|
صنعاء - أبوبكر عبدالله في موازاة ترحيب واشنطن وعواصم أوروبية بقرار مجلس الأمن الرقم 2051 الذي قال ديبلوماسيون إنه استهدف وضع الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح وأركان نظامه تحت طائلة العقوبات الدولية في حال استمرارهم في عرقلة اتفاق التسوية الخليجي، رحبت صنعاء أيضاً بالقرار وقالت إنه جاء معبراً عن تطلع اليمنيين الى التغيير، في موقف أثار ردود فعل غاضبة لدى أركان النظام السابق.
وأكدت الحكومة الانتقالية في بيان أن القرار الأممي حمل تحذيراً لمعرقلي اتفاق التسوية، كما انطوى على رسالة من المجتمع الدولي بان عصا العقوبات ستطاول كل من يسعى الى إجهاض عملية انتقال السلطة.
ودعا القرار 2051 في بنده السادس إلى وقف أي أعمال تسعى الى تقويض جهود الحكومة الانتقالية لاستكمال عملية انتقال السلطة، بما في ذلك الهجمات على البنى التحتية والتدخُّل في قرارات الرئيس المنتخب عبد ربه منصور هادي المتعلقة بهيكلة الجيش وتوعد بإجراءات رادعة بموجب المادة 41 تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
تنظيم "القاعدة"
في غضون ذلك، أبلغت مصادر عسكرية "النهار" أن قوات الجيش اليمني رصدت عمليات تسلل للعشرات من مسلحي "أنصار الشريعة" الذراع اليمنية لتنظيم "القاعدة" إلى محافظة البيضاء المجاورة لأبين، في مسعى لفتح جبهة جديدة مع هذه القوات التي دمرت أكثر معاقلهم في محافظة أبين، مع استمرار المعارك بين الجيش والمسلحين في ضواحي مدينة شقرة الساحلية والتي أدت الى فرض الجيش سيطرة كاملة على منطقة سلا القريبة من شقرة بعد معارك أوقعت 11 قتيلاً من المسلحين وعدداً من الجرحى، إلى مقتل جنديين وإصابة 11 بجروح. وسجلت المقاتلات اليمنية أمس رقما قياسياً في عدد الطلعات الجوية التي نفذتها في إطار العملية التي يشنها الجيش اليمني على معاقل مسلحي "أنصار الشريعة" وهو 100 طلعة.
حرب عصابات
وحيال تصاعد الضربات والخسائر التي مني بها مسلحو "القاعدة"، هددت قيادة التنظيم الأصولي بأن" كل الخيارات مفتوحة في الحرب بين المجاهدين وأميركا وعملائها في صنعاء بما في ذلك شن حرب عصابات طويلة الأجل في جميع أنحاء اليمن ".
وقال التنظيم في بيان إن مسلحيه "لا يقاتلون على أرض أو حفنة تراب بل من أجل تحكيم الشريعة الإسلامية وليس لديهم أية مشاكل في تقسيم مجاهديهم الذين يقدرون بالآلاف إلى مجموعات صغيرة العدد ونشرهم في محافظات ومدن اليمن لشن حرب عصابات طويلة الأجل ضد مفاصل نظام صنعاء الديبلوماسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية وكذلك مصالح الدول التي تدعمه".
إنفلات أمني
ونظراً الى تنامي مظاهر الانفلات الأمني في المدن التي حررها الجيش من سيطرة "القاعدة" والمخاطر الأمنية التي تهدد السكان وخصوصاً في مدينتي زنجبار وجعار، أمر الرئيس اليمني وزارة الداخلية بإرسال قوة أمنية إلى هاتين المدينتين في محافظة أبين للحفاظ على الأمن والاستقرار فيهما وتقديم الخدمات الأمنية المختلفة للمواطنين. |