WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Sep 12, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
بان يدعو مجدّداً إلى وحدة مجلس الأمن وتوقع وصول الإبرهيمي الى دمشق غداً

يواصل الممثل الخاص المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية في سوريا الاخضر الابرهيمي اليوم لقاءاته في القاهرة، استعداداً لزيارته المرتقبة "في غضون أيام" وربما غداً، لسوريا، حيث أكد الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون أنه سيلتقي الرئيس السوري بشار الاسد ، الى "مسؤولين سوريين آخرين وشخصيات في المعارضة والمجتمع المدني".
ويعقد اليوم اجتماع ثلاثي في مقر الامانة العامة للجامعة العربية يضم، الى الابرهيمي الامين العام للجامعة نبيل العربي ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الذي يرأس اللجنة الوزارية العربية المعنية بالوضع في سوريا، وذلك للبحث في أبعاد مهمة الممثل الاممي والعربي والتصور الجديد الذي ستنطلق منه مهمته في ظل المستجدات والتطورات التي تشهدها الازمة.

 

"مجموعة الاتصال"

وفي موازاة ذلك، أفاد ديبلوماسي رفيع المستوى إن مصر والسعودية وتركيا وإيران ستواصل مشاوراتها سعياً إلى حل للأزمة في سوريا، بعد محادثات "مجموعة الاتصال" الرباعية الاثنين والتي ضمت حليفا واحدا للنظام السوري وثلاثة خصوم له.
وقال الديبلوماسي ان المحادثات "أتاحت تبادلا مفيدا للآراء ووجهات النظر في شأن الموقف في المنطقة. سيواصل الأطراف مشاوراتهم". وأضاف أن "المحادثات كانت إيجابية ومفيدة".
ونسبت وكالة أنباء الشرق الاوسط "أ ش أ" المصرية الى مصادر رفيعة المستوى  إن هذا الاجتماع كان "مجرد بداية"، وأنه على رغم المواقف المتضادة للدول المشاركة، كانت  المناقشات الموضوعية بين ممثلي الدول الاربع  "خالية من الحدة والتوتر والانفعال".


واوضحت أن هذا الاجتماع كان لجلسة واحدة على مستوى   المسؤولين الكبار، وأن الدعوة المصرية الى عقده كان هدفها تضييق الهوة في المواقف ووجهات النظر للدول المشاركة  والسعي الى إيجاد حلول سياسية للصراع ومنع خروجه وامتداده من سوريا الي دول الجوار. الا أنها أكدت أن كل طرف تمسك بوجهة نظر بلاده حيال الأزمة، "وهذا أمر طبيعي لكونه اجتماعا تمهيديا لاجتماع وزراء الخارجية للدول الأربع قريباً، وسيحدد خلال الأيام المقبلة". وأبرزت أهمية انعقاد هذا الاجتماع لكونه التعاون الاول بين هؤلاء الأطراف الإقليميين الفاعلين والمؤثرين، وهذا  المسعى الاول يجمعهم للتوصل الى رؤية متناسقة أو تفاهم على المسألة السورية، من شأنه أن ينعكس ايجاباً على الأوضاع في سوريا.


ورأس الوفد المصري الى الاجتماع  السفير شوقي اسماعيل والوفد التركي مساعد وزير الخارجية السفير عمر اونهون والوفد الايراني نائب وزير الخارجية حسين أميرعبداللهيان والوفد السعودي وكيل وزارة الخارجية  ناصر البريك.
 

طهران

وفي محاولة لتقوية موقفها الموالي للنظام السوري في المجموعة، اقترحت طهران توسيع الرباعية لتضم دولتين أخريين هما العراق باعتبار أنها تتولى رئاسة الجامعة العربية حاليا، وفنزويلا بصفة كونها جزءا من المجموعة الثلاثية لحركة عدم الانحياز.
ونقلت عن عبد اللهيان أن مصر اقترحت جولة ثانية من المحادثات على مستوى وزراء الخارجية، وأن ايران رحبت بهذا الاقتراح. ورحب بالهدف المعلن لمصر وقف العنف في سوريا من خلال "توافق" بين اعضاء المجموعة، استنادا الى ثوابث أهمها الوقف الفوري للنار والحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها ورفض أي تدخل خارجي فيها.


تشكيك فرنسي

وبعد تشكيك أميركي في جدوى "مجموعة الاتصال"، كما في مشاركة ايران فيها، اعتبرت باريس أن على ايران أن تحترم اولا واجباتها الدولية قبل القيام بأي دور في حل الازمة في سوريا.
وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية فيليب لاليو في مؤتمر صحافي: "أحطنا علما (بهذا الاجتماع). لكن هناك الكثير من الدوائر والمنظمات التي تعنى بالملف السوري، ولتجنب البلبلة يجب ان يبقى الهدف الحفاظ على تنسيق جيد لجميع هذه الجهود". وقال: "اذا أرادت ايران المساهمة في الاستقرار الاقليمي، فثمة عدد من الامور التي يجب ان تقوم بها... يجب ان تكشف بدقة طبيعة برنامجها النووي، كما يجب ان تحترم قرارات مجلس الامن وقرارات مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
وعندما سئل عن رغبة موسكو في استصدار قرار في مجلس الامن يحدد مبادئ انتقال سياسي، ولكن من غير الدعوة الى تنحي الاسد، أجاب ان نصا "ضعيفا جدا" لن يكون "مقبولا".

 

 

بان

ناشد الامين العام للامم المتحدة في مؤتمر صحافي في برن جميع الدول الأعضاء في مجلس الامن "إظهار عقلانية في تحمل مسؤولية مشتركة حيال ما يجري من انتهاكات للحقوق والكرامة البشرية

في سوريا". وقال: "ألحّ على وحدة مجلس الأمن وعلى وحدة جميع الدول المجاورة في المنطقة. ومن أجل ذلك سيتعين علينا أن نستمر في العمل في ذلك الاتجاه".وأكد ان الممثل الخاص المشترك  للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية في سوريا الاخضر الابرهيمي "سيذهب قريبا" لعقد اجتماعات مع السلطات السورية، "بمن في ذلك الرئيس (بشار ) الاسد،  وسبق له ان اجرى اتصالات مع جهات معنية رئيسية" بهذا الملف.


وفي القاهرة، اكد الناطق باسم الابرهيمي أحمد فوزي تصريحات بان، موضحا ان الممثل الخاص المشترك "سيتوجه الى دمشق خلال الايام المقبلة وسيلتقي ايضا مسؤولين في المعارضة السورية، اضافة الى ممثلين للمجتمع المدني".
وتوقع ديبلوماسيون في المنظمة الدولية ان يصل الابرهيمي الى العاصمة السورية غداً الخميس.

 

اللاجئون

ومع اعلان المفوضية السامية للامم المتحدة للاجئين ان عدد اللاجئين الفارين من العنف في سوريا تجاوز 250 الفاً  بينما تشرد اكثر من 1,2 مليون سوري، يمثل الاطفال اكثر من نصفهم، داخل سوريا،  شدد بان على ان "الاوضاع التي لا تحتمل" يجب ان تنتهي، وان "على الجانبين ان يوقفا العنف".


وفي الاردن حيث زار المفوض السامي للامم المتحدة للاجئين انطونيو غوتيريس والمبعوثة الخاصة لوكالة الامم المتحدة للاجئين النجمة السينمائية أنجيلينا جولي مخيم اللاجئين السوريين قرب الحدود السورية على مسافة 85 كيلومتراً شمال عمان، حضت جولي المجتمع الدولي على "تقديم كل ما في وسعه لدعم اللاجئين السوريين".


وتحدثت خلال مؤتمر صحافي مشترك مع غوتيريس ووزير الخارجية الاردني ناصر جودة عن معاناة اللاجئين السوريين، قائلة إنها سمعت قصصا مروعة، ملاحظة انه "من المؤثر جدا ان تلتقي  اشخاصاً لا يعرفون حقا من يقف الى جانبهم".
 في غضون ذلك، اعلن قصر الاليزيه أن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند استقبل الاثنين رئيس الوزراء  وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وبحث معه خصوصا في الازمة في سوريا.


واوضحت الرئاسة الفرنسية في بيان ان هولاند والشيخ حمد الذي يقوم بزيارة خاصة لباريس "بحثا  في الوضع في سوريا وتطرقا الى المبادرات المقبلة داخل مجموعة اصدقاء الشعب السوري وكذلك في اطار الاجتماع المقبل للجمعية العمومية للامم المتحدة الذي سينعقد في نيويورك اواخر شهر ايلول ".
من جهة أخرى، أكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان بلاده ساعدت عددا من الشخصيات العسكرية السورية على الانشقاق عن نظام الرئيس السوري بشار الاسد، وذلك غداة اعلان العميد مناف طلاس، وهو اعلى ضابط ينشق عن الجيش السوري، ان اجهزة الاستخبارات الفرنسية تولت اخراجه من سوريا.


وفي معرض حديثه عن المساعدة الفرنسية للمعارضة السورية، كرر فابيوس ان باريس لا تقدم اسلحة. وقال: "في شأن مسالة التسليح، علينا ان نكون واضحين تماما: لقد طلب منا تقديم اسلحة قادرة على تدمير الطائرات. وقلنا اننا نحترم الحظر (الاوروبي) على الاسلحة". وتحدث عن مخاوف من استخدام هذه الاسلحة في غير الوجهة التي اعطيت لاجلها قائلاً: "الامور في هذا الصدد مشوشة بحيث انه من الصعب جدا التاكد من ان شخصا امامك يمكن ان تسلمه هذه الاسلحة، وانك لن تجد بعد ثلاثة اشهر او ثلاثة اسابيع طائرة فرنسية تدمر بهذه الاسلحة نفسها...
في المقابل هناك معدات اتصال مشفرة، اضافة الى نظارات مكبرة تتيح الرؤية ليلاً وايضا سلسلة من المعدات التي قدمت فعلاً او يمكن ان تقدم".


وفي القاهرة، التقى وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ الرئيس المصري محمد مرسي وبحث معه في الملف السوري. وصرح هيغ لدى وصوله الى القاهرة "سنناقش قضايا سياسية مهمة على الساحة الدولية وعلى الاخص ما يمكن المجتمع الدولي ان يفعله لانهاء حمام الدم في سوريا".
وحذرت طهران مجددا من أن اي تدخل عسكري في سوريا  يدخل المنطقة في "أزمة حادة".


اشتباكات ومجلس ثوري

 ميدانياً، دارت اشتباكات  بين القوات النظامية السورية ومقاتلين معارضين في احياء من دمشق، وفي بلدات في ريفها،  وقت تعرضت احياء من مدينة حلب  لقصف مصدره القوات النظامية.
وأفاد" المرصد السوري لحقوق الانسان" أن أعمال  العنف في مناطق سورية مختلفة تسببت بمقتل 72 شخصا، هم 47 مدنيا و17 فرداً من القوات النظامية وثمانية مقاتلين معارضين.


الى ذلك، اعلن ضباط وقادة في "الجيش السوري الحر" انشاء "مجلس عسكري ثوري" يضم كل التشكيلات والالوية والكتائب المقاتلة ضد قوات نظام الرئيس السوري بشار الاسد في محافظة حلب.  وقال العقيد عبد الجبار العكيدي، احد اعضاء المجلس الرئاسي الثلاثي الذي سيقود "المجلس العسكري الثوري"، في شريط  فيديو بموقع "يوتيوب" :"تم بعون الله تشكيل المجلس العسكري الثوري لمحافظة حلب الذي يضم جميع التشكيلات والالوية والكتائب في محافظة حلب".
وسيرأس المجلس كل من العكيدي، وهو ضابط منشق، وعبد القادر الصالح ورضوان قرندل ، وهما مدنيان مقاتلان.


ورحب "المجلس الوطني السوري" المعارض بـ"تشكيل المجلس العسكري الثوري في حلب وتوحيد الكتائب المقاتلة المنضوية تحت لواء الجيش السوري الحر في محافظة حلب".
وعلى رغم كل المحاولات لتوحيد صفوفه، لا يزال "الجيش السوري الحر" يفتقر الى التنسيق الفعال بين مجموعاته المختلفة والى قيادة موحدة وهيكلية واضحة.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved