WED 1 - 4 - 2026
Declarations
Date:
Sep 9, 2012
Source:
جريدة الحياة
الرئيس سليمان: أنا أمرت بمطاردة الخاطفين ولا لزوم لإفساد الحياد بحركات صغيرة
أكد الرئيس اللبناني ميشال سليمان أن «المناخ الجيد في لبنان لا يتأمن عبر انتقاد المؤسسات الوطنية وتوجيه التجريح لها»، وإذ أشار إلى أنه «لن يسمح أبداً بأن لا تحصل الانتخابات أو أن يكون لبنان ساحة يزرع فيها الفتنة»، وجه التهاني إلى الجيش اللبناني على «المهام التي ينفذها وإلى قوى الأمن الداخلي التي استطاعت ضبط المتفجرات»، متمنياً «ألا يكون لأي جهة رسمية سورية علاقة بها»، ولافتاً إلى أن «الحلفاء بالنسبة لرئيس الجمهورية هم الذين يخدمون الوطن وينفذون الطائف».
كلام سليمان جاء خلال جولته في عمشيت، التي بدأها بوضع الحجر الأساس لمشروع إعادة تأهيل وتوسعة مرفأ الصيادين. وكان في استقباله عند رصيف المرفأ وزراء الأشغال العامة غازي العريضي والداخلية مروان شربل والبيئة ناظم الخوري والنائب وليد خوري وسط حشد كبير من الشخصيات.
وخاطب العريضي رئيس الجمهورية: «إن في عهدكم العديد من الإنجازات الكبرى في هذه المنطقة. وبالإجمال إن ما أنفق في عهدكم في مجال الاشغال من دون هذا المشروع، يقارب المئة بليون ليرة، ويسجل لكم أنكم حرصتم على أن يبقى موقعكم متوازناً تقودون من خلاله مسيرة الإنماء المتوازن، وفي السياسة».
وزاد: «نحن في حاجة إلى أخلاق وضمير في الممارسة والتوجه السياسي. وهكذا تتصرفون عندما تتخذون مواقف من قضايا كثيرة عنوانها حماية لبنان وسيادته، من الجنوب عندما كنتم في قيادة الجيش، فصمدتم وقدتم الجيش بكرامة وعزة دفاعاً عن أرض لبنان، واليوم أنتم تحفظون كرامة لبنان وسيادته عندما يتعرض لانتهاكات على طول الحدود».
حلفاء الرئيس
واكد سليمان ان «المشاريع حق، نص عليه الطائف ومبدأ الإنماء المتوازن... تعاونت وتعاون معي الوزراء المختصون، ومنهم الوزيران العريضي ووائل أبو فاعور (حضر لاحقاً). نعم هؤلاء حلفاء الرئيس بما يمثّلان، حليفان لخير لبنان ولمصلحته. وأقول أيضاً إن مع هؤلاء الكرام خلافاً في بعض القضايا ومنها قانون الانتخاب، ولكن ما زالوا حلفاء وسيبقون كذلك. وحليفنا أيضاً الوزير فيصل كرامي، وحليفنا أيضاً وزير الصحة (علي حسن خليل) الذي يعمل على بت مشاريع كثيرة في بلاد جبيل. نعم الحلفاء بالنسبة للرئيس هم الذين يخدمون الوطن وينفذون الطائف، وخصوصاً الإنماء المتوازن»، لافتاً إلى أنه «نص عليه الطائف وعلى رغم تعثر الفترة التي نمر فيها ولأسباب عديدة، الاستثمار جيد في لبنان. الدولة تستثمر، وتظهر نفسها أنها هي فعلاً دولة الرعاية. فالاستثمارات في لبنان وبرعاية مؤسسة إيدال، هي هذه السنة أكثر زيادة وبنحو ضعفين عن السنة الماضية».
ودعا سليمان إلى عدم اليأس، وقال: «لبنان جاهز، وهو ما زال يستقبل الاستثمارات، ولكن علينا أن نساعد في تأمين المناخ لذلك، والذي لا يتأمن إلا عبر الاستقرار الأمني وسمعة لبنان الطيبة وليس عبر قطع الطرق واحتلال المؤسسات، والاعتصامات جنوباً وشمالاً وليس عبر التعرض للدول الشقيقة والصديقة. فعلينا جميعاً أن نساهم بإرساء هذا المناخ الجيد، لا أن ينظر كل واحد إلى مصلحته الانتخابية وفرض مناخ معين لفترة صغيرة. واتخذنا قراراً في «إعلان بعبدا» بحياد لبنان، فلا لزوم أن نفسد مفعول الحياد على لبنان بحركات صغيرة وغير مجدية».
واعتبر «أن المناخ الجيد لا يتأمن بانتقاد المؤسسات الوطنية وتوجيه التجريح لها، كانتقاد الجيش والقضاء وانتقاد كل شيء. إن ما لدينا منه في لبنان تتمنى الدول العربية الحصول عليه. وإذا كان الانتقاد هو بهدف الإصلاح فهذا أمر جيد».
وحيا الجيش «لتنفيذه العديد من المهام، وخصوصاً على قيامه بمطاردة الخاطفين وأنا من طلب منه هذا الأمر علناً وأثناء لقاءاتي مع وزير الدفاع وقائد الجيش، وأؤكد أن الجيش سيستمر بملاحقتهم، وأتمنى أن يواكبه القضاء بعمله لتأمين العقاب للخاطفين وتحرير المخطوفين».
كما هنأ «قوى الأمن الداخلي والوزير شربل خصوصاً على ضبطها المتفجرات التي كانت لو انفجرت لأدت إلى سقوط المئات من الضحايا والقتلى في لبنان. ولن أتراجع أبداً عن هذه التهنئة، وأتمنى بكل صدق وإخلاص ألا يكون لأي جهة رسمية سورية علاقة بهذه المتفجرات».
«لا لقاء سرياً في إيران»
وأضاف: «للمشككين أقول إن لا لقاء سرياً جرى في إيران، ونحن لم نعتد اللقاءات السرية. اللقاء كان علنياً، ولكن لم يكن يوجد في القاعة المترامية الأطراف، إعلاميون، والمبادرة أتت من قبل رئيس الحكومة السورية (وائل الحلقي) ووزير الخارجية السورية وليد المعلم. وشكراً لهما لأنهما قصداني من على مسافات بعيدة لإلقاء التحية وقد تحدثنا عن الوضع. والكلام الذي قلته لهما هو عينه الذي قلته في اليوم الأول عندما ضبطت المتفجرات. وإننا إذ نشكر الله تعالى لأننا ضبطنا هذه المتفجرات، أؤكد أننا لن نلجأ إلى الاتهام. إن هذه القضية هي من عمل القضاء الذي أطلب منه أن يقوم بواجبه وأن يحكم بالعدل، فلا للظلم ولا للتردد. وقد منحنا الغطاء الكامل للقضاء وللأمن».
ولفت سليمان إلى إن «قراراتنا لم تكن يوماً نابعة من الخوف أو مبنية على التهديد، بل كانت مبنية على الإيمان الكبير بهذا الوطن وبكرامته». وقال: «لم ولن نخضع أبداً للابتزاز وأطلب أيضاً مجدداً من القضاء ومن القوى الأمنية ألا تخضع لإملاءات الخوف والتهديدات والتلميحات وأن تكون صادقة وهذا واجبها الوطني، والمواطن يدفع الضريبة يومياً لكي يكون له دولة مؤسسات»، مؤكداً أن «لبنان لن يكون يوماً ساحة. ولكل من يحاول أن يزرع الفتنة في لبنان لن يتوفق ولن ينجح، وبالرغم من المشاكل التي تحصل أحياناً من وقت لآخر في أماكن متعددة، لن نسمح لهذه المشاكل بأن تكبر».
ورأى أن «مستقبل لبنان أفضل، ولنستعد ليصبح زاهراً جداً، نمارس فيه الديموقراطية التي ننعم بها في شكل راق، إذ إن كل الدول المحيطة بنا ستصبح ديموقراطية. ونحن لا ولن نتدخل بمن سيحكم أي نظام، بل ما يهمنا هو أن تسود الديموقراطية الدول العربية كي نستطيع ممارسة ديموقراطيتنا في شكل آخر».
وتابع سليمان: «أقول إنني جئت إلى هنا اليوم باكراً جداً كي لا تفسر زيارتي هــذه للمنطقـة ولهــذا المشروع بـأنـها زيارة انتخابية، وأؤكد، خصوصاً للذين يبشرون من اليوم أنه لن تحصل انتخابات، أنني لن أسمح أبداً بأن لا تحصل وهي ستحصل».
وسـأل رئيس الجمهورية: «هل من المعقول أن الناس عائدة من الحرب ونحن ذاهبون إليها؟ الغير يتمنى أن تحصل في بلده انتخابات بلدية. فالانتخابات أكبر مظهر من مظاهر الديموقراطية، التي تؤمن تداول السلطة».
وقال: «لبنان مقبل على مستقبل زاهر تسوده الديموقراطية، والأسبوع المقبل سيكون مطلعاً لهذا المستقبل بزيارة البابا بنديكتوس السادس عشر لبنان».
وأطلب من الجميع المساهمة في استقبال البابا، ومواكبة تنقلاته على الطرقات، «فلبنان كله سيشارك مسيحيين ومسلمين».
Readers Comments (0)
Add your comment
Enter the security code below
*
Can't read this?
Try Another.
Related News
Long-term recovery for Beirut hampered by lack of govt involvement
Lebanon to hold parliamentary by-elections by end of March
ISG urges Lebanese leaders to form govt, implement reforms
Lebanon: Sectarian tensions rise over forensic audit, election law proposals
Lebanon: Adib faces Christian representation problem in Cabinet bid
Related Articles
Toward women-centered response to Beirut blast
Breaking the cycle: Proposing a new 'model'
Lebanon access to clean drinking water: A missing agenda
The boat of death and the ‘Hunger Games’
The smart mini-revolution to reopen Lebanon’s schools
Copyright 2026 . All rights reserved