WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jun 20, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
ناشطون تحدثوا عن قصف مروّع لأحياء حمص والمعارضة تحاول استعادة بابا عمرو
مود: علّقنا عمل المراقبين بسبب تصاعد العنف في سوريا

نيويورك – علي بردى العواصم – الوكالات:
أكد رئيس فريق المراقبين الدوليين في سوريا الميجر جنرال روبرت مود في إحاطة أمام مجلس الامن امس، ان تعليق مهمة المراقبين سببه تصاعد العنف في انحاء البلاد في الايام الاخيرة، فيما قالت الولايات المتحدة ان ثلاث سفن حربية روسية تستعد للتوجه الى ميناء طرطوس السوري.


ونقل ديبلوماسيون في الامم المتحدة عن مود ان "محاولات اخراج المدنيين في مدينة حمص من خطوط النار طوال الاسبوع الماضي باءت بالفشل". وكرر دعوة جميع الاطراف الى ان "يسمحوا للنساء والاطفال والمسنين والمصابين بمغادرة مناطق الصراع من دون اية شروط مسبقة، وان يضمنوا سلامتهم"، موضحاً أن تحقيق ذلك يستوجب "رغبة من الجانبين في احترام حياة الشعب السوري". وأضاف أن "بعثة المراقبين مستعدة للإشراف على إطلاق المدنيين فور اتخاذ الأطراف القرار". وأفاد أن قراره تعليق نشاطات المراقبين "سببه تصاعد أعمال العنف المسلح في كل أنحاء سوريا طوال الأيام الاخيرة، الأمر الذي يحد من قدرة المراقبين على المراقبة والتحقق والإبلاغ، فضلا عن قدرتهم على المساعدة في الحوار المحلي ومشاريع الاستقرار، وقدرتهم في الأساس على القيام بالولاية المنوطة بهم". ولفت الى أن "الدفع نحو تعزيز المواقع العسكرية يؤدي الى زيادة الخسائر في الجانبين، إن المدنيين الأبرياء، والرجال والنساء والأطفال يقتلون يومياً. كما يشكل ذلك مخاطر كبيرة على مراقبينا". وعقد مجلس الأمن صباحاً جلسته الشهرية عن "الحال في الشرق الأوسط، بما في ذلك المسألة الفلسطينية". واستمع أعضاء المجلس في الجلسة المغلقة الى إحاطة من الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشؤون السياسية أوسكار فرناندو تارانكو، الذي نقل عن الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي - مون انه "قلق جداً" من تزايد أعمال العنف وارتفاع عدد الضحايا. وقال إن "الوضع في حمص يثير القلق على نحو خاص"، ولاحظ إن لبنان "يواصل مواجهة الكثير من التحديات التي تهدد أمنه واستقراره، والتي ترتبط في جزء منها بالأزمة المتواصلة في سوريا". وذكر أن "القتال في بداية الشهر الجاري في مدينة طرابلس بين السنة والعلويين في أحياء باب التبانة وجبل محسن، أدى الى سقوط 15 قتيلاً وعشرات الجرحى"، وأن "انتشار قوات الجيش اللبناني ساعد على توقف العنف لكن الوضع لا يزال هشاً". وعرض وكيل الامين العام للامم المتحدة لشؤون عمليات حفظ السلام إرفيه لادسوس لاعضاء مجلس الامن الخيارات المتاحة لمهمة بعثة المراقبين التي ينتهي تفويضها في 21 تموز المقبل، لكنه لم يوص بأي خيار في الوقت الحاضر.


وقال المندوب الفرنسي الدائم لدى الامم المتحدة السفير جيرار آرور ان الجميع ينتظرون تقرير الامين العام للامم المتحدة مطلع تموز لاتخاذ قرار في شأن بعثة المراقبين، وان واحداً من هذه الخيارات وضع خطة انان تحت الفصل السابع.
واستبعد ديبلوماسيون اتخاذ قرار في مجلس الامن في شأن بعثة المراقبين قبل اتضاح صورة المؤتمر الدولي الذي اقترحته موسكو حول سوريا.

 

واشنطن

وفي واشنطن، صرح الناطق باسم وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" الكابتن جون كيزي ان بلاده تعتقد ان ثلاث سفن حربية روسية تحمل امدادات وربما بحارة تستعد الآن للابحار الى سوريا.
وقال انه ليست لدى واشنطن اية اسباب للاعتقاد ان الامدادات تتجه الى اي مكان غير القاعدة البحرية الروسية في طرطوس على الساحل السوري. واضاف ان الولايات المتحدة اكدت بوضوح ان اي تحرك لتزود النظام السوري الدعم او الاسلحة "سيكون غير مقبول".


وفي موسكو، نفت وزارة الدفاع الروسية نبأ بثته وكالة "فارس" الايرانية مفاده ان 90 ألف جندي ومئات السفن والدباات والطائرات من سوريا وايران وروسيا والصين ستشارك في مناورات تجري في سوريا قريباً. ووصفت هذا التقرير بأنه "تضليل".
كما نفت مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان التي تزور موسكو حالياً هذه الانباء.


هيغ: سفينة أسلحة تنقل مروحيات لسوريا عادت أدراجها إلى روسيا

أعلن وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ أمس، أن سفينة شحن روسية يعتقد انها تنقل مروحيات قتالية الى سوريا قد عادت ادراجها بعد وصولها الى المياه البريطانية، مرجحا انها في طريق عودتها الى روسيا.
وكانت السفينة "ام في الايد" التي تملكها، بحسب صحيفة "الدايلي تلغراف" شركة "فيمكو" الروسية والتي أبحرت من مرفأ كالينينغراد الروسي في البلطيق، توقفت قبالة سواحل اسكوتلندا بعدما ابلغتها شركة "ستاندارد كلوب" البريطانية للتأمين انها ألغت بوليصة تأمينها بسبب مزاعم انها تحمل اسلحة مرسلة الى نظام الرئيس السوري بشار الاسد.
وقال هيغ أمام مجلس العموم: "انا مسرور لأن السفينة التي قيل انها تحمل اسلحة الى سوريا، عادت الى روسيا على ما يبدو".


وأفادت وزارة الخارجية البريطانية انها "تعلم بوجود سفينة تحمل شحنة من المروحيات القتالية التي خضعت لعمليات صيانة ومتوجهة الى سوريا" على رغم انها لم تحدد ما اذا كانت السفينة المشار اليها هي "ام في الايد". واوردت صحيفة "الصنداي تلغراف" البريطانية ان السفينة حملت في ميناء كالينينغراد الروسي مروحيات "ام اي 25" كانت ارسلت الى روسيا للخضوع لعمليات صيانة واصلاح.


ونبهت الادارة الاميركية الاسبوع الماضي الحكومة البريطانية الى شحنة السفينة، وابلغت الاجهزة الامنية البريطانية شركة "ستاندارد كلوب" ان تأمينها الشحنة سيعد انتهاكا للعقوبات التي يفرضها الاتحاد الاوروبي. واكدت الشركة انها ألغت تأمينها للسفينة ولجميع السفن الاخرى في اسطول شركة "فيمكو" للشحن.

 

ميدانيا

تواصلت الاشتباكات العنيفة وأعمال القصف أمس في ريف دمشق ومدينة حمص بوسط سوريا حيث يحاصَر آلاف من المدنيين، وقتل 14 شخصاً في اعمال عنف في مناطق مختلفة من البلاد. ونفت موسكو تقريراً إعلامياً ايرانياً عن ان سوريا ستستضيف قوات عسكرية روسية وصينية وايرانية للقيام بمناورات مشتركة.

تحدث "المرصد السوري لحقوق الانسان، الذي يتخذ لندن مقراً له في بيان، عن "استمرار القصف المروع لأحياء الخالدية وجورة الشياح وأحياء من حمص القديمة والقرابيص في مدينة حمص" حيث قتل شخصان، احدهما مقاتل معارض.
وتوجه المرصد الى الامين العام للامم المتحدة والامين العام لجامعة الدول العربية ورئيس مجلس الأمن وكل منظمات حقوق الانسان، من اجل "اتخاذ كل الاجراءات التي توقف عمليات القتل الممنهج التي يتعرض لها الشعب السوري في حمص". وذكَّر بوجود "اكثر من الف عائلة (في حمص) ممن منعهم استمرار القصف والعمليات العسكرية من مغادرة بيوتهم واحيائهم وهم يعيشون الان في ظروف انسانية مزرية".


أما وزارة الخارجية السورية فأصدرت بياناً  جاء فيه: "تمت اتصالات في هذا الخصوص مع قيادة المراقبين الدوليين بالتعاون مع السلطات السورية المحلية في مدينة حمص من أجل تسهيل خروج هؤلاء المواطنين، لكن مساعي بعثة المراقبين لم تنجح في تحقيق هذا الهدف بسبب عرقلة المجموعات الارهابية المسلحة جهودها".
وقال مصدر مسؤول في الوزارة ان "المجموعات المسلحة كانت تريد تمرير الوقت لتحقيق مكاسب اعلامية رخيصة وضغطا عالميا على سوريا وتوجيه الاتهامات الباطلة الى الحكومة بإعاقة خروج هؤلاء المواطنين"، متهمة "المجموعات الارهابية" باستخدام "المواطنين الابرياء دروعا بشرية".  
الى ذلك، اكدت محافظة حمص في بيان ان "جهودها لتخليص المدنيين المحتجزين في أحياء فيها المجموعات الإرهابية المسلحة في مدينة حمص باءت بالفشل"، وانه تم إعلام المحافظة "من الوسطاء الذين يعالجون هذا الوضع مع الطرف الآخر بأن المجموعات الإرهابية رفضت خروج أي مواطن من هذه الأمكنة".


وكان رئيس بعثة المراقبين الدوليين الى سوريا الميجر جنرال روبرت مود دعا الاطراف المتنازعين في سوريا الاحد الى السماح بإخراج النساء والاطفال والمسنين والجرحى من اماكن النزاع، مشيراً الى فشل المساعي لاخراج المدنيين من حمص خلال الاسبوع الماضي.
وترافق قصف حمص مع اشتباكات عنيفة في محيط حي بابا عمرو الذي سيطرت عليه قوات النظام مطلع آذار بعد شهر من القصف والحصار وبعدما تحول رمزا لمناهضة نظام الرئيس بشار الاسد.
وقال قائد كتيبة في "الجيش السوري الحر" ناصر نهار عبر "سكايب" ان "المعارك قاسية... لا نزال نقاتل لكننا لم ندخل بابا عمرو بعد"، موضحاً ان "هدفنا هو ان نستعيد الحي".
كما دارت اشتباكات بعد منتصف الليل في محيط بعض احياء حمص المحاصرة اسفرت عن مقتل جندي من القوات النظامية.


وأشار المرصد الى مقتل مواطن في مدينة الرستن التي تتعرض "لقصف بالطائرات الحوامة من القوات النظامية التي تحاول السيطرة على المدينة الخارجة عن سيطرة النظام منذ شهر شباط". وسجل انفجار في انبوب للنفط يمر في منطقة حمص لم تعرف اسبابه. واشتعلت النار في انبوب آخر يمر في بلدة القورة بمحافظة دير الزور نتيجة إقدام مجهولين على تفجيره.
واتهمت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" "مجموعتين ارهابيتين" باستهداف خطي نقل المشتقات النفطية بعبوتين ناسفتين.
واعلن المرصد مقتل ثلاثة مواطنين في اطلاق رصاص لدى اقتحام القوات النظامية حي الجورة في مدينة دير الزور.
وفي مدينة حلب، قتل مواطن اثر اصابته باطلاق رصاص عند منتصف ليل الاثنين - الثلثاء  لدى مشاركته في تظاهرة ليلية في حي السكري. وقتل مقاتل معارض في منطقة اعزاز بمحافظة حلب اثر اشتباكات مع القوات النظامية.


وفي ريف دمشق، ارتفع عدد القتلى الى خمسة، بينهم طفل، نتيجة القصف العنيف واطلاق النار الذي تشهده احياء عدة من مدينة دوما التي تتعرض للقصف منذ اكثر من ستة ايام.
وفي محافظة ادلب، افيد عن اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية السورية ومقاتلين معارضين في قرية واقعة على الحدود السورية – التركية.
ودعا "الجيش السوري الحر" في الداخل الاكراد السوريين الى الانضمام اليه، للعمل "على تحويل الجيش السوري الحر في الداخل الى المؤسسة العسكرية الوطنية البديلة من جيش العصابة الحاكمة ليكون الضامن الشرعي لحماية الوحدة الوطنية والترابية وحامي مطالب الثورة السورية في الحرية والعدالة والشركة الوطنية وعماد بناء الدولة المدنية الديموقراطية التعددية".
وفي الرباط، اعلنت الحكومة المغربية انها تكفلت مصاريف ترحيل 23 عائلة مغربية تضم 79 مواطنا من سوريا بسبب اعمال العنف.    

 

شعبان في موسكو

وفي موسكو، بحثت مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، في المبادرة الروسية لعقد مؤتمر دولي لتسوية الوضع في سوريا.
ونقلت قناة "روسيا اليوم" عن بيان لوزارة الخارجية أن اللقاء  "تركز على تطور الوضع في سوريا وسبل البحث عن مخرج سياسي من الأزمة". وقال ان بوغدانوف "عرض بالتفصيل أمام شعبان الجهود الروسية على هذا المسار ومنها المبادرة لعقد مؤتمر حول سوريا لتأمين تنفيذ خطة (المبعوث الخاص للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا كوفي) أنان". وأوضح أن "الجانب السوري أبدى تأييده لهذه الفكرة"، وشددت شعبان على سعي دمشق الى تسوية الوضع في البلاد في أسرع ما يمكن ووقف كل أنواع العنف وإطلاق حوار بناء مع قوى المعارضة. وأعربت عن شكرها موقف روسيا الرافض للتدخل الأجنبي في الشأن السوري والعامل على ايجاد ظروف لتسوية سياسية  - ديبلوماسية ومنع تمويل نشاط المسلحين وتزويدهم الأسلحة.


من جهة أخرى،  قالت وكالة "انترفاكس" الروسية المستقلة  ان شعبان نفت تقريراً إعلامياً ايرانياً جاء فيه ان سوريا ستستضيف قوات عسكرية روسية وصينية وايرانية للقيام بمناورات مشتركة.
وكانت وكالة "فارس" الايرانية قالت ان 90 ألف جندي ومئات السفن والدبابات والطائرات من الدول الاربع ستشارك في المناورات البرية والبحرية التي ستجرى في سوريا قريبا.
ونقلت "انترفاكس" عن شعبان: "لن يحدث شيء كهذا. هذه واحدة من تلك المعلومات الزائفة التي توزع (في شأن سوريا)".
وقالت الوكالة ان شعبان كانت تشير الى تقرير بثته قناة "العربية" الفضائية السعودية التي تتخذ دبي مقراً لها مماثلا للمقال الذي أوردته وكالة "فارس" الايرانية.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved