WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jul 9, 2012
Source: جريدة الحياة
الجزائر: السلم الإجتماعي مُهدد بالإنهيار

الجزائر - عاطف قدادرة

طمأن وزير جزائري، بأن الزيادات التي تقررت على أجور الموظفين العام الماضي، لن تطاولها سياسة تقشف بدأتها الحكومة إثر تذبذب أسعار النفط.
 
وتخشى الحكومة المتهمة بـ «شراء السلم الإجتماعي» رداً على احتجاجات مهنية عارمة في الأشهر الماضية.
 
وتابعت الحكومة بقلق كبير، تذبذب أسعار النفط في الاسواق الدولية وأعلنت فوراً خفوضات في الإنفاق العام بمجرد تراجع سعر البرميل دون مئة دولار. وأوصى تقرير لـ «بنك الجزائر» المركزي، الحكومة بتوفع الاحتمالات كافة، وقال إن «الموازنة المالية للبلاد مرهونة بسعر لا يقل عن 110 دولارات للبرميل».
 
وفتح «التخبط» الحكومي إزاء تذبذب أسعار النفط، أبواب انتقادات كبيرة للحكومة التي تعتمد كلية على عائدات النفط والغاز في تقويم سياسات البلاد، وبلغت النفقات العامة مستويات قياسية العام الماضي، في سياق معركة قادتها الحكومة الجزائرية لإقرار السلم الإجتماعي، لكن خبراء يعيبون على طريقة الإنفاق اعتماده على سلوك «شعبوي» كان المراد منه «شراء السلم من خلال الخزينة العمومية».
 
وقال وزير المال الجزائري، كريم جودي أمس أن التسيير الاحترازي للنفقات العمومية الذي تحدثت عنه الحكومة كضرورة لمواجهة الانعكاسات المالية لتراجع أسعار النفط يستثني خفض الأجور والمخصصات الاجتماعية ودعم الأسعار، وأن التسيير الجيد للشؤون العمومية يتطلب بالفعل «تحديد نفقات الدولة».
 
وقال الوزير أن الحكومة لن تتراجع عن «سياسة الدعم المباشر للأسعار مثل الدعم الخاص للحليب والقمح والزيت والسكر وغير المباشر مثل تطهير مؤسسات إنتاج الكهرباء على سبيل المثال».
 
وفجر قرار الحكومة الإسراع في رسم سياسة تقشف عاجلة، جدلاً سياسياً مع أحزاب معارضة، تزامن واحتفالات ضخمة أقيمت في الذكرى الخمسين لاستقلال البلاد خصصت لها موازنات مالية خيالية.
 
وقال المعارض الإسلامي عبدالله جاب الله، رئيس جبهة العدالة والتنمية، إن «الساحة السياسية اليوم تشهد انسداداً متأزماً»، وأن ما وصفه بـ «الترقيعات» في الشأن الاجتماعي «مهددة بالانهيار إذا تراجع سعر برميل النفط».
 
وحاول وزير الطاقة والمناجم يوسف يوسفي، التخفيف من احتمالات تهاوي أسعار النفط، وقال إن «انخفاض أسعار النفط لن يؤثر في أي حال من الأحوال في مشاريع الاستثمار في مجال التجهيز التي أطلقتها الحكومة».
 
وأوضح في شأن تحذيرات وزير المال «أنها تمحورت حول ضرورة ترشيد نفقات التسيير التي عرفت ارتفاعاً كبيراً خلال هذه السنوات الأخيرة والتي أثرت بشكل كبير على موازنة الدولة».
 
وانتقد الأمين العام لحركة النهضة فاتح ربيعي، الحفلات الغنائية التي أقيمت بمناسبة الاحتفالات بالذكرى الخمسين لاستقلال الجزائر. وقال ربيعي «كان يفترض أن تعود تلك الملايين على الفقراء والمعوزين بدلاً من المغنين والراقصين، ويا ليتها أنفقت على أفلام تمجد البطولات وتكون أداة للتثقيف وتربية الناشئة وربطهم بماضيهم المجيد لبناء مستقبلهم».
 
واعتمدت الحكومة الجزائرية برئاسة أحمد أويحي، على البحبوحة المالية في التعاطي مع الاحتجاجات الشعبية، ولما اتهم الجهاز التنفيذي باتباع سياسة «شراء للسلم الإجتماعي»، رد أحمد أويحي قائلاً «لسنا نبذر ولا نشتري السلم الاجتماعي وليس عيباً أن نرضخ للشعب بل العيب الرضوخ للأجنبي».



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Algeria riots after activist jailed
Algeria opposition activist gets one-year suspended sentence
Algeria releases 4 protest leaders
Five jailed after banned Algeria demonstration
Oil prices, virus, instability put Algeria on edge
Related Articles
الحكومة الجزائرية: بقايا النظام السابق تحرض على الفوضى للعودة للحكم
Algeria: Sports win to economic success
The Arab Spring Is Not Returning to Algeria and Morocco
Algeria’s moment of truth; time for change or a bluff?
The military have made their move in Algeria and Sudan – but is there something the generals have missed?
Copyright 2026 . All rights reserved