WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jun 20, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
آلاف تظاهروا في ميدان التحرير احتجاجاً على حلّ البرلمان وحملتا شفيق ومرسي تعلن كل منهما فوز مرشحها

تسابقت حملتا المرشحين للانتخابات الرئاسية في مصر محمد مرسي وأحمد شفيق الى اعلان كل منهما فوز مرشحها بالرئاسة، وقت شددت جماعة "الاخوان المسلمين" حملتها على الاعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس الاعلى للقوات المسلحة الحاكم، بدعوتها الى التظاهر ضده في القاهرة ومدن أخرى.

 

بعد ساعات من اعلان حملة مرشح جماعة "الاخوان المسلمين" محمد مرسي فوز مرشحها بالرئاسة، اعلنت حملة شفيق، آخر رئيس للوزراء في عهد الرئيس السابق حسني مبارك فوز مرشحها ايضا، في خطوتين متناقضتين تؤذنان بصفحة جديدة محتملة من الاضطرابات في مصر، مع تزايد المعارضة للاعلان الدستوري المكمل الذي اصدره المجلس العسكري الحاكم والذي جرد الرئيس العتيد من صلاحيات عدة وأعطى الجيش صلاحيات تشريعية اضافة الى صلاحيات لصوغ دستور.


وصرح الناطق باسم حملة شفيق احمد سرحان في مؤتمر صحافي: "نحن متأكدون أن الفريق احمد شفيق هو الرئيس القادم لمصر".
وقال كريم سالم وهو ناطق آخر باسم الحملة: "ان النتائج التي لدينا تؤكد تقدم الفريق احمد شفيق بنسبة 51,5 في المئة من الاصوات... ونحن مستعدون لان نذهب الى ابعد نقطة قانونية لاثبات وتأكيد أنه هو الرئيس القادم لمصر".


ورفض مسؤولو الحملة الادلاء بتفاصيل الارقام التي في حوزتهم، مكتفين بالاشارة الى انه "من دون الطعون نحن متقدمون بنصف مليون صوت". وذكروا أن النتائج الرسمية هي من مسؤولية اللجنة العليا للانتخابات التي من المقرر ان تعلنها غداً الخميس. وتحدث عن تقديمهم طعونا في شأن انتهاكات سجلوها خلال العملية الانتخابية.
وأوضح سرحان أن "هذه الطعون خطيرة جدا ويمكن ان تؤثر في مليون صوت".


وجاءت تصريحات الناطقين باسم حملة شفيق بعد ساعات من تكرار حملة مرسي ادعاءاتها الفوز، قائلة إن مرشحها فاز بنسبة 52 في المئة من الاصوات في مقابل 48 في المئة لشفيق.
وفي مؤتمر صحافي عقدته الحملة، صرح ناطق باسمها بأن الأصوات التي حصل عليها مرسي داخل البلاد وخارجها بلغت 13 مليوناً و238 ألفا و298 صوتا بنسبة 52 في المئة من الاصوات، وان شفيق حصل على 12 مليونا و351 ألفا و184 صوتا بنسبة 48 في المئة. واستبعد إعلان نتيجة مخالفة لتوقعات حملته. وقال: "ما دامت أرقامنا حقيقية في محاضر رسمية، ليس لدينا شك في النتيجة التي ستعلنها اللجنة العليا للانتخابات... ربما الطعون تغير في بعض الأرقام بحسب ما تراه اللجنة العليا ووفقاً للأدلة المادية التي تقدم من الجانبين"، لكن قبول الطعون لن يغير النتيجة، وخلص الى "أننا لسنا قلقين، ونثق بما نقول".


وكانت جماعة "الاخوان المسلمين" أعلنت للمرة الاولى فوز مرسي في وقت مبكر الاثنين، بعد ست ساعات تقريبا من اقفال مراكز الاقتراع، مشيرة الى أنها استندت الى نتائج أعلنتها لجنة الانتخابات من مراكز الفرز في البلاد.
الا أن حملة شفيق ردت سريعاً بأن فرزها المستمر يظهر تقدم مرشحها، قبل أن تحسم أمس للمرة الاولى فوز مرشحها.


وكانت "رويترز" نسبت الاثنين الى عضو في اللجنة العليا للانتخابات طلب عدم ذكر اسمه أن مرسي متقدم، لكن بعض الأصوات لم يكن قد فرز بعد.
ولكن أيا يكن الفائز، سيجد رئيس مصر سلطاته تقلصت كثيرا بعد الاعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس الاعلى للقوات المسلحة برئاسة المشير محمد حسين طنطاوي عقب اقفال مكاتب الاقتراع الأحد.
فبعد صدور حكم قضائي الخميس الماضي بحل مجلس الشعب الذي انتخب الشتاء الماضي وحقق فيه الإسلاميون غالبية كبيرة، قال المجلس الأعلى إنه سيتولى سلطة التشريع الى حين انتخاب مجلس الشعب الجديد ويمكن أيضا أن يتدخل لكسر الجمود الذي يواجه صوغ دستور جديد للبلاد.

 

كارتر قلق

وأبدى الرئيس الاميركي سابقا جيمي كارتر الذي راقب مركزه الانتخابات الرئاسية قلقه من حل مجلس الشعب والإعلان الدستوري المكمل، معتبراً أنهما علامتان مقلقتان على مستقبل الديموقراطية في مصر.
وقال في بيان إن "حل البرلمان المنتخب ديموقراطيا واستعادة بنود من قوانين الطوارئ يثيران شكوكاً في شأن العملية الدستورية"، وان الاعلان الدستوري المكمل ينتهك تعهدات المجلس العسكري لنقل كامل للسلطة الى حكومة مدنية منتخبة.


احتجاجات

وبدأ "الاخوان" فعلاً تصعيد حملتهم على العسكر، وتظاهر آلاف من المصريين في ميدان التحرير بناء على دعوة منهم، للاحتجاج على حل مجلس الشعب ونقل السلطة التشريعية الى المجلس العسكري. وهتف المتظاهرون: "يسقط حكم العسكر" و"الشعب يرفض الاعلان الدستوري" و"الشعب يريد صلاحيات للرئيس" و"يا مشير اسمعنا كويس الشرعية هي الشعب".
وأمام حاجز حديد يمنع دون دخول شارع مجلس الشعب من شارع قصر العيني المؤدي إلى ميدان التحرير، هتف نحو مئة شاب وشابة: "الشعب في التحرير حيعدم المشير" و"ثورة ثورة من جديد حنعدم أحمد شفيق".
وانتشرت اعداد كبيرة من رجال الامن امام مبنى مجلس الشعب واقامت حاجزا امنيا لمنع اي متظاهر من الاقتراب منه.


في غزة، وصف يوسف رزقة المستشار السياسي لرئيس الحكومة المقالة اسماعيل هنية فوز مرسي بأنه "انتصار كبير" للقضية الفلسطينية من شأنه ان يساهم في فك الحصار الاسرائيلي المفروض منذ سنوات على القطاع.
في باريس، دعت وزارة الخارجية الفرنسية الى نقل "سريع ومنظم" للسلطة التي يتولاها العسكر في مصر الى "سلطات مدنية منتخبة ديموقراطيا".



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved