WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jul 2, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
قضماني لـ"النهار": الحد الأدنى للمطالب رحيل الأسد
والتطورات على الأرض تسبق السياسة والديبلوماسية

باريس – سمير تويني:
لاحظت مسؤولة العلاقات الخارجية في "المجلس الوطني السوري" المعارض بسمة قضماني في مقابلة أجرتها معها "النهار" في باريس، أن التطورات الجارية على الارض تسبق ما يجري على المستويين السياسي والديبلوماسي، وأكدت أن الحد الادنى لمطالب الشعب السوري تتمثل في تنحي الرئيس بشار الأسد. ورأت ان البديل من اخفاق خطة المبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سوريا كوفي أنان هو الذهاب الى مجلس الامن وطرح قرار تحت الفصل السابع. وقالت إن التعامل مع القوى الاسلامية هو أكبر ضمان لاعتدال هذه القوى.
وهنا الاسئلة والأجوبة:


¶ ما هو تقويمك للوضع الحالي في سوريا؟
- أعتقد ان الثورة اصبحت مترسخة في سوريا وهناك فصل بين المجتمع والنظام الى درجة ان المجتمع ينظم نفسه بمعزل عن النظام ومؤسساته. وقد دخل في منطق ان النظام ومؤسساته اعداء للشعب السوري وتالياً يجب تنظيم المجتمع بعيدا منه لاتقاء شره. وهذه الظاهرة قد تجعل النظام يستمر فترة لكنه عملياً فقد السيطرة السياسية على 80 او 90 في المئة من البلد. حتى بوجود قوة عسكرية وامنية قادرة على اقتحام مناطق ودخولها عمليا، وفي لحظة مغادرة المنطقة يعود وينظم نفسه بعيدا من النظام. لذلك فقدالنظام تأثيره داخل المجتمع.


التطور الاساسي الذي حصل هو تسلح الثورة وهذا لم يكن قرار اي جهة من الجهات لا المعارضة السياسية ولا الدول الخارجية ولا حتى العسكر المنشقين عن النظام. هذه واقعة اتت نتيجة سلوك النظام وتعامله مع الثورة.


هذا العمل المسلح تطور بشكل عشوائي ومع الوقت الظاهرة الايجابية انه نظم نفسه الى حد كبير. حتى الان لا شك في اننا سجلنا نجاحا كبيرا في تجنب الصراع الطائفي. فعلى رغم المجازر من شبيحة النظام لم تسجل عمليات انتقامية او مجازر مضادة. وهو تعبير عن وعي المجتمع لخطورة ما يقوم به النظام وهو ليس مبادرة من اي طرف من المجتمع السوري.

 

خطة أنان

■ في ضوء انعقاد مجموعة العمل حول سوريا في جنيف، هل الوضع ناضج للحلول؟
- هناك مساران متاوزيان لكنهما فعلا غير متوازيين تماماً، المسار السياسي الاقليمي والدولي من ناحية والتطورات على الارض. ما يجري على الارض يسبق ما يجري على المستوى السياسي والديبلوماسي. وهو متقدم مراحل. والثمن يدفع على رغم كل ما يحاول القيام به المجتمع الدولي لأن ما يقوم به المجتمع الدولي غير كاف تماما. الشعب لا يعول على ما يجري على المستوى الديبلوماسي والدولي وانما يعول على قواه. ان المسار السياسي مطلوب ولن تتأخر المعارضة في التعامل معه بشكل ايجابي.


■ اليوم امام سوريا حل عسكري او خطة انان. فهل اليوم الاولوية لحل سياسي عوض حل عسكري؟
- حظوظ اي مبادرة سياسية مرتبطة بالحد الادنى من مطالب الشعب السوري. والحد الادنى هو تنحي بشار الاسد وزوال العائلة الحاكمة في سوريا كي ندخل في عملية انتقال سياسي. اذا لم تتم تلبية هذا الحد الادنى الشعب سيستمر ولن يقبل بأي معارضة تساوم وتقبل باقل من هذا الطرح.


■ هل يمكن ان نقول اليوم ان خطة انان هي الفرصة الاخيرة امام الديبلوماسية قبل طرح خطته تحت الفصل السابع؟
- ان التوجه الى مجلس الامن وطرح قرار تحت الفصل السابع سيكون محاولة لا بديل منها في حال فشل خطته الحالية. واذا كان هناك نقض لهذا القرار من روسيا بالتحديد سنذهب الى مرحلة دامية جديدة وستجد روسيا نفسها امام طرح قرار من هذا النوع مرة اخرى.


الموقف الروسي

■ الموقف الروسي مرتبك وهناك تناقض بين التصريحات وآخر فصوله اعتبار الغرب ان موسكو تقدمت في مواقفها. كيف يمكن تقويم الموقف من جهة المعارضة السورية ولماذا الاتصالات مقطوعة مع موسكو؟
- الاتصالات ليست مقطوعة. وتقديرنا ان التشاور مع الجانب الروسي كان سياسيا صعبا، لعدم وجود افق ايحابي. اي ان تكون روسيا مستعدة للبحث في مطالب الشعب وتطلعاته، وهو رحيل هذا النظام. على هذا الاساس روسيا تعي ان هذا النظام انتهى ومن هذا المنطلق اصبح التواصل ضروريا ومن مصلحة الشعب السوري البدء بحوار يؤدي الى بناء علاقة جديدة مع روسيا على اساس الانتقال الى نظام سياسي جديد. وهذه ثوابت الثورة السورية.


■ هل تمتلك روسيا ورقة الحرب او السلم وبأي قدر يمكن ان تؤثر على النظام؟
- لا شك في ان روسيا تمتلك في سوريا ورقة السلم. هي قادرة على التعامل مع القضية لنقلها بشكل سلمي. لكن مخاوف روسيا، او التي تعبر عنها مثل قولها "ان المستقبل مجهول ويجب تجنب الانتقال الى المجهول" هي التي تجعل المجهول خطراً،. لكن ملامح المجهول لم تعد مجهولة، لان ملامح النظام الجديد تبلورت الى حد بعيد. اذ هناك قوى اجتماعية وسياسية لا بد من مشاركتها في النظام السياسي الجديد شاءت ام ابت روسيا. فهي تخشى التطرف الاسلامي ونحن نقول ان التعامل مع القوى الاسلامية في سوريا هو اكبر ضمان لاعتدال هذه القوى. ورقة الاعتدال الاسلامي اليوم في يد روسيا. ان التعامل مع اطالة الازمة والسماح بتطور الفوضى على الارض يشجع ويغذي التطرف. ولديها مسؤولية مباشرة في تطور التيارات الاسلامية في المنطقة.


■ ما هو تعليقك عندما تسمعين ان مصير الاسد يقرره الشعب السوري؟
- انه موقف ايجابي، عندما تقول روسيا نحن لن نقبل الا بحل يقرره الشعب. طبعاً نعلم ما يريده الشعب ونقرأ ذلك بأن موسكو طوت صفحة هذا الاسد.


المعارضة السورية

■ ماذا يمكن انتظاره من اجتماع المعارضة اليوم؟
- اعتقد ان ما يمكن توقعه واقعيا من المعارضة، هو ان تتوحد حول رؤية مشتركة، وان تتفق على العمل لانجاز هذه الرؤية بالتنسيق بين جميع اطراف المعارضة، لمستقبل سوريا دولة ديموقراطية تعددية، ووضع رؤية انتقالية قد تكون الرسالة الاقوى لاعلان جهوزيتها للبحث في الحل السياسي اي البحث بشكل سلمي في آليات انتقال السلطة الى نظام جديد، ومن ثم الاتفاق على آليات العمل المشترك بين أطرافها.


■ ما هو الاختلاف الجوهري الذي يمنع المعارضة من الاتحاد؟
- مشكلة المعارضة هي انها تعيش أي نقاش داخلها تحت اضواء الاعلام الدولي. اي معارضة تختلف وتتحاور لايجاد ارضية مشتركة. الخلافات تصور ويا للاسف بحجم غير طبيعي ومصطنع لأن هناك اجماعاً على ما هو الحل. الاتفاق على المرحلة الانتقالية متفق عليه تماماً بين التيارات السياسية. المجلس الوطني السوري يستوعب جميع التيارات من ليبرالية الى علمانية الى يسارية واسلامية، ووجود هذه التيارات هو ضمان بناء سقف وطني يحمي المعارضة وسوريا من الوصاية الدولية ومن التدخلات الخارجية في الشأن السوري.


■ ماذا تنتظرون من مؤتمر "اصدقاء الشعب السوري" الذي سينعقد في باريس؟
- في الواقع الكثير ونأمل في ان يخرج بنتائج ملموسة ونحذر من مؤتمر جديد لا يقدم الى الشعب اجوبة ملموسة عن مطالبه. اليوم المأساة الانسانية التي يعيشها الشعب السوري لا تزال من دون اي رد مناسب من المجتمع الدولي. المساعدات الانسانية لا تصل الاّ من خلال قنوات سرية. هل سنبحث في مسار سياسي ام في مواجهة ديبلوماسية في مجلس الامن ثم تطبيق بنود تحت الفصل السابع، كل ذلك يستغرق وقتا طويلا والحالة السورية ليست حالة زمنية، ولايمكن ان نستمر بضعة اشهر في البحث عن تفاصيل خطة سياسية ما او اتفاق على قرارات مجلس الامن.


* ما هي رسالتكم الى الاقليات التي تخشى على مستقبلها في سوريا بعد ما شاهدناه في العراق؟
- الرسالة من الثورة في الداخل والمعارضة في الخارج ان لا مستقبل لاحد في سوريا من دون ضمان مستقبل الاقليات. وتالياً لا نوجه رسالة لنقول لهم اننا سنحميهم فقط وانما الرسالة هي ان حمايتهم هي ضمان مستقبل الشعب السوري، وضمان مستقبل سوريا كأرض ومجتمع.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved