WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Sep 16, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
الاحتجاجات على الفيلم تنحسر والهدوء يعود الى القاهرة بعد احتجاز 54 شخصاً
تونس تستنكر التصرفات "غير المسؤولة" والبرلمان اليمني يطالب "المارينز" بمغادرة البلاد

انحسرت أمس حدة الاحتجاجات الشعبية على الفيلم المسيء الى الاسلام، فيما استمرت المواقف السياسية المنددة بالفيلم كما بأعمال العنف التي رافقت التظاهرات واستهدفت خصوصاً السفارات الاميركية  في عواصم عربية واسلامية.


دعا الرئيس الاميركي باراك اوباما مواطنيه الى ألاّ ينساقوا وراء الخوف الناجم عن صور العنف الذي يستهدف الاميركيين في العالم الاسلامي، معربا عن يقينه بأن المثل العليا للحرية في اميركا ستنتصر في نهاية المطاف.
وقال في خطابه الاسبوعي الاذاعي: "اعرف ان الصور التي نراها على شاشة التلفزيون تثير القلق... لكن يجب الا ننسى ان في مقابل كل حشد غاضب، ثمة ملايين الاشخاص الذين يتوقون الى الحرية والكرامة والامل الذي يمثله علمنا".واكد ان ادارته اتصلت "بحكومات في كل انحاء العالم لتعزيز تعاوننا وشددت على ان من مسؤولية كل من هذه البلدان مساعدتنا على حماية مواطنينا". ورفض  اية اساءة الى الاسلام، قائلا: "لقد اوضحت ان الولايات المتحدة لديها احترام عميق لاتباع جميع الديانات"، مضيفاً: "مع ذلك لا مبرر للعنف... لا عذر للهجمات على سفاراتنا وقنصلياتنا". وكرر تعهده تقديم مهاجمي القنصلية الاميركية في ليبيا الى العدالة. وقال أيضا ان "الاضطرابات يجب الا تردع الجهود الاميركية لدعم الديموقراطية في المنطقة واماكن اخرى".
وتسعى الولايات المتحدة الى تعزيز امن بعثاتها الديبلوماسية في العالم العربي والاسلامي في مواجهة اعمال العنف المناهضة للاميركيين وبعد الهجوم على قنصليتها في بنغازي.
فبعد اربعة ايام من الصدامات امام سفاراتها في البلدان العربية، اعلنت واشنطن  انها "تعمل مع حكومات الشرق الاوسط وشمال افريقيا لتحسين أمن جميع بعثاتها الديبلوماسية والرد بفعالية على اعمال العنف".
وأفاد مسؤول كبير في وزارة الخارجية ان التظاهرات والهجمات على البعثات الديبلوماسية الاميركية في البلدان العربية والاسلامية "تراقب بأكبر قدر من الانتباه" خصوصا في تونس والسودان واليمن.
وبعد ارسال واشنطن جنوداً من مشاة البحرية الاميركية "المارينز" الى ليبيا واليمن، قالت مجلة "فورين بوليسي" ان وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون"  تناقش مسألة ارسال خمسين عنصرا من "المارينز" لحماية السفارة الاميركية في السودان، حيث تمكن عشرة متظاهرين من دخولها الجمعة.


القاهرة

وعاد الهدوء أمس الى وسط القاهرة الذي اخلي في وقت مبكر صباحاً، بعد مواجهات ليلية بين عناصر من الشرطة ومتظاهرين.
وامنت قوى الامن الميدان الذي يبعد بضع مئات من الامتار عن السفارة الاميركية واغلقت الطرق المؤدية اليها. وجاب ضباط يرتدون ملابس مدنية المنطقة، وامسكوا بمن يشتبهون فيهم. ولم تكن هناك مؤشرات لوقوع احتجاجات وعادت حركة السير الى طبيعتها في ميدان التحرير.
وفي اشتباكات وقعت ليل الجمعة - السبت، قتل محتج عمره 35 سنة متأثرا بإصابته بجروح قرب السفارة التي تحولت حصنا منيعاً، بينما استخدمت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع لمنع المتظاهرين من القاء الحجار والقنابل الحارقة.
وأفادت وكالة "أنباء الشرق الأوسط" المصرية أن 220 من "عناصر الشغب والخارجين عن القانون" اعتقلوا خلال العملية التي نفذت في ساعات الصباح الاولى. وقالت إن 54 شخصا احتجزوا اربعة ايام على ذمة التحقيق في اشتباكات السفارة.
وصرح وزير الداخلية احمد جمال الدين لدى تفقده المنطقة بأن "وجودنا هنا هو لتطهير الميدان من الخارجين عن القانون، ويجب أن نحافظ على الميدان باعتباره رمزا للثورة". 
ووردت انباء عن اصابة أكثر من 250 شخصاً في الاشتباكات منذ يوم الثلثاء عندما تسلق محتجون اسوار السفارة ومزقوا العلم الاميركي.
وطالب الازهر بـ"تجريم المساس بالرموز الاسلامية ورموز سائر الاديان العالمية، بعدما وقع من عدوان عليها تسبب بتعكير السلام العالمي".


تونس

وفي تونس، ارتفعت الى اربعة قتلى و 40 جريحا حصيلة  المواجهات بين متظاهرين وقوى الامن في محيط السفارة الاميركية.
وأبدت وزارة  الخارجية التونسية "استنكارها وعميق استيائها" لما وصفته بـ"التصرفات اللامسؤولة" لمتظاهرين هاجموا الجمعة مقر السفارة الاميركية، مبدية ثقتها بان العلاقات بين تونس وواشنطن "لن تتأثر" بما حدث من "اعمال هوجاء".


اليمن

وفي صنعاء، أفاد مراسل "النهار" أبو بكر عبدالله أنه في موازاة مخاوف عبر عنها عسكريون وسياسيون يمنيون من تداعيات أمنية نتيجة وجود جنود من "المارينز"  في العاصمة صنعاء لحماية السفارة الأميركية وقلق رسمي من تحول العاصمة مسرحا لحرب مفتوحة بين مسلحي " القاعدة " وهذه القوات، أعلن مجلس النواب اليمني رفضه وجود  أية قوات أجنبية، وطالب وحدة "المارينز" التي وصلت  الجمعة في مهمة انتشار سريع وإجلاء، بمغادرة الأراضي اليمنية فورا .
وجاء إعلان البرلمان بعد جلسة عاصفة ناقشت الاحتجاجات وما رافقها من أعمال عنف في  اقتحام مجمع السفارة الأميركية وقرار واشنطن إرسال "مارينز" لحمايتها، إلى استمرار طائرات أميركية استطلاعية في التحليق فوق المنطقة حيث تقع السفارة الأميركية.


أندونيسا وأوستراليا

وخرجت تظاهرات أمس في  اثنتين من مدن اندونيسيا،  احتجاجا على الفيلم، وحمل المحتجون لافتات كتب فيها "عندما يشتم الاسلام الجهاد هو الحل".
ووصلت التظاهرات الى أوستراليا، وشارك فيها المئات في  سيدني حيث رشق البعض الشرطة بالحجار والزجاجات. 
وبدأت الاحتجاجات بمشاركة نحو مئتي شخص أمام القنصلية الاميركية في المدينة ثم ارتفع أكثر من ضعفيه. وبدا ان المتظاهرين الذين ساروا في وسط المدينة اخذوا الشرطة على غرة.
 وفي الرياض، استنكر المفتي العام للمملكة العربية السعودية الشيخ عبد العزيز بن عبدالله آل الشيخ الهجمات التي استهدفت عددا من الديبلوماسيين والسفارات في دول مختلفة ، واصفا اياها بأنها "تسيء إلى الدين الإسلامي" و"ليست من سنة النبي صلى الله عليه وسلم في شيء".
وفي نيويورك، دان مجلس الامن بشدة الهجمات ضد سفارات وقنصليات اميركية وغربية. وقال بيان تلاه السفير الالماني بيتر فيتيغ الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للمجلس ان "اعضاء مجلس الامن يدينون بأشد العبارات سلسلة الهجمات العنيفة في اماكن متعددة في 13 و14 ايلول".
واصدر المجلس تذكيرا بـ"المبدأ الاساسي لحصانة المقرات الديبلوماسية والقنصلية". 



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved