WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Sep 14, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
الإبرهيمي يبدأ مهمته الصعبة في دمشق بلقاء المعلم
موسكو مستعدة للموافقة على قرار خاص في مجلس الأمن

بدأ الممثل الخاص المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية في سوريا الاخضر الابرهيمي مهمته الصعبة في دمشق بالاجتماع مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم، بينما قصفت القوات الحكومية  الضواحي الشرقية للعاصمة لطرد المعارضين الذين يحاولون استعادة موطئ قدم لهم في المدينة.
وتواجه مهمة الابرهيمي تحديات، ذلك أن أياً من طرفي الصراع لا يبدي استعدادا لالقاء السلاح. أضف أن الممثل الخاص المشترك لا يحظى بالدعم اللازم نظراً الى الانقسام بين القوى العالمية والشرق الأوسطية.
ومن المقرر ان يلتقي الابرهيمي رموزاً من المعارضة في الداخل ومسؤولين من الحكومة في مقدمهم الرئيس بشار الاسد.
وقال الابرهيمي لدى وصوله الى دمشق ان هناك ازمة لا احد ينكرها. وامل في المساهمة في انهاء العنف في غضون الايام والاسابيع المقبلة.


وافاد ناشطون من المعارضة ان طائرة مقاتلة وطائرات هليكوبتر حربية تقصف ضواحي لدمشق فيها معارضون يقاتلون لاطاحة الرئيس الاسد منذ 18 شهرا. وقال احدهم من العاصمة: "هناك حملة جديدة على المناطق الشرقية من دمشق... تحلق طائرات الهليكوبتر في السماء الان وتطلق النيران على حي الزملكة".
كذلك تواصلت المعارك العنيفة وخصوصا في حلب التي شهد احد احيائها معارك كر وفر بين قوات الطرفين.

 

روسيا

في غضون ذلك، أبدى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف استعداد موسكو للموافقة على قرار خاص بسوريا في مجلس الأمن، إلا أنها تعتقد أنه ليس هناك أسباب للتدخل في النزاع السوري الداخلي.
وقال: "نحن على استعداد للموافقة على قرار لمجلس الأمن في شأن سوريا، وفي الوقت ذاته نستغرب لماذ ينسى الجميع أن مجلس الأمن قد إتخذ بالفعل قرارين في الشأن السوري، كما تم كذلك الإتفاق على بيان مجموعة العمل التي إلتقت في جنيف في 30 حزيران الماضي". وأضاف: "لقد إقترحنا الموافقة على بيان جنيف في مجلس الأمن، لكن الأميركيين رفضوا ذلك لأنه لا يحتوي على تهديدات وتقديرات أحادية الجانب وعقوبات على النظام، إذ تضمن البيان مسلكا متزنا يهدف إلى وقف سفك الدماء في الجمهورية العربية السورية". وشدد على انه  "يمكننا أن نضمن أننا لن نخل بإلتزاماتنا الدولية إطلاقاً، أما أولئك الذين يفعلون ذلك منذ أكثر من سنة فيدركون الآن أن هذا الأمر بات يجلب مزيدا من الحنق في المجتمع الدولي". وأوضح أنه على رغم عدم إظهار ذلك دائما، إلا أن معظم الدول لا ترغب في استمرار هذه النزعة، ولهذا السبب بالذات تسعى بعض الدول الراغبة في استخدام التدخل الخارجي المسلح في سوريا إلى "إنتزاع" قرار تكون فيه إشارة إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز إتخاذ إجراءات جبرية في حق الدولة المخالفة.

 

حي الميدان

ميدانياً، أفاد شهود ومصادر عسكرية ان المعارضين المسلحين احرزوا تقدماً في منطقة حي الميدان المتنازع عليها في وسط حلب، بينما دارت معارك في  احياء عدة اخرى لثانية كبرى المدن السورية. وقال احد المواطنين إن المعارضين "كانوا في منطقة بستان الباشا وتقدموا في اتجاه شارع سليمان الحلبي. والآن دخلوا شارعا في الميدان".
ويعتبر حي الميدان استراتيجياً لأنه يفتح الطريق نحو الساحة الرئيسية للمدينة.
وتعرضت احياء أخرى في حلب يسيطر عليها المتمردون للقصف، استناداً الى "المرصد السوري لحقوق الانسان".


وقتل 11 شخصاً على الاقل عندما استهدفت مروحية تقاطعاً في حي طريق الباب في حلب. ولم يعرف ما اذا كان القتلى من المعارضين المسلحين ام من المدنيين. لكن شريط فيديو  وزّع يظهر جثثاً عدة في القسم الخلفي لشاحنة صغيرة وعلى الارصفة بعضها تعرض لحروق شديدة والبعض الاخر مغطى بالدماء.
وفي جنوب حلب قصف حي بستان القصر وتحدث سكان عن حصول مواجهات في حي الكلاسة. وقال مصدر عسكري ان مواجهات دارت أيضاً في حي سيف الدولة غرب المدينة.
وقالت "لجان التنسيق المحلية" ان قصفاً عنيفاً طاول منطقة الفردوس.


وفي وقت سابق اورد المرصد ان قصفاً استهدف ليلاً منطقة كرم الجبل في محافظة حلب وأدى الى مقتل اربعة اشخاص، وان مواجهات سجلت بين الجيش النظامي والمتمردين في العاصمة دمشق. واضاف ان نائباً سابقاً هو احمد الترك قتل بنيران قوى الامن التي اقتحمت منزله فجراً في حرستا بمحافظة دمشق واعتقلت ابنه. وانفجرت سيارة في حي ركن الدين بدمشق من غير ان توقع اصابات، مع تعرض حي التضامن للقصف. كما قتل ثلاثة اشخاص بقذائف سقطت على منطقة السيدة زينب.
وأشار ناشطو "لجان التنسيق المحلية" الى معارك بين الجيش وأفراد "الجيش السوري الحر" في حي القابون بالعاصمة.


 هيغ

في بغداد، صرح وزير الخارجية البريطاني الكسندر هيغ في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي هوشيار زيباري: "نحن متأكدون من ان نظام الاسد زائل لا محالة وانه من المستحيل ان يبقى بعدما ارتكب الكثير من الجرائم". وقال انه ناقش مع زيباري "الحاجة الى التحول الى سوريا اكثر ديموقراطية واستقرارا"، مؤكداً ان هذا هو "الطريق الوحيد لتجنب حرب اهلية طويلة او انهيار الدولة السورية او سقوط عدد اكبر من القتلى وازدياد اعداد اللاجئين".


 وفي مؤتمر صحافي ثان في مجلس النواب العراقي، اجاب هيغ عن سؤال يتعلق بتقارير مفادها أن ايران ترسل اسلحة الى نظام الاسد عبر العراق: "نحن نعارض تماماً اي شحنات اسلحة ترسل من ايران الى سوريا". واستنكر "المساعدة النشيطة التي تقدمها ايران لنظام الاسد كي يقمع شعب سوريا". وكان ثلاثة من اعضاء مجلس الشيوخ الاميركي حذروا الاسبوع الماضي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال زيارة لبغداد من استغلال ايران الاجواء العراقية لنقل اسلحة ومعدات لدعم النظام السوري.


الا ان المالكي اكد لدى لقائه هيغ ان "العراق باشر منذ بداية الازمة تطبيق اجراءات مشددة تمنع تسرب السلاح والمسلحين عبر الاراضي او الاجواء العراقية". وجدد الدعوة الى "حل سلمي يضمن تحقيق اهداف الشعب السوري عبر حكومة انتقالية تدعو الى انتخابات حرة ونزيهة"، محذرا من "انتشار السلاح والعنف".


مرسي 

في بروكسيل، كرر الرئيس المصري محمد مرسي خلال زيارة لمقر الاتحاد الاوروبي ان على الرئيس السوري التنحي "لان رئيساً يقتل شعبه غير مقبول".
وقال امام صحافيين: "هذا متفق عليه تماما"، مستعيداً تصريح رئيس المفوضية الاوروبية خوسيه مانويل دوراو باروسو للصحافيين بعد استقباله الرئيس المصري: "نحن أيضاً مصرون على وجوب رحيل الاسد".
وشدد باروسو على ان "رئيساً يقتل شعبه غير مقبول". وعلق مرسي: "لا مكان لرئيس يقتل شعبه".
وأجاب الرئيس المصري عن اسئلة وجهها اليه الصحافيون: "نريد وقف اراقة الدماء... نعتقد ان هناك ضرورة الان لتغيير النظام في سوريا، هذا ما اتفقنا عليه".


البرلمان الأوروبي

في ستراسبور، حذّر البرلمان الأوروبي من مغبّة زيادة عسكرة النزاع في سوريا على الإستقرار في المنطقة، مؤكداً دعمه لإنشاء ملاذات آمنة على طول الحدود السورية - التركية وفتح المجتمع الدولي معابر إنسانية، ودعا المعارضة السورية إلى التوحّد وتأليف حكومة موقتة شاملة.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved