WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jul 3, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
المعارضة السورية التقت لوضع خطة تحرك
بيلاي: النزاع يتحول طائفياً باطراد

نيويورك – علي بردى العواصم - الوكالات :
التقى أمس في القاهرة اكثر من 250 شخصاً يمثلون مختلف أطياف المعارضة السورية لتوحيد المواقف والاتفاق على خطة تحرك، بينما اعلن "الجيش السوري الحر" مقاطعته لهذا المؤتمر، واصفاً اياه بـ"المؤامرة"، وسط تواصل اعمال العنف التي توزعت في انحاء عدة من سوريا موقعة 30 قتيلا على الاقل. وهدف مؤتمر المعارضة الذي ينهي اعماله اليوم توحيد المواقف للخروج برؤية مشتركة للازمة التي تعصف بالبلاد.  


واعلنت تركيا ان ست مقاتلات من طراز "ف 16" انطلقت قرب الحدود رداً على ثلاثة حوادث منفصلة اقتربت فيها طائرات هليكوبتر سورية منها. وأفادت وكالة " الاناضول" التركية شبه الرسمية ان 85 عسكرياً سورياً انشقوا بينهم ثلاثة ضباط ذو رتب عالية و18 ضابطا اخر.  


 وبثت محطة "تي ار تي" للإذاعة التركية الحكومية في موقعها على الانترنت، إن لواء هو  بين المنشقين، الذين كانوا يتمركزون في حمص. وقالت ان المنشقين وصلوا الى معسكر ابايدين في إقليم هاتاي التركي.  
 ونقلت وكالة "انترفاكس" الروسية المستقلة  عن مصدر عسكري روسي ان روسيا تملك معلومات دقيقة تؤكد ان الطائرة التركية التي اسقطتها سوريا في 22 حزيران الماضي خرقت فعلاً المجال الجوي السوري. وقال ان الطائرة المقاتلة التركية دخلت بالتأكيد المجال الجوي لسوريا وان موسكو تملك المعلومات الكاملة عن مسار الطائرة قبل اسقاطها. واضاف: "لدينا معطيات عن المسار الدقيق للطائرة التابعة لسلاح الجو التركي الى حين اسقاطها بالدفاعات الارضية السورية". واوضح "ان هذه المعطيات تؤكد من دون لبس ان الطائرة انتهكت المجال الجوي السوري".  


ورأت وزارة الخارجية الروسية بعد لقاء نائب وزير الخارجية الروسي  ميخائيل بوغدانوف  والسفير السوري لدى موسكو رياض حداد، ان الوثيقة النهائية لمجموعة العمل حول سوريا الذي انعقد في جنيف تفتح الباب لتسوية الأزمة السورية.

 

بيلاي

وفي نيويورك امتنعت الولايات المتحدة والدول الأوروبية عن عرض أي مشروع قرار في شأن الأزمة السورية على مجلس الأمن خشية عودة خلافاتها العلنية مع روسيا والصين اللتين ترفضان وضع مقررات مؤتمر جنيف لمجموعة العمل حول سوريا تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. وفضلت التريث في انتظار الإستماع مجدداً الى المبعوث الخاص المشترك للمنظمة الدولية وجامعة الدول العربية الى سوريا كوفي أنان على الأرجح قبل نهاية الأسبوع الجاري.


وإذ رجح ديبلوماسيون أن يؤدي المأزق الراهن الى خفض مستوى مهمة الأمم المتحدة للمراقبة في سوريا "أنسميس" التي ينتهي تفويضها الراهن في 20 تموز الجاري، ظهرت مؤشرات لهذه الخلافات الدولية خلال جلسة مغلقة عقدها مجلس الأمن واستمع خلالها الى احاطة من المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي، التي حذرت من أن النزاع في سوريا "يتحول طائفياً باطراد". وإذ أشارت الى أن المئات لا يزالون محاصرين في دير الزور والمدينة القديمة من حمص، أكدت أن طائرات الهليكوبتر تستهدف بلدات في ريف دمشق وحمص ودرعا. وقالت إن "توفير الأسلحة للحكومة السورية ومعارضيها يغذي المزيد من العنف"، وأن "ثمة خطر تصعيد" للقتال الذي صار "نزاعاً مسلحاً غير دولي"، وهذا هو الوصف القانوني للحرب الأهلية بمعايير اتفاقات جنيف الخاصة بالنزاعات المسلحة. وأضافت أنه يبدو أن الطرفين ارتكبا جرائم حرب، بيد أن "المسؤولية الكبرى تقع على عاتق الحكومة".


واعتبرت بيلاي أن "وجود أنسميس في البلاد لا يزال حيوياً". لكن المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير جيرار آرو قال إن أعضاء مجلس الأمن يناقشون الخيارات في شأن "أنسميس"، مرجحاً "خفض" مستواها، علماً أنها تتألف حالياً من 300 مراقب من العسكريين غير مسلحين وزهاء مئة موظف مدني. وأضاف أن اتفاق جنيف "هو أكثر ما تمكنا من الحصول عليه بسبب خلافات المجتمع الدولي".


الرياض

¶ في مدينة جدة السعودية، نقلت وكالة الأنباء السعودية "واس" عن بيان عقب الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء السعودي جاء فيه ان المملكة "جددت مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ اجراءات حاسمة لوقف المجازر التي يتعرض لها الشعب السوري وانهاء ما يتعرض له من مذابح جماعية ومصائب انسانية تتفاقم يوما بعد يوم".
ودعت الحكومة السعودية المجتمع الدولي الى "جهد أكبر في التعامل مع هذه الازمة على نحو يلزم النظام السوري الوقف الفوري لتلك المجازر والتطبيق الكامل لخطة المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان الهادفة للوصول الى حل سياسي للأزمة يستجيب لتطلعات الشعب السوري دون انتقائية وفي زمن  محدد".

 

 

250 مشاركاً في مؤتمر المعارضة السورية بالقاهرة و"الجيش السوري الحر" يصفه بالمؤامرة
مرسي: وحدة سوريا خط أحمر ■ داود أوغلو: إلى اللقاء في دمشق

بدأ معارضون سوريون أمس مؤتمراً في القاهرة في رعاية جامعة الدول العربية يهدف الى بلورة رؤية مشتركة لمرحلة ما بعد نظام الرئيس بشار الاسد وذلك بعدما رفضوا خريطة طريق دولية تنص على تأليف حكومة انتقالية.

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في افتتاح المؤتمر ان هذا المؤتمر "يمثل فرصة يجب المحافظة عليها"، محذراً من اضاعتها وداعياً المعارضين السورييين الى "الارتفاع الى مستوى تضحيات الشعب السوري والاسراع في التوحد والسمو على اي خلافات حزبية". وأبرز "ضرورة وضع تصور لنظام تعددي ديموقراطي لا يميز بين السوريين".
واضاف ان "الحكومة السورية لم تلتزم تعهداتها للجامعة العربية، ولجأت الى الخيارات العسكرية، مما دفع البعض الى الدفاع المشروع عن النفس".
ورأى أنه "لا يمكن المساواة بين ما تقوم به القوات الحكومية وما تقوم به بعض المعارضة، فالقوات الحكومية هي التي تبدأ وتستخدم الاسلحة الثقيلة".

 

مرسي

وقال الرئيس المصري محمد مرسي في كلمة وجهها الى المؤتمر وألقاها نيابة عنه وزير الخارجية محمد كامل عمرو: "التزامنا الاخلاقي وواجبنا القومي يحتمان علينا الرفض القاطع لقمع الشعب السوري". وأوضح ان موقف مصر من الازمة السورية يقوم على مبادئ أولها "الحفاظ على الوحدة والسلامة الاقليمية للدولة السورية وتجنب سقوطها في هاوية التقسيم او صدام طائفي اذ ان قوة الامة في وحدة سوريا... فوحدة سوريا خط أحمر لا يقبل المساومة".
وشدد على ان "مصر لا تقبل استمرار حمام الدم في سوريا واستمرار القمع الوحشي للمدنيين بمن فيهم النساء ولا تقبل أن يرتبط الوضع في سوريا بحسابات قوى دولية تسجل نقاط في مواجهة قوى اخرى".
وخلص الى ان "المطلوب هو حل سياسي يحقق مطالب الشعب السوري ويجنب سوريا التقسيم والتدخل الخارجي ويؤسس لمصالحة وطنية حقيقية".


وزير الخارجية الكويتي

ودعا نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الذي يتولى رئاسة الدورة الحالية لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري، جميع المشاركين إلى "تحمل المسؤولية التاريخية في هذه اللحظة العصيبة التي يمر بها الشعب السوري والعمل على تحقيق وحدة الصف".
وأمل ان يخرج المؤتمر بـ"وثيقة تتفق عليها قوى المعارضة السورية كافة لتشكيل رؤية مشتركة تحدد الاولويات وتعطي رسالة اطمئنان الى الشعب السوري في الداخل والى المجتمع الاقليمي والدولي الى أن المرحلة الانتقالية في سوريا سوف تستجيب لتطلعات الشعب السوري وآماله".


القدوة

كذلك دعا ناصر القدوة نائب المبعوث الخاص المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سوريا كوفي انان المعارضة السورية الى التوحد، قائلاً إن هذا "ليس خياراً ولكن ضرورة اذا ما ارادت المعارضة ان تكسب ثقة الشعب في سوريا".


قطر

وحضر جلسة الافتتاح وزراء خارجية مصر وتركيا والعراق والكويت.
ويهدف المؤتمر الى الخروج بوثيقتين، الاولى وثيقة العهد الوطني وهي بمثابة مشروع دستور للدولة السورية الديموقراطية، والوثيقة الثانية تتضمن سبل التعامل مع الازمة التي تشهدها سوريا وتحقيق تطلعات الشعب السوري في الحرية والديموقراطية.


داود أوغلو

وفي كلمة له، قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إن بلاده أكدت منذ بداية الأزمة السورية أن حلها يجب أن يكون من خلال الصبغة الإقليمية ومن قلب جامعة الدول العربية. وطالب المعارضة بتوحيد مواقفها وأن تتحدث بصوت واحد، مشيراً الى ان نتائج المؤتمر ستعرض على مؤتمر باريس فى اجتماع الجمعة المقبل. وانهى أوغلو كلمته قائلاً: "إن شاء الله نلتقي في دمشــــق"، فصفق الحضور بشدة.
ويشارك في المؤتمر نحو 250 من اطياف المعارضة السورية من الداخل والخارج ويناقش تشكيل مظلة جامعة للمعارضة السورية أو توسيع "المجلس الوطني السوري" المعارض ليصير هو المظلة الجامعة.
وصرح الناطق باسم المجلس جورج صبرا بان الهدف هو "التوصل الى رؤية موحدة في شأن المرحلة الانتقالية ومستقبل سوريا".


"الجيش السوري الحر"

في المقابل، وصفت "القيادة العامة للجيش السوري الحر في الداخل" مؤتمر المعارضة في القاهرة بانه "مؤامرة"، ذلك ان الهدف ليس تنحية الرئيس السوري بشار الاسد بل "اسقاط النظام برمته".
وقالت ان مؤتمر القاهرة يأتي "عقب المقررات الخطيرة لمؤتمر جنيف التي تصب كلها في خانة انقاذ النظام والدخول في حوار معه وتشكيل حكومة مشتركة مع قتلة أطفالنا وأبنائنا من حكومة الحرب التي أنشأها المجرم بشار الاسد".


باريس

¶ في باريس، اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية ان روسيا والصين لم تردا بعد على الدعوة للمشاركة في اجتماع مجموعة "اصدقاء الشعب السوري" الذي ينعقد الجمعة في باريس.
وصرح الناطق باسم الوزارة برنار فاليرو: "ان الصين وروسيا مدعوتان كسائر الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن الى هذا الاجتماع. والى اليوم لم نتلق أي توضيح في شأن مشاركتهما".
وهذا الاجتماع الثالث سينعقد في باريس بعد بضعة ايام من الاتفاق الذي توصلت اليه السبت في جنيف مجموعة العمل الجديدة حول سوريا التي تضم الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (روسيا، الصين، الولايات المتحدة، فرنسا وبريطانيا) ودولا ممثلة لجامعة الدول العربية (العراق، الكويت وقطر) وتركيا والامينين العامين للامم المتحدة والجامعة. واتفقت هذه المجموعة على مبادئ مرحلة انتقالية في سوريا مع حكومة يمكن ان تضم اعضاء من الحكومة الحالية والمعارضة، ولكن من دون اشارة واضحة الى رحيل الرئيس السوري

 

 



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved