية اللواء محمد نجيب حسن جميل لقطاع مصلحة السجون قراراً بنقل جمال مبارك من سجن ملحق المزرعة إلى سجن طرة كي يكون قريباً من والده .
وكان جمال وعلاء  قدما طلباً للعودة الى سجن المزرعة الذي سجنا فيه سنة تقريبا، وذلك بموجب مادة "لم الشمل" التي تتيح تجميع السجناء الاشقاء والابناء مع والديهم داخل سجن واحد إذا لم يرتكب أي منهم أي مخالفات أو جرائم تحول دون ذلك. 



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved