WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Sep 8, 2012
Source: جريدة الخبر الجزائرية
الجزائر: حزب إسلامي يتبرأ من وزيرين خالفا قرار مقاطعة الحكومة

الجزائر - عاطف قدادرة

تبرأت «حركة مجتمع السلم» الإسلامية الجزائرية مما اعتبرته «المواقف الفردية» لبعض قادتها، في إشارة إلى الوزير مصطفى بن بادة الذي قبل الاستمرار في منصبه وزيراً للتجارة على رغم قرار الحركة مقاطعة الحكومة. وجددت الحركة قرارها الرسمي بعدم المشاركة في الحكومة الجديدة تجسيداً لقرار مجلس الشورى الوطني.
 
ويثير سلوك الوزير مصطفى بن بادة والوافد الجديد إلى الحكومة بشير مصيطفى ككاتب دولة مكلف الإستشراف لدى الوزير الأول عبدالمالك سلال، أزمة جديدة في حركة مجتمع السلم التي تعتبر امتداداً لـ «الإخوان المسلمين» والتي يتمرد قادتها على قرارها مقاطعة الحكومة. واعتبرت الحركة، في بيان وقّعه رئيسها أبو جرة سلطاني، أن «سقف طموحات الشعب الجزائري أعلى بكثير من تشكيلة هذه الحكومة التي انتظرها أكثر من ثلاثة أشهر».
 
وقالت الحركة إن الجزائر بحاجة إلى حلول سياسية، في رد على الأولويات الاقتصادية التي تحدث عنها الوزير الأول الجديد سلال. وأضافت أن «حال الجمود التي ميّزت الساحة الوطنية، لا سيما في شقّها السياسي تحتاج إلى رسم أولويات جديدة مفتاحها سياسي في الأساس، من دون إهمال أولوية الجبهة الاجتماعية التي ستفرض نفسها» مع انتهاء عطلة الصيف وبدء العام الدراسي الجديد.
 
وأضاف البيان أن «التحديات الكثيرة التي تعرفها الساحة الوطنية تحتاج إلى حكومة سياسية وليس مجرد حكومة تكنوقراطية تتعلق بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بخاصة منها الرئاسيات». وأكدت الحركة في بيانها أن «تركيبة هذه الحكومة تؤكد ضرورة الإسراع بمراجعة الدستور لتوضيح طبيعة الحكم والانتهاء من سياسة إعفاء الأحزاب السياسية من تحمّل مسؤوليتها أمام الشعب، لا سيما التشكيلات الفائزة بالغالبية المصنوعة»، في إشارة إلى حزب الغالبية جبهة التحرير الوطني الذي كان إلى وقت قريب حليف حركة مجتمع السلم في التحالف الرئاسي الذي ضم شريكاً ثالثاً هو التجمع الوطني الديموقراطي. واعتبر بيان سلطاني أن تركيبة الحكومة التي يقودها وزير أول لا ينتمي إلى الحزب الفائز في الانتخابات «يجعل العمل السياسي غير مجد ويفقد الانتخابات حقها في المنافسة ويعمّق ظاهرة العزوف لحساب مراحل انتقالية ظرفية».
 
وجددت الحركة تأكيد «موقفها الرسمي بعدم المشاركة في الحكومة الجديدة تجسيداً لقرار مجلس الشورى الوطني»، وذكّرت بأنها «غير معنية بهذه التشكيلة الحكومية، وأن المواقف الفردية المخالفة لقرار مؤسسات الحركة لا تمثّل الحركة ولا تلزم إلا أصحابها». ويقصد البيان القيادي مصطفى بن بادة الذي كان من القيادات التي جهرت بالتزامها قرار الحركة مقاطعة الحكومة، بعكس عمر غول الذي فضّل الخروج من الحركة وتأسيس حزب جديد هو «تجمع أمل الجزائر» من أجل الاستمرار في منصبه الحكومي.
 
أما نائب رئيس حركة مجتمع السلم عبدالرزاق مقري فقد كتب في إشارة إلى مصيطفى وبن بادة: «الذين استجابوا لهذا التآمر ممن يُحسبون على الحركة، لا يمثّلون إلا أنفسهم ولا يعنون الحركة».



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Algeria riots after activist jailed
Algeria opposition activist gets one-year suspended sentence
Algeria releases 4 protest leaders
Five jailed after banned Algeria demonstration
Oil prices, virus, instability put Algeria on edge
Related Articles
الحكومة الجزائرية: بقايا النظام السابق تحرض على الفوضى للعودة للحكم
Algeria: Sports win to economic success
The Arab Spring Is Not Returning to Algeria and Morocco
Algeria’s moment of truth; time for change or a bluff?
The military have made their move in Algeria and Sudan – but is there something the generals have missed?
Copyright 2026 . All rights reserved