WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Sep 10, 2012
Source: جريدة الحياة
المغرب: مواجهة بين رفيقي الملك

الرباط - محمد الأشهب

يعكس تزايد دعوات صادرة من أطراف في الحكومة المغربية والمعارضة لحض القضاء على فتح تحقيقات مع شخصيات متنفذة، المدى الذي بلغته الخلافات السياسية.
 
وتردد أن حزب «الأصالة والمعاصرة» رفع دعوى قضائية ضد الناطق السابق باسم القصر الملكي حسن أوريد بسبب ما نقل عنه عن تدخل جهات في السلطة في الانتخابات البلدية العام 2009 لمصلحة الحزب الذي أسسه الوزير السابق فؤاد عالي الهمة. وستكون تلك أول مواجهة بين رفيقي دراسة العاهل المغربي الملك محمد السادس أوريد وعالي الهمة اللذين فرقت بينهما تجارب ومسارات.
 
وبرأي مراقبين، فإن أوريد الذي ابتعد أو أبعد من مربع المحيط الملكي بعد أن عمل ناطقاً باسم القصر ثم محافظاً في منطقة مكناس ثم مؤرخاً للمملكة، بدا أقرب إلى الانشغال بنبض الشارع من موقعه كباحث سياسي، فيما رفيقه عالي الهمة أقر مسافة مع الحزب الذي أسسه بعد أن تولى مهمة مستشار في البلاط الملكي. إلا أن الفترة التي تناولتها تصريحات أوريد شهدت صعوداً لافتاً لحزب «الأصالة والمعاصرة» في المشهد السياسي، ما قد يعاود خلط الأوراق والحسابات ويفجر مزيداً من التناقضات.
 
بيد أن هذا التطور يحيل على وضع رفيق ثالث اسمه نور الدين بنسودة، وهو الخازن العام للمملكة، على خلفية قرار اتخذه وزير العدل والحريات مصطفى الرميد بفتح تحقيق في ما نُسب إلى بنسودة ووزير المال والاقتصاد السابق صلاح الدين مزوار من تجاوزات تطاول تلقي تعويضات «غير قانونية» من المال العام. والفارق أن أوريد قد يمثل أمام التحقيق بسبب تصريحات ذات طابع سياسي، فيما بنسودة يواجه الاتهام بتجاوزات إدارية.
 
ومنذ توليه مقاليد الحكم في صيف العام 1999، تعرض بعض رفاق الملك محمد السادس إلى انتقادات بعضها سياسي وبعضها اقتصادي ومالي، فوجهت انتقادات إلى كاتبه الخاص محمد منير الماجدي الذي يدير الشركة القابضة الملكية. وورد اسمه في قضية بت فيها القضاء في مراكش على صلة بملاحقة عمدة مراكش السابق عمر الجزولي في قضية «اللوحات الإشهارية». إلا أنه جرى التخفيف من وطأة الموضوع بدعوى أن شركة «اللوحات الإشهارية» كانت تتعامل مع وسيط ثالث. ورغم مرور أسابيع على قرار وزير العدل فتح تحقيق في الملف الذي فجرته بعض الصحف، وكذا صدور تصريحات بالمعنى نفسه عن النائب عن كتلة «العدالة والتنمية» عبدالعزيز أفتاتي، فإن الإجراءات ذات الصلة بسير التحقيق في الملف لا تزال تراوح مكانها.
 
وفي سياق متصل، فإن النائب نفسه المثير للجدل لم يسلم من طلب عرضه وزير الداخلية محند العنصر على زميله وزير العدل والحريات من أجل فتح تحقيق في شأن تصريحات أفتاتي التي اتهم فيها وزير المال السابق زعيم «تجمع الأحرار» بتلقي تعويضات «تحت الطاولة»، فيما بدا أن قرار حظر تظاهرة شباب حزب «العدالة والتنمية» الإسلامي الحاكم في طنجة الصادر عن وزارة الداخلية يمكن أن يعيد الأزمة في صفوف الغالبية الحكومية التي تجمع «الاستقلال» و»الحركة الشعبية» و «التقدم والاشتراكية» إلى جانب «العدالة والتنمية».
 
وجاء في بيان صدر عن اجتماع قادة الأحزاب الأربعة في نهاية الأسبوع الماضي أنهم بحثوا في»التوجهات العامة للتدابير الاستعجالية التي ستتخذها الحكومة» بالتزامن مع بدء الموسم السياسي الجديد وإعداد الموازنة المالية للعام المقبل»، في ظل الأزمة الاقتصادية على خلفية رفع أسعار السلع الأساسية.
 
والتزم الشركاء السياسيون في الائتلاف الراهن «إطلاق الحوار مع المركزيات النقابية والأحزاب السياسية» في شأن القضايا المرتبطة بالتنظيم الجهوي واستحقاقات انتخابات البلديات من غير تحديد موعدها.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Morocco arrests over 4,300 for breaching emergency rules
Moroccan YouTuber arrested for 'public insults'
Morocco: Journalist’s abortion sentence stirs rights protest
Morocco journalist's trial for alleged abortion postponed after protest
Morocco’s King Mohammed VI: Between monarchy and modernity
Related Articles
EU, Morocco and the stability myth
Morocco’s Party of Authenticity and Modernity under pressure
Morocco, Western Sahara issue back at AU
Record gains for Morocco’s Islamist party usher in new political era
It’s truth time for Morocco’s Islamists
Copyright 2026 . All rights reserved