WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Feb 4, 2011
تحليل / موجة التغيير العربية «تهزّ» الولايات المتحدة

واشنطن - ا ف ب - ان كانت موجة التغيير التي تجتاح العالم العربي تتجاوب مع دعوات الولايات المتحدة من اجل الديموقراطية، الا انها تهدد بتغيير المشهد الاقليمي في اتجاه غير موات لواشنطن.
وتهدد حركة الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت من تونس وانتقلت الى مصر الان، بطرح معضلات جديدة بعد ذلك على ادارة اوباما، اذ يخشى ان تتسع لتصل الى اليمن والجزائر والسعودية وربما في المقام الاول الى الاردن، الدولة العربية الوحيدة مع مصر التي وقعت اتفاقية سلام مع اسرائيل.


وحذرت المحللة المحافظة دانييلا بليتكا من ان الولايات المتحدة قد «تبدو بمثابة قوة متهاوية ضعيفة النفوذ» لعجزها عن استباق هذه الحركات ومواكبتها.
واتهمت ايران التي ايدت المتظاهرين المصريين، الاربعاء الولايات المتحدة باعاقة الثورة في مصر بارسالها موفدا الى الرئيس مبارك، متوعدة الاميركيين بانهم سيواجهون «الغضب والحقد في العالم العربي».


ويمكن تفهم تردد الولايات المتحدة في موقفها حيال الرئيس المصري، اذ كان حليفا ثمينا لها في وجه الاسلاميين وفي جهودها للتوصل الى السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين، مستخدما من اجل ذلك ثقله لدى القادة العرب الاخرين.
واوضحت مارينا اوتاواي من «معهد كارنيغي» ان التخوف من جماعة الاخوان المسلمين ومن تغيير في الموقف المصري حيال اسرائيل هو الذي برر هذا الموقف الاميركي الحذر، معتبرة ان هذه المخاوف «مبالغ بها».


وفي المقابل، اعتبر ليسلي غيلب من مجلس العلاقات الدولية ان وصول الاخوان المسلمين الى السلطة في مصر سيكون «كارثيا على امن الولايات المتحدة».
وكتب محذرا في مدونة «دايلي بيست» الالكترونية ان «الاخوان المسلمين يدعمون حماس ومجموعات ارهابية اخرى، ويرسلون اشارات ودية الى المتسلطين والجلادين الايرانيين، وسيسيطرون بشكل مريب على قناة السويس وهم يعارضون اتفاقية السلام الاسرائيلية المصرية الموقعة عام 1979».
وختم «الاهم ان الاخوان المسلمين سيشكلون خطرا على جهود مكافحة الارهاب في المنطقة وفي العالم باسره».


وميشيل دان من معهد كارنيغي هي من ضمن مجموعة من الباحثين دفعت واشنطن الى دعم المتظاهرين من دون ابطاء غير انها تقر رغم ذلك بان نظاما جديدا في القاهرة «قد يبدي قدرا اقل من التعاون مع الولايات المتحدة في ادارة الجامعة العربية وفي المسائل الاسرائيلية العربية».


وكانت ادارة الرئيس السابق جورج بوش اعلنت منذ مطلع الالفية عن «برنامج من اجل الحرية»، معتبرة انه اذا تمت التضحية بالحرية من اجل الاستقرار، فلن يتحقق اي من الاثنين. واستخدمت هذه الحجة بشكل جزئي لتبرير اجتياح العراق عام 2003، ما شوش بشكل تام الرسالة الموجهة الى الشارع العربي.


وهذا ما حمل اوباما الى التشديد على الوفاق بين الاسلام والغرب اكثر منه على حقوق الانسان في خطابه المهم الى العالم العربي الذي ألقاه في القاهرة في يونيو 2009.
غير ان عنوان الديموقراطية عاد بقوة في يناير عشية فرار الرئيس التونسي زين العابدين بن علي من البلاد، وقد دعت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون القادة العرب بحزم لإجراء اصلاحات، في رسالة وجهتها من الدوحة.


وبعدما ردت الولايات المتحدة بحذر على الازمة التونسية، عاد السيناريو نفسه وتكرر في الايام الماضية في مصر فلم تخرج واشنطن عن تحفظها الا بشكل تدريجي وبطيء لتنأى بنفسها عن حليفها حسني مبارك وتدعوه الى الافساح لانتقال السلطة.
ويرى العديد من المعلقين ان هذا الموقف الاميركي جاء متاخرا جدا وضعيفا جدا.
وقالت مارينا اوتاواي ان «الولايات المتحدة تلعب دورها بشكل رديء» معتبرة ان «ادارة اوباما نجحت في تأليب الحشود ضد الولايات المتحدة» في حين ان المتظاهرين لم يرفعوا في بدء تحركهم شعارات مناهضة للاميركيين.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved