|
الكويت - حمد الجاسر
دعا أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح مواطنيه الى «ادراك ما يحدث حولنا من متغيرات ومخاطر وان يستشعروا طبيعة الظروف والأوضاع الراهنة التي تستوجب أخذ الحيطة والحذر والتصدي لها»، معتبراً ان ذلك «لن يتأتى إلا بالتكاتف والتلاحم والوقوف في وجه كل من يحاول إثارة النعرات وتهديد الوحدة الوطنية والنسيج الاجتماعي». وقال في كلة وجهها الى الشعب ليل الاحد لمناسبة الأيام العشر الأواخر من رمضان، إن «ممارسات سياسية خاطئة انتهجها البعض ساهمت في عرقلة عملية التنمية في البلاد، وعاقت تنفيذ الاصلاح والتطوير المنشود، وشتتت الجهود وصرفت الأنظار عن التركيز في توجيه الطاقات لبناء الوطن وتنميته، ما أدى إلى قلق المواطنين وإحباطهم». وجاءت كلمة الأمير بعد يوم من بيان سياسي للمعارضة انتقد بشدة السلطة في الكويت، ودعا الى «امارة دستورية» تتضمن حكومة منتخبة، كما انتقد «الضغوط التي تمارسها السلطة على القضاء» على خلفية قانون الدوائر الانتخابية الذي أحالته الحكومة على المحكمة الدستورية. وقال الأمير في كلمته الرمضانية: «نحمد الله تعالى أننا نعيش في دولة دستور ومؤسسات تحصنها قوانين وأنظمة لضمان حياة كريمة لكل فرد في المجتمع. وإننا نجدد ونؤكد الإشادة بكل اعتزاز بالسلطة القضائية واستقلالها التام، كما أننا لن نمكِّن لكائن من كان المساس أو العبث بوحدتنا الوطنية أو نسيجنا الاجتماعي». وأكد ان القانون «سيطبق على الجميع سواسية بكل حزم وصرامة ومن دون استثناء». وجدد انتقاده اساءة البعض استغلال الحريات، وقال: «إذا كانت حرية الكلمة والرأي من جميع منابعها التقليدية والحديثة مكفولة، فإن ذلك لا يعني استخدامها بشكل سيئ يبث الفتنة ويمس ثوابت وحدتنا الوطنية ويمزق نسيجها الصلب الذي بناه الآباء والأجداد». ودعا «وسائل الإعلام المختلفة المقروءة والمسموعة والمرئية الى الحفاظ على وحدة الصف وتعزيز الروح الوطنية ومراعاة مصلحة الكويت العليا لدى تناولها القضايا المحلية والاقليمية والدولية». وفي الشأن الخارجي قال الشيخ صباح: «ان عالمنا الاسلامي يشهد واقعاً مؤلماً يتطلب منا نحن المسلمين الوقوف صفاً واحداً لمواجهة تحدياته. وكلنا يتابع ما يمر به الشعب السوري الشقيق من مآس وما يعانيه من مصائب وآلام نتيجة سقوط عشرات آلاف من الضحايا والمصابين، وهو أحوج ما يكون لتقديم العون والمساعدة»، مشيراً الى ان الكويت «سارعت حكومة وشعباً منذ اندلاع الأحداث إلى تنظيم حملات اغاثة للشعب السوري المنكوب، ولا تزال حملات التبرع تدعو وتناشد تقديم المزيد من العون والاغاثة». كذلك دان الامير «ما يتعرض له المسلمون في بورما من عمليات غير انسانية، من اضطهاد وقتل وتعذيب وتهجير، يتطلب منا كمجتمع انساني ودولي الوقوف بجانبهم وتقديم كل عون ومساعدة لتجاوز محنتهم».
|