|
أعلن «حزب العمال التونسي» اليساري أمس أن 12 حزباً يسارياً وشخصيات مستقلة شكلوا جبهة معارضة للائتلاف الثلاثي الحاكم الذي تقوده «حركة النهضة» الإسلامية أطلقوا عليها اسم «الجبهة الشعبية». وقال الحزب في بيان إن الجبهة الجديدة تريد أن تكون «بديلاً عن الاستقطاب المغشوش بين الائتلاف الحاكم والفصائل الليبرالية التي تدعي بحكم تواجدها خارج السلطة أنها تمثل بديلاً عن حكومة الترويكا». ولخص أهداف الجبهة في «تحقيق أهداف الثورة في الحرية والعدالة الاجتماعية والديموقراطية في شكلها الشعبي وليست الديموقراطية الليبرالية التي لا تخدم، كما كانت دوماً، غير البورجوازية ورجال الأعمال والمتنفذين مالاً وجاهاً... وتحقيق المساواة والعدالة الثورية في كل مستوياتها سواء بين المرأة والرجل أو بين الفئات الشعبية وبين الجهات». وهاجمت الجبهة «حركة النهضة» وحزب «نداء تونس» المعارض الذي أسسه قبل بضعة أشهر رئيس الوزراء السابق الباجي قايد السبسي. وقالت إن التونسيين «لم يجنوا من ثورتهم سوى مزيد من التفقير والتهميش والاستبلاه والتسويف»، متهمة الحكومة بـ «السمسرة بدماء شهداء الثورة وجرحاها». وشبهت الجبهة الحزب الذي أسسه السبسي بـ «الحضن الناعم للتجمعيين (أعضاء حزب التجمع الحاكم في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي) وكل الفاسدين من رجال الأعمال». وقال مراقبون إن الجبهة تريد أن تكون خياراً انتخابياً ثالثاً في تونس التي تشهد حالياً استقطاباً كبيراً بين الإسلاميين ممثلين في «حركة النهضة» وحزب «نداء تونس».
تونس: إعداد الدستور يرجئ الانتخابات
أعلن المقرر العام لدستور تونس الجديد الذي يعكف المجلس الوطني التأسيسي على صياغته حبيب خضر أن الدستور «يمكن أن يعرض للتصويت عليه في قراءة أولى في أواخر نيسان (أبريل) 2013»، ما يعني أنه لا يمكن إجراء الانتخابات العامة المقررة في آذار (مارس) 2013 في موعدها. وقال خضر أمس: «اعتقد بأن هذا موعد واقعي يأخذ بعين الاعتبار بعض المحطات التي أضفناها ولم تكن موجودة... أضفنا شهراً كاملاً مخصصاً لحملة وطنية للتعريف بالمضامين الدستورية، فضلاً عن أننا سنضع برنامجاً واقعياً يسمح للنواب بأن يجدوا الفرصة لمناقشة أحكام الدستور قبل إقراره». ولفت إلى أن «مسودة مشروع الدستور ستكون جاهزة في اوائل تشرين الأول (اكتوبر) 2012 إن لم يكن أواخر ايلول (سبتمبر) 2012». وأضاف أنه في حال عدم مصادقة المجلس التأسيسي على الدستور في نيسان (أبريل) 2013، «يمكن أن يعرض على استفتاء شعبي في أيار (مايو) 2013». وكانت الحكومة التي يرأسها الأمين العام لـ «حركة النهضة» الإسلامية حمادي الجبالي أعلنت في وقت سابق أن الانتخابات العامة المقبلة ستجري في آذار (مارس) 2013. ولكن لا يمكن إجراء الانتخابات قبل التصويت في المجلس التأسيسي على الدستور الجديد. وقال خضر، وهو قيادي في «النهضة»، إن «الحكومة أعربت عن رغبتها في إجراء الانتخابات في آذار (مارس) 2013 ولكنها أكدت أن هذا القرار يرجع إلى المجلس الوطني التأسيسي». ولفت إلى أنه سيتم في الثالث من أيلول (سبتمبر) 2012 تحديد الروزنامة السياسية الجديدة للبلاد. يُذكر أن أعضاء المجلس التأسيسي انتخبوا في 23 تشرين الأول (أكتوبر) 2011 من أجل صياغة دستور جديد للبلاد ضمن مهلة لا تتعدى سنة من تاريخ انتخابهم.
|