WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jun 25, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
72 قتيلاً في العنف وخطف مفتي دير الزور وسفينة روسية تحمل مروحيات إلى سوريا قريباً
أنقرة تعلن إسقاط مقاتلتها في المياه الدولية واجتماع طارئ لحلف شمال الأطلسي غداً

قتل 72 شخصاً في سوريا أمس بينهم اكثر من 40 مدنياً، مع دعوة تركيا حلف شمال الاطلسي الى عقد اجتماع عاجل الثلثاء للبحث في اسقاط الدفاعات الجوية السورية مقاتلة تركية قالت انقرة انها اصيبت لدى تحليقها في الاجواء الدولية. ومن المتوقع ان تبحر قريباً الى سوريا سفينة روسية على متنها مروحيات أصلحت في وقت سابق.  

 

أفاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له، ان القتلى سقطوا نتيجة الاشتباكات وقصف القوات النظامية لحمص وادلب ودير الزور ودرعا وحلب.
وقال ان 26 من أفراد القوات النظامية السورية، بينهم 26 قتلوا في اشتباكات بمحافظات ادلب وحلب ودير الزور وريف دمشق، بينما قتل جندي نظامي بعبوة ناسفة على طريق اريحا قسطون في ادلب.
واضاف ان "كتيبة النور من الكتائب الثائرة المقاتلة" هاجمت مخزناً للسلاح في منطقة النبك بريف دمشق الموالية للنظام حيث اسرت 11 من الجنود النظاميين، واعلنت "قتل واسر كل من كانوا في الموقع، الى الاستيلاء على السلاح والانسحاب من دون اصابات".


الى ذلك، اوردت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" ان "مجموعة ارهابية مسلحة اختطفت في دير الزور الشيخ عبد القادر الراوي مفتي دير الزور، فيما تتعقب الجهات المختصة الفاعلين وعلى رأسهم الارهابي قيصر هنداوي".


وفي محافظة حمص، قال المرصد ان تسعة مواطنين قتلوا بينهم مقاتلان معارضان، ثلاثة منهم في حي بابا عمرو الذي يتعرض مع حيي الخالدية وجورة الشياح لقصف عنيف بالأسلحة الثقيلة من قوى الأمن والجيش النظامي التي تحاول استعادة السيطرة عليها، الى سقوط مقاتل معارض في شارع الستين.


وفي محافظة دير الزور، قتل 18 شخصا بينهم طفلة في قرية بقرص و17 آخرين في مدينة دير الزور بينهم مقاتلان معارضان، الى مقتل رقيب اول منشق في مدينة دير الزور.


وفي محافظة حلب، قتل ثمانية مواطنين بينهم رجل وامرأته نتيجة القصف الذي تتعرض له بلدة عندان بريف حلب، وقضى ثلاثة جامعيين  تحت التعذيب بعد اعتقالهم على احد الحواجز واثنان برصاص حاجز الزهراء في مدينة حلب، وقتل سائق حافلة صغيرة اثر اطلاق مسلحين مجهولين الرصاص عليه في حي الخالدية بمدينة حلب.


وفي محافظة ادلب، قتل عشرة مواطنين، بينهم سبعة مزارعين، إثر قصف استهدفهم خلال عملهم في احدى المزارع المحيطة ببلدة اريحا. في حين تدور اشتباكات في محيط قرية حاس تستخدم فيها القوات النظامية الرشاشات الثقيلة والقذائف.


وفي محافظة اللاذقية، سقط مقاتلان في اشتباكات بجبل الاكراد في ريف اللاذقية.
وفي محافظة درعا، قتل مواطن في بلدة الجيزة، كما وردت أنباء عن اسقاط طائرة مروحية في منطقة تل شهاب على الحدود السورية - الاردنية التي شهدت اشتباكات بين القوات النظامية والمعارضين.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن  إن "معنويات عناصر الجيش النظامي في المناطق التي تشهد اشتباكات منهارة تماماً".  

 

تركيا

وبعد يومين من اسقاط الدفاعات الجوية السورية مقاتلة تركية، قرر حلف شمال الاطلسي عقد اجتماع عاجل الثلثاء في بروكسيل بناء على طلب تركيا.
وحذر وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو من تحدي الجيش التركي. وقال عبر محطة "تي آر تي" التركية للتلفزيون: "ليس مسموحاً لأحد أن يتجرأ على تحدي القدرات (العسكرية) لتركيا... لا يمكن احداً أن يهدد امن تركيا"، مشيراً الى ان الطائرة التركية اسقطت "في الاجواء الدولية... على مسافة 13 ميلاً بحرياً عن سوريا".
وعلى رغم  ان داود اوغلو اعترف بان الطائرة دخلت فترة قصيرة المجال الجوي السوري، فانه اوضح انها "لم تصدر اي اشارة عدوانية حيال سوريا"، وان "السوريين كانوا يعرفون انها طائرة حربية تركية وطبيعة مهمتها".


وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية التركية سلجوق اونال بان تركيا تعرف الاحداثيات الجغرافية لمكان حطام طائرتها الحربية لكنها لم تعثر عليها بعد. وقال: "نعرف في أي منطقة من المياه السورية سقطت طائرتنا، لكننا لم نتمكن من العثور عليها بعد". واشار الى ان الحطام موجود فعلا في منطقة على هذا العمق، ولم يعرف ما اذا كان طيارا "الاف -4" اللذان لم يعثر عليهما حتى الآن، تمكنا من القفز منها. ويرى الخبراء ان فرص العثور عليهما حيين ضئيلة.


ووصف الناطق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي  في حديث الى صحيفة "الوطن" السورية ما حصل بأنه " كان حادثاً وليس اعتداء كما يحلو للبعض تسميته"، معتبراً ان الطائرة التركية "اسقطت ضمن الاجواء الاقليمية السورية". وشدد على ان "سوريا مارست حقها وواجبها السيادي والدفاع لا اكثر"، لافتاً الى ان "لا عداء بين سوريا وتركيا ولكن هناك توتر سياسي بين البلدين".
وفي ردود الفعل، أبدى الامين العام للامم المتحدة بان كي -مون في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية التركي "قلقه العميق" بعد اسقاط الجيش السوري للطائرة.


واوردت وسائل الاعلام الايرانية ان وزير الخارجية الايراني علي أكبر صالحي دعا في اتصال هاتفي مع داود اوغلو انقرة ودمشق الى التحلي بـ"ضبط النفس" وحل المسألة بالحوار.  
ونقلت قناة "روسيا اليوم" عن بيان لوزارة الخارجية الروسية أن داود اوغلو بحث مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مسألة اسقاط المقاتلة التركية. وقالت وزارة الخارجية الروسية إن "الإتصال جرى يوم 23  حزيران بمبادرة من الجانب التركي وتناول الحديث الوضع في سوريا، بما فيه حادث إسقاط الطائرة المقاتلة التركية".


أما وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ، فندد في بيان باسقاط سوريا الطائرة التركية. وقال إن "هذا التصرف المثير للغضب يؤكد المدى غير المقبول" لتصرفات النظام السوري و"انا ادينه بشدة".
كذلك نددت روما بالتصرف "الخطير وغير المقبول" للنظام السوري الذي اسقط الجمعة طائرة عسكرية تركية واكدت مشاركتها في اجتماع حلف شمال الاطلسي الذي سيناقش هذه المسألة الثلثاء في بروكسيل.  


سفينة مروحيات
من جهة أخرى، رست سفينة الشحن "ام في الايد" التي تحمل مروحيات روسية الى سوريا في مرفأ مورمانسك بشمال غرب روسيا بعدما ارغمت على ان تعود ادراجها الثلثاء اذ كانت قبالة اسكوتلندا.
ونقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية المستقلة عن ناطق باسم اسطول الشمال الروسي ان السفينة "وصلت الى مرفأ سيفيرومورسك (في مورمانسك) حيث سترسو".
واوضحت سلطة مرفأ مورمانسك ان السفينة لن تفرغ حمولتها خلال تبديل علمها.
وكانت السفينة تبحر تحت علم جزيرة كوراساو (الانتيل الهولندية). لكن مصدراً ديبلوماسياً روسياً قال إنها ستتوجه مجدداً الى سوريا مع حمولتها، ولكن تحت العلم الروسي وبمواكبة سفينة مدنية. وتغيير العلم هدفه على ما يبدو تجنب عمليات التفتيش عندما تبحر السفينة تحت علم دولة ثالثة.  


وأمس اكد  لافروف أن السفينة "إم في ألايد" تحمل على متنها مروحيات مفككة تم إصلاحها لسوريا وليست طائرات جديدة كما ادعت وسائل الإعلام الغربية.  
وحذر نائب وزير الخارجية الروسي ايغور مارغيلوف من أن محاولات فرض تغيير النظام في سوريا والدعم الأحادي للمعارضة السورية من شأنهما أن يتسببا بحرب أهلية في البلاد.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved