WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Sep 4, 2012
Source: جريدة الحياة
وزير إسلامي يتحدث عن اتجاه الحكومة إلى فرض ضرائب جديدة في المغرب

الرباط - محمد الأشهب

انتقد لحسن الداودي وزير التعليم الجامعي في المغرب القيادي البارز في حزب «العدالة والتنمية» من وصفهم بـ «محترفي التشويش» الذين اتهمهم بأنهم أوصلوا البلاد إلى الحضيض. وقال إن الكتلة النيابية لحزبه نبّهت إلى مخاطر الأزمة الآتية منذ عام 2008، عندما كانت في المعارضة. وخصّ بالذكر وزير المال والاقتصاد السابق صلاح الدين مزوار الذي وجّهت إليه أصابع الاتهام حيال تقديم معطيات غير صحيحة عن واقع الأزمة الاقتصادية والمالية التي تجتازها البلاد.
 
وقال الوزير الداودي إن الحكومة ملتزمة المضي في سياسة الإصلاح، على رغم كل مظاهر التشويش، موضحاً أن الأجندة تطاول ميادين العمل والتعليم ومعاودة النظر في النظام الضريبي، بخاصة المرتبط بالأراضي غير المستغلة والشقق غير المكتراة، والأراضي الزراعية وإلغاء إفادة الفئات الميسورة من دعم الدولة للمواد الاستهلاكية الأساسية مثل الزيت والسكر والدقيق.
 
وتُعتبر المرة الأولى التي يعرض فيها مسؤول حكومي إلى إمكان فرض ضرائب على الأراضي الزراعية التي كانت معفاة على امتداد سنوات عدة.
 
وقال الداودي إن الحكومة المنبثقة من صناديق الاقتراع جاءت تحت شعار «الحرب على الفساد» ولذلك «يجب أن نحاربه بكل شجاعة في اتجاه إقرار العدالة الاجتماعية». ورأى الوزير أنه «في حال لم نقم بذلك علينا ألا نبقى في الحكومة». وأضاف أن حزبه «يفكّر بمنطق ماذا سيربح المغرب ولو كان ذلك على حساب الحزب».
 
إلى ذلك، صعّد حملة الشهادات الجامعية العليا العاطلين من العمل من حملتهم ضد حكومة رئيس الوزراء عبدالإله بن كيران. وأفاد مصدر طالبي بأن عشرات العاطلين اقتحموا مقر حزب «العدالة والتنمية» في الرباط للاحتجاج على ما وصفوه بـ «تنكر الحكومة لتعهداتها بتشغيل العاطلين من العمل». وهاجم العاطلون الغاضبون السياسة الحكومية مطالبين بمنحهم مناصب عمل في أسلاك الوظيفة العامة. وتعتبر هذه المرة الأولى التي يقتحم فيها الطلاب الجامعيون العاطلون من العمل مقر الحزب الإسلامي. وسبق لهم أن نفّذوا سلسلة اقتحامات لمقر حزب الاستقلال إبان توليه قيادة الحكومة السابقة.
 
في غضون ذلك، خرج وزير الداخلية محند العنصر زعيم الحركة الشعبية عن صمته ودافع عن قرار السلطات المحلية منع تظاهرة لشباب «العدالة والتنمية» في نهاية الأسبوع الماضي في طنجة. وجاء في بيان أصدرته الداخلية أن القرار «يكرّس مبدأ الحياد ويضمن المساواة وتكافؤ الفرص» بين مختلف الأحزاب السياسية، في إشارة إلى الانتخابات الاشتراعية الجزئية.
 
وأضاف البيان أن السلطات المحلية «رأت أن تنظيم شباب حزب سياسي مهرجاناً في ساحة عامة تزامناً والاستعداد لمنافسة تنظيم انتخابات جزئية، قد تعتبره أحزاب سياسية ذات صلة بالدائرة الانتخابية (التي يتم التنافس عليها) بمثابة دعم السلطات لحزب سياسي معين».
 
وسارعت القيادات المحلية لأحزاب المعارضة في مدينة طنجة، وهي الاتحاد الاشتراكي وتجمع الأحرار والاتحاد الدستوري والأصالة والمعاصرة، إلى الدخول على خط الصراع. ووصفت تظاهرة شباب «العدالة والتنمية» التي كان مقرراً تنظيمها في ساحة الأمم المتحدة قبل صدور قرار منعها، بأنها تندرج في إطار حملة انتخابية سابقة لأوانها، في إشارة إلى معاودة الاقتراع في ثلاث دوائر ألغاها المجلس الدستوري في وقت سابق، بخاصة أن تلك التظاهرة لم يفصلها غير شهر وبضعة أيام على موعد الانتخابات الاشتراعية الجزئية.
 
وجاء في بيان لفروع هذه الأحزاب في المنطقة الشمالية أن قياديي «العدالة والتنمية» ووزراء الحزب في الحكومة أطلقوا تصريحات سياسية تُعتبر «بمثابة خطابات انتخابية دعائية لاستمالة أصوات الناخبين». واعتبر البيان أن الإصرار على عقد مهرجان خطابي في ساحة عامة قبل أقل من أسبوعين على بدء الحملات الانتخابية الجزئية في طنجة «خرق سافر» لقوانين الانتخابات الاشتراعية.
 
وفي سياق متصل، انبرى شباب حزب الاستقلال المشارك في الائتلاف الحكومي إلى الدعوة إلى فتح تحقيق حول الملابسات التي أحاطت بانتخابات بلديات 2009. وطالب القيادي في «الشبيبة الاستقلالية» محمد الزهاري رئيس العصبة المغربية لحقوق الإنسان بحل حزب الأصالة والمعاصرة الذي شكّله الوزير السابق المنتدب في الداخلية فؤاد عالي الهمة. واستند الزهاري في ذلك إلى تصريحات الناطق الرسمي السابق باسم القصر الملكي حسن أوريد التي عرض فيها إلى «تدخلات الإدارة» لمصلحة ذلك الحزب. ووجّه الناشط رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة تمنى عليه فيها فتح تحقيق في الموضوع ذاته المرتبط بما وصفه «الفساد الانتخابي».
 
وكشفت مصادر حزبية أن رئيس الحكومة بن كيران اجتمع إلى وزيره في الداخلية محند العنصر الذي يُعتقد أنه وضعه في صورة المعطيات التي حتّمت منع تظاهرة شباب «العدالة والتنمية» في طنجة.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Morocco arrests over 4,300 for breaching emergency rules
Moroccan YouTuber arrested for 'public insults'
Morocco: Journalist’s abortion sentence stirs rights protest
Morocco journalist's trial for alleged abortion postponed after protest
Morocco’s King Mohammed VI: Between monarchy and modernity
Related Articles
EU, Morocco and the stability myth
Morocco’s Party of Authenticity and Modernity under pressure
Morocco, Western Sahara issue back at AU
Record gains for Morocco’s Islamist party usher in new political era
It’s truth time for Morocco’s Islamists
Copyright 2026 . All rights reserved