WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Sep 11, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
الإبرهيمي إلى سوريا "خلال أيام" ويلتقي الأسد
طلاس يقرّ بأن فرنسا ساعدته والمعارضة تعلن إعدام 20 جنديا

تسارعت أمس المبادرات الديبلوماسية الرامية الى وقف أعمال العنف في سوريا، وبدء عملية سياسية تنهي أكثر من 18 شهراً من الاقتتال، فالتقى في القاهرة ديبلوماسيون من تركيا والسعودية وايران ومصر، في اجتماع أول للدول الاقليمية الاربع الكبيرة يندرج في اطار تفعيل المبادرة الرباعية التي أطلقها الرئيس المصري محمد مرسي لسوريا. وفيما يستبعد أن تتفق هذه الدول على خطوات ملموسة نظراً الى تباعد المواقف، وخصوصاً بين طهران من جهة وأنقرة والرياض والقاهرة من جهة أخرى، اقترحت موسكو على شركائها الغربيين تنظيم مؤتمر يضم "كل اطراف النزاع" في سوريا، "على غرار المؤتمر الذي أنهى الحرب اللبنانية".


 وتزامن لقاء "مجموعة الاتصال" مع اجتماعات يعقدها في العاصمة المصرية أيضاً الممثل الخاص المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية في سوريا الاخضر الابرهيمي الذي أقر مجددا بأن مهمته صعبة وأعلن عزمه على زيارة سوريا "في غضون أيام".وعندما سئل هل يلتقي الرئيس السوري، أجاب: "أملي في ذلك لكن معرفش".

 

الاسد حدد موعدا

وعلمت "النهار" من مصدر دولي واسع الإطلاع أن السلطات السورية أبلغت الابرهيمي أن موعداً قد حدد له للإجتماع مع الأسد هذا الأسبوع.
ولم يشأ المصدر كشف الموعد "لأسباب أمنية صرفة". بيد أنه أوضح أن الابرهيمي "سيجتمع أيضاً مع عدد آخر من المسؤولين السوريين"، فضلاً عن ممثلين للمعارضة في الداخل. واستبعد أن يقوم الممثل الخاص المشترك بزيارة لطهران في اطار هذه الرحلة، متوقعاً أن تحصل بعد دورة الجمعية العمومية للأمم المتحدة، التي سيكون الابرهيمي خلالها في نيويورك.


كذلك، أكد الناطق باسم الممثل الخاص المشترك أحمد فوزي أن الابرهيمي سيلتقي الاسد "بعد ايام قليلة". وأفاد أن الإجتماع مع الرئيس محمد مرسي "كان ممتازاً وصريحاً وشاملاً كل جوانب الأزمة السورية"، وأن مرسي أطلع الابرهيمي على مبادرته انشاء الرباعية ... وأهدافها. وأضاف أن "مجرد اجتماع السعوديين والايرانيين الى طاولة واحدة مهم للغاية لأن هاتين الدولتين تملكان مفاتيح رئيسية للأزمة السورية، والدول الأربع تمثل قوة هائلة لديها نفوذ ومصالح في سوريا". وأكد أن الابرهيمي "ينظر بايجابية الى هذه المبادرة ويضعها في اطار صندوق عدته في محاولته ايجاد حل سلمي للأزمة السورية".


لجنة الاتصال

وصرح وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو بأن اجتماع الدول الاربع الذي يعقد في إطار المبادرة المصرية يحضره مسؤولون كبار من وزارات الخارجية للإعداد لمحادثات على مستوى وزراء الخارجية تجرى في القاهرة في "الأيام المقبلة".


وكانت وزارة الخارجية المصرية أفادت في بيان أن القاهرة ستسعى في الاجتماع الذي انعقد في ناد تابع لوزارة الخارجية في العاصمة المصرية إلى التوافق على نقاط عدة، بينها وقف العنف وضمان وحدة سوريا وسلامة أراضيها ورفض أي تدخل عسكري خارجي فيها وبدء عملية سياسية لتحقيق "تطلعات الشعب في الديموقراطية والحرية والكرامة وفي نظام سياسي ديموقراطي وتعددي... إضافة الى مساندة الجهود العربية والدولية المختلفة الهادفة الى معالجة الأزمة، بما في ذلك مهمة الإبرهيمي".


ومثَّل سفير تركيا السابق في سوريا عمر أونهون بلاده في الاجتماع، ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط "أ ش أ" المصرية  عن رئيس قسم رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة أن نائب وزير الخارجية الايراني حسين أمير عبد اللهيان يمثل إيران.


وسئل عمرو عن سبب عدم دعوة مصر إلى عزل الرئيس السوري بشار الأسد، فأجاب: "إننا في مرحلة مبكرة حاليا والثوابت موجودة (في بيان وزارة الخارجية)، وما نريده الآن هو وضع حد لسفك دماء الشعب السوري".


لكن المحللين لا يرون فرصة لتوصل الدول الاربع الى اي اتفاق جوهري. ورجح بعضهم أن يكون هدف المبادرة التي طرحها مرسي هو إعادة مصر إلى محور النشاط السياسي في المنطقة.


الرباعية الى سداسية؟

ونسبت وكالة الجمهورية الاسلامية الايرانية للأنباء "إرنا" إلى وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي أن أعضاء الرباعية يجب أن يزيدوا إلى ستة، مقترحا ضم العراق. ولم يحدد الدولة السادسة.
وقال: "نتفق من ناحية المبدأ مع هذا المقترح (لمرسي)، لكن إيران قدمت اقتراحات إضافية وطلبت ضم دولتين أخريين... حضور العراق... باعتبارها دولة مهمة ومؤثرة في المنطقة يمكن أن تضطلع بدور مهم في حل الأزمة السورية".


وفي واشنطن، شككت وزارة الخارجية الاميركية في جدوى مجموعة الاتصال.
وصرحت الناطقة باسمها فيكتوريا نيولاند بأن واشنطن لا ترى أنه في امكان ايران الاضطلاع بدور مساعد في سوريا.


روسيا

وفي باريس، أبلغ نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف صحيفة "الفيغارو" ان روسيا تقترح على شركائها الغربيين تنظيم مؤتمر يضم "كل اطراف النزاع" في سوريا، اي ممثلين للمعارضة والنظام ومختلف الطوائف.
وقال: "نقترح على شركائنا الغربيين تنظيم مؤتمر بين جميع اطراف النزاع، على غرار المؤتمر الذي انهى الحرب الاهلية اللبنانية عام 1990 (مؤتمر الطائف في السعودية). ينبغي ان يضم هذا المؤتمر ممثلين للمعارضة والنظام وايضا  للمجموعات المسيحية والعلوية والدرزية". واضاف: "نظرا الى انقسام المعارضة والاسلحة التي تصل الى المتمردين، فان خطر صوملة سوريا موجود في حال سقوط النظام في شكل عنيف غدا".
وكرر موقف موسكو من اتفاق جنيف، معتبراً أنه "خريطة الطريق الوحيدة المطروحة حاليا".
ولا يتضمن الاتفاق اية دعوة الى تنحي الاسد.


أكد بوغدانوف ان "النظام لا يزال صلبا" و"يتمتع بدعم كبير من الشعب"، موضحا "أننا لم نقل قط ان بقاء الاسد في السلطة هو شرط مسبق لاي تفاوض. لكننا نقول ايضا انه لا يعود الى الروس ولا الى الفرنسيين أن يقرروا مصير الرئيس السوري".
الى ذلك، قال إن "الاسد أبلغنا بنفسه" انه سيتنحى اذا اختار السوريون زعيما آخر في انتخابات، و"لكنني لا أعرف الى أي مدى هو صادق في ذلك". 

 

الابراهيمي

 

أعلن الممثل الخاص المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية في سوريا الاخضر الابرهيمي أمس أنه سيقوم بزيارة أولى لسوريا منذ تسلمه منصبه، في غضون أيام، وأنه يأمل لقاء الرئيس السوري بشار الأسد.

بدأ الابرهيمي اجتماعاته في القاهرة أمس بلقاء الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، وكرر أمام الصحافيين بعد اللقاء أنه يدرك صعوبة مهمته.


وقال: "أدرك تمام الإدراك أنها مهمة صعبة جداً، لكنني رأيت أنه ليس من حقي رفض أن احاول قدر المستطاع أن أقدم ما أمكن من مساعدة للشعب السوري". واضاف: "انني في خدمة الشعب السوري وحده".


وأفاد انه سيذهب الى دمشق خلال "الايام المقبلة للقاء المسؤولين هناك، وعدد من مؤسسات المجتمع المدني والمثقفين"، آملاً في لقاء الرئيس الاسد، قائلا: "آمل ولكن لا أعرف".
وأوضح أن مكتب الأمم المتحدة في دمشق سيحول مكتباً خاصاً له لمتابعة مهمته هناك، مؤكدا تعيين الديبلوماسي المغربي مختار لماني لرئاسة هذا المكتب.
ولم يشر الإبرهيمي إلى تقارير إيرانية تحدثت عن عزمه على زيارة طهران بعد دمشق.


 والتقى الإبرهيمي والعربي محتجين مناهضين للأسد أمام مقر الجامعة العربية في وسط القاهرة.وطالب المحتجون الجامعة ودولاً أخرى بفرض حظر طيران على سوريا. ورد العربي: "لا نستطيع"، لافتاً إلى أن الدول القادرة على فرض حظر جوي على سوريا لا تريد أن تفعل ذلك.
وأبلغ الامين العام الصحافيين أن "الجامعة العربية طلبت بدء المرحلة الانتقالية ووجهت نداء إلى الرئيس الأسد لحقن الدماء. السيد الإبرهيمي منذ البداية يرغب ببعض الوقت ولا يرغب أن يكون مقيداً بشيء معين".


ولاحقاً، التقى الابرهيمي وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو، فالرئيس المصري محمد مرسي.
وصرح عمرو بأن الرئيس المصري أكد خلال اللقاء مساندة مصر لأية جهود ترمي إلى حل الأزمة السورية ووقف إراقة دماء الشعب السوري التي تسفك يومياً، كما أكد دعمه لجهود الإبرهيمي.

 

حمد بن جاسم

ومساء، قال نائب الامين العام للجامعة أحمد بن حلي أن الابرهيمي سيلتقي رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني غدا الاربعاء في القاهرة في حضور العربي لبحث الازمة السورية، وذلك تنفيذا لقرار وزراء الخارجية العرب الذين "طلبوا" في الخامس من ايلول الجاري من الشيخ حمد بصفته رئيسا للجنة الوزارية العربية المعنية بسوريا ومن الأمين العام للجامعة "متابعة الاتصالات" مع الامين العام للامم المتحدة والأخضر الابرهيمي "لبلورة تصور جديد لمهمة" الاخير.


"أصدقاء الشعب السوري"

وفي لاهاي، أعلنت وزارة الخارجية الهولندية أن مجموعة "أصدقاء الشعب السوري" ستلتقي في هولندا الاسبوع المقبل لتوسيع نطاق العقوبات وتشديد بعض الاجراءات على النظام السوري.
وينعقد الاجتماع في 20 ايلول، ويأتي بعد موافقة الاتحاد الاوروبي السبت على تشديد العقوبات على الدائرة المحيطة بالاسد.
وسيفتتح وزير الخارجية الهولندي يوري روزنتال الاجتماع الذي سيشارك فيه "ما بين 50 و60 بلدا من بينها الدول المجاورة لسوريا وممثلون للجامعة العربية".


طلاس

في غضون ذلك، صرح العميد مناف طلاس، وهو أرفع ضابط سوري ينشق عن النظام، لقناة "بي أف أم" الفرنسية ان اجهزة الاستخبارات الفرنسية تولت إخراجه من سوريا.
وقال: "أعلنت انشقاقي عن النظام في شهر اذار. منذ بدء الثورة، التقيت الثوريين والمتمردين وشعرت منذ الايام الاولى، منذ الاشهر الاولى، بأن النظام يكذب على الجميع. لهذا السبب انشققت اولا وبقيت في مكتبي". وإذ رفض "اي تدخل اجنبي في سوريا، أياً كان الشكل الذي سيتخذه هذا التدخل"، دعا المجتمع الدولي الى تسليح المتمردين، قائلاً: "حتى الان، حقق الشعب السوري انتصارات كثيرة وينبغي دعمه ومساعدته وتسليحه".


ميدانياً، قال مدير "المرصد السوري لحقوق الانسان" رامي عبد الرحمن ان "20 عنصرا من القوات النظامية السورية أعدموا على أيدي مقاتلين من الكتائب الثائرة في حلب".
وأوضح ان المقاتلين المعارضين للنظام خطفوا العسكريين من ثكنة للجيش السوري في هنانو بشرق حلب لدى محاولتهم اقتحامها الاسبوع الماضي، وأن عملية الاعدام حصلت بين الجمعة والسبت.
الى ذلك، قالت لجان التنسيق المحلية السورية إن عدد ضحايا نيران النظام السورى أمس بلغ 107 قتلى.


في الدوحة أعلن تأسيس "رابطة علماء الشام" كمرجعية دينية لمساندة الثورة السورية.
وتلا الشيخ كريم راجح رئيس الرابطة البيان التأسيسي الذي جاء فيه ان أحد أهداف الرابطة هو "دعم الثورة السورية المباركة والقيام بواجب جهاد الكلمة".
ويهدف هذا الهيكل الجديد الى "تشكيل مرجعية شرعية تضبط الممارسات على الارض وتسوس الناس بأحكام الشرع الحنيف" كما جاء في البيان الذي تلي خلال مؤتمر صحافي عقد الاثنين في العاصمة القطرية.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved