WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Sep 2, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
الابرهيمي يحمّل النظام السوري "المسؤولية الأكبر" عن العنف

دعا الممثل الخاص للامم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سوريا الاخضر الابرهيمي جميع الاطراف في سوريا الى وقف العنف، معتبرا ان الحكومة تتحمل مسؤولية اكبر في هذا الشأن، الا ان موسكو شددت على ان الرئيس السوري بشار الاسد لن يبادر الى وقف النار اولا.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف انه سيكون "من السذاجة" ان تعتقد الدول العربية والغربية بأن الرئيس السوري سيوقف اطلاق النار اولا ويسحب قواته من المدن الكبرى. واضاف: "عندما يقول شركاؤنا ان الحكومة اولا يجب أن تتوقف (عن القتال) وتسحب كل قواتها واسلحتها من المدن، وتكتفي بدعوة المعارضة الى فعل ذلك، فهذه خطة لا يمكن تحقيقها اطلاقا. فاما ان الناس ساذجون او انه نوع من الاستفزاز". ورأى ان دعوة كهذه تعادل طلبا "باستسلام" النظام، موضحا انه يرى انه لا الغربيين ولا العرب يحق لهم طرح طلب كهذا. وشدد على ان ملاحظاته لا تهدف الى دعم نظام الاسد بل تعكس الواقع اليومي على الارض.


وميدانيا، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان أن المعارضين سيطروا على منشأة تابعة للدفاع الجوي وهاجموا مطارا عسكريا في شرق البلاد في هجوم مضاد على القوة الجوية التي يعتمد عليها الرئيس السوري بشار الأسد بشكل متزايد لسحق معارضيه.
تأتي الهجمات التي وقعت في محافظة دير الزور الشرقية المنتجة للنفط في أعقاب هجمات أخرى شنها المعارضون على مطارات عسكرية في حلب وإدلب بالقرب من الحدود مع تركيا.


وفقد الأسد الذي يحارب ضد انتفاضة اندلعت قبل 17 شهرا وأودت بحياة 20 ألف شخص زمام السيطرة على المناطق الريفية في المناطق الشمالية والشرقية والجنوبية ولجأ إلى طائرات الهليكوبتر الحربية والطائرات المقاتلة لقمع معارضيه. وتسبب القصف الجوي بتدفق موجات جديدة من اللاجئين إلى الدول المجاورة مما دفع تركيا إلى تجديد دعواتها لإقامة "مناطق آمنة" في الأراضي السورية تجاهلها مجلس الأمن المنقسم والقوى الغربية المعارضة لإرسال القوات اللازمة لتأمين هذه المناطق.


وافادت مصادر في الحكومة التركية أن أنقرة ستواصل جهودها في الجمعية العمومية للأمم المتحدة في وقت لاحق الشهر الجاري من أجل اتفاق بشأن إقامة مناطق آمنة داخل سوريا وستحاول الضغط على روسيا وإيران اللتين تعارضان بقوة اتخاذ مثل هذه الخطوة.


وعبر رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الحليف السابق للأسد عن خيبة أمله حيال غياب التحرك الدولي.  وقال ان الرئيس السوري "بشار الأسد وصل إلى نهاية حياته السياسية. ففي الوقت الحالي لا يعمل الأسد في سوريا باعتباره سياسيا بل بصفته عنصراً أو مشتركاً في حرب".

 

تفاصيل

قتل امس 37 شخصا في انحاء سوريا هم 13 مدنيا و12 جنديا و12 مقاتلا مناهضا للنظام، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان، غداة يوم من التظاهرات قتل فيه 125 شخصاً. كما عثر على 18 جثة مجهولة الهوية في دمشق وريفها. واشار المرصد الى ان 17 من اصحاب هذه الجثث "اعدموا ميدانيا" في بلدة كفربطنا.


واكد المرصد ان "مقاتلين من الكتائب الثائرة اقتحموا مساء الجمعة مبنى كتيبة الدفاع الجوي في مدينة البوكمال بريف دير الزور". وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان "كل الكتيبة سقطت وهذه نقطة مهمة للكتائب المقاتلة"، مضيفا ان "المبنى يقع ضمن قاعدة جوية وهو المبنى الاهم في هذه القاعدة". واوضح ان "ما لا يقل عن 16 من القوات النظامية بينهم ضباط وصف ضباط ومجندون اسروا إثر اقتحام الكتائب المقاتلة".


وهاجم المعارضون ايضا في المدينة نفسها الواقعة في شرق سوريا مبنى الامن العسكري ومطار الحمدان العسكري.
كما ذكر المرصد ان "خمسة مواطنين على الاقل استشهدوا من جراء القصف على مدينة البوكمال بريف دير الزور".
يذكر ان المقاتلين المناهضين للنظام بدأوا قبل ايام استهداف المطارات العسكرية وبينها مطارا ابو الظهور وتفتناز في ادلب ، واعلنوا اسقاط طائرة "ميغ" وتدمير طائرات اخرى واعطابها في هذين المطارين.


وصرح نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف بأن التهديدات التي أطلقها مسلحو المعارضة السورية في شأن إسقاط طائرات مدنية في سوريا جاء نتيجة تسليمهم أسلحة بطريقة غير مسؤولة . وقال "إن المعارضة المسلحة السورية تهدد الآن بإسقاط طائرات مدنية في سوريا... وها هي نتيجة تسليمهم بطريقة غير مسؤولة أنظمة دفاع جوي محمولة ".


وفي اعمال عنف اخرى، واصلت القوى المعارضة المسلحة هجماتها ضد المواقع العسكرية، واعلن المرصد ان "مقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة دمروا حاجزا للقوات النظامية السورية في بلدة حارم" في محافظة ادلب. واوضح ان "المعلومات الاولية تشير الى سقوط ما لا يقل عن تسعة من القوات النظامية".


وفي محافظة حماه "هاجم مقاتلون من الكتائب الثائرة المقاتلة حاجز المكاتب الواقع بين بلدتي صوران ومورك" حيث اشار المرصد الى مقتل اربعة من القوات النظامية.  وقتل ستة اشخاص بينهم اربعة مقاتلين مناهضين للنظام في حمص، كما قتل اربعة آخرون في حي جوبر في دمشق احدهم برصاص قناص، فيما قتل الثلاثة الآخرون في ظروف غامضة، وفقا للمرصد.
وقتل شخصان احدهما مقاتل مناهض للنظام خلال اشتباكات في حي صلاح الدين في حلب.


وفي درعا ، قتل مسلح مناهض للنظام واصيب آخرون بجروح اثر مكمن نصبته لهم القوات النظامية في بلدة طفس، بينما تعرضت منطقة اللجاة للقصف من القوات النظامية، ودارت اشتباكات بين الجانبين في قرية زيزون في ريف درعا.
واوردت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا"  ان القوات النظامية قضت على "تجمعات للارهابيين" في ريف حلب وحمص وريف دمشق وريف ادلب وريف حماة.

 

اردوغان

في غضون ذلك، استبعد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان اقامة اي مناطق عازلة في سوريا لاستقبال اللاجئين الهاربين من المعارك من دون قرار من الامم المتحدة.
وكان وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو دعا مجلس الامن الى "التحرك من دون تأخير" لاقامة مناطق عازلة، مشيرا الى ان 80 الف سوري استقبلوا في مخيمات في تركيا، في حين ان اربعة آلاف آخرين يجتازون الحدود يوميا. كما يعيش 20 الف لاجئ سوري في شقق او فنادق في تركيا، بحسب السلطات في انقرة.
ولم تنجح القوى الكبرى في الاتفاق على اقتراح تركيا الذي يتطلب المضي به تغطية عسكرية.
وأضاف اردوغان ان الرئيس السوري "بشار الأسد وصل إلى نهاية حياته السياسية. ففي الوقت الحالي لا يعمل الأسد في سوريا باعتباره سياسيا بل بوصفه عنصراً أو مشتركاً في حرب". وقال في لقاء مع صحافيين في برنامج خاص على فضائية "خبر تورك" إن " الاسد وصل الى مرحلة لا يسمع بها ما يقوله (بالاشارة الى الانتقادات الاخيرة من الاسد لتركيا) وأن تركيا تحمله مسؤولية نزف الدماء في سوريا، وهي تقف مع الشعب السوري ولا تقف مع إدارة بشار الاسد التعسفية"، مؤكدا أن الاسد "متوفى سياسيا".
 

الابرهيمي

وفي مقابلة من نيويورك اجرتها معه قناة "العربية"، اكد الابرهيمي ان من المبكر الحديث عن ارسال قوات عربية او دولية الى سوريا، معتبرا ان التدخل العسكري يعني فشل العملية السياسية. وقال في التصريحات التي نقلها موقع القناة ان هناك "حاجة الى اطار سياسي جديد او وضع جديد في سوريا، لان التاريخ لا يعود إلى الوراء"، مشيرا الى انه "سيتوجه في الوقت المناسب إلى العاصمة السورية دمشق".
وشدد على انه يتعين على "جميع الاطراف وقف استخدام العنف في سوريا"، وان "دور الحكومة ومسؤوليتها اكبر في هذه الخطوة".
وعن فكرة ارسال قوات الى سوريا، قال :"من المبكر الحديث عن ارسال قوات عربية او دولية مثل قوات حلف شمال الاطلسي الى سوريا"، موضحا ان "التدخل العسكري معناه فشل العملية السياسية". واضاف ان الوضع المعقد في سوريا "لا يمكن التعامل معه بأفكار مسبقة"، والهدف هو "الوصول الى عملية سياسية تمكن الشعب السوري من تلبية طموحه".


ورأى ان "الحكومة السورية لا بد انها تدرك مدى هذه المعاناة التي نزلت على شعب سوريا، ولا بد انها تدرك ان هناك مطالب كبيرة تخص هذه الحكومة وان التغيير ... ضروري وعاجل، ولا بد من ارضاء الشعب السوري والتجاوب مع تطلعاته المشروعة". وقال: "لا بد من ان تدرك المعارضة ان الوضع خطير وصعب وان المصلحة ليست مصلحة افراد او جماعات بل مصلحة الشعب السوري كله ولا بد من العمل على انهاء هذه المحنة والوصول الى عملية سياسية تمكن الشعب السوري من ان يعيش في ظروف يقبلها". وشدد على انه لا يستطيع ان ينفذ المهمة المطلوبة منه "من دون تأييد كامل وواضح من مجلس الامن"،  موضحا ان لا حاجة الى قرارات من مجلس الامن في الوقت الراهن.


الاردن

وجدد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة، موقف بلاده الداعي الى ضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا.
وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية أن جودة أكد خلال استقباله مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى بالوكالة إليزابيت جونز، على موقف بلاده الداعي الى "ضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا، ووقف العنف الدائر في هذا البلد".



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved