WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Sep 20, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
"الجيش السوري الحر" سيطر على معبر تل الابيض على حدود تركيا

أعلنت المعارضة السورية امس انها سيطرت على معبر تل الابيض في محافظة الرقة على الحدود مع تركيا، بينما انسحب المقاتلون المعارضون من احياء جنوب دمشق بعد خمسة ايام من القتال ضد الجيش النظامي.      

 

نقلت "وكالة الصحافة الفرنسية" عن ناطق باسم "الجيش السوري الحر" افاد انه يدعى ابو عساف ان مقاتليه سيطروا على معبر تل الابيض على الحدود مع تركيا.


وسبق لوسائل اعلام تركية ان اعلنت سيطرة المقاتلين المسلحين على المعبر الواقع على الحدود الجنوبية - الشرقية لتركيا، بعد معارك عنيفة خاضوها مع القوات النظامية الثلثاء. وكان المقاتلون المعارضون سيطروا خلال الاشهر الأخيرة على ثلاثة معابر حدودية اخرى مع تركيا في محافظة حلب بشمال سوريا.


وقال ابو عساف ان "الجيش السوري الحر سيطر على كامل المنطقة المحيطة بمعبر تل الابيض الحدودي"، مشيراً الى ان المقاتلين "سيطروا على كل المباني الامنية والحكومية على المعبر، ورفعوا علم الجيش السوري الحر".


وبثت قناة "سي ان ان تورك" وشبكة "ان تي في" مشاهد التقطت من الجانب التركي، بدا فيها علم المعارضة السورية مرفوعاً على احد مباني الجمارك السورية على المعبر الذي يقع في محافظة الرقة.


وأوضح ابو عساف ان عدداً كبيراً من جنود القوات النظامية استسلموا، وان كثيرين غيرهم اصيبوا بجروح، وان "الجيش السوري الحر" ارسل عدداً من المصابين للمعالجة في تركيا "بموجب اتفاقات جنيف" لمعاملة اسرى الحرب. وأكد ان الاشتباكات استمرت قرب المعبر حتى بعد سيطرة "الجيش السوري الحر" عليه، مع محاولة القوات النظامية استعادة السيطرة عليه.


وبثت شبكة "ان تي في" ان ثلاثة من سكان مدينة اكجكال التركية المقابلة للمعبر، اصيبوا برصاص طائش من المواجهات بين القوات النظامية السورية والمقاتلين. واتخذت السلطات التركية تدبيراً امنياً قضى باقفال المدارس في المدينة أمس.  


وفي حلب قال مصدر عسكري ان الاشتباكات وعمليات القصف استمرت في عدد من احياء المدينة حيث يشن المقاتلون المعارضون هجمات متكررة على مراكز تابعة للقوات النظامية.
ونقل مراسل في حلب عن مصدر عسكري ان مسلحين شنوا مساء الثلثاء هجوماً في منطقة ميسلون  على نقاط تمركز للجيش السوري، بينما "صدته مجموعة من وحدات الجيش تؤازرها مروحية عسكرية، وقد استمر أكثر من ثلاث ساعات". وأضاف ان مقر المخابرات الجوية وكتيبة المدفعية في منطقة الزهراء  تعرض "لهجوم من مسلحين فشلوا في الاقتراب منه"، مشيراً الى "محاولات متكررة وشبه يومية للسيطرة عليه".  


وأفاد مراسل ان الحياة في منطقة الميدان التي اعلن الجيش السوري السيطرة عليها قبل يومين لم تعد الى طبيعتها بعد، مع استمرار انقطاع التيار الكهربائي والاتصالات الخليوية عن بعض اجزائها، فيما "لا تزال بعض شوارعها وحاراتها الفرعية تتعرض للقنص".


ونقل عن احد سكان حي صلاح الدين انه دخل المنطقة لتفقد منزله، فلاحظ "عودة للمظاهر المسلحة في عدد من الشوارع الفرعية القريبة من مدرسة الشرعية وجامع صلاح الدين المقابل لها"، وذلك على رغم اعلان القوات النظامية قبل ايام السيطرة الكاملة على الحي الذي شهد معارك ضارية منذ بدء معركة حلب في 20 تموز.  


وفي دمشق، اعلن مقاتلون من "الكتائب الثائرة المقاتلة" الانسحاب من احياء الحجر الاسود والقدم والعسالي في جنوب المدينة بعد معارك عنيفة مع القوات النظامية استمرت خمسة ايام.
واعلنت "الهيئة العامة للثورة السورية" في بيان الأحياء الجنوبية لمدينة دمشق، وهي حي القدم والعسالي والحجر الأسود ومخيم اليرموك والتضامن، "مناطق منكوبة". واشارت الى مقتل اكثر من مئتي شخص منذ مطلع ايلول في هذه الاحياء.     


وأوردت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" ان عبوتين ناسفتين انفجرتا في ضاحية قدسيا في ريف دمشق. واوضحت ان الانفجار الاول وقع قرب مدرسة ثانوية وتبعه انفجار ثان على مسافة 200 متر. وقالت ان الانفجارين اوقعا عدداً كبيراً من الاصابات، لكن أياً من الطلاب ليس بين المصابين.


ونسبت صحيفة "الوطن" السورية القريبة من السلطات الى مصدر سوري مسؤول ان "دمشق آمنة ولن يسمح لأحد بتدنيس أرضها". وقال ان "الجيش والقوات الأمنية حسمت الأمر في غالبية المناطق في ضواحي العاصمة التي حاول الارهابيون دخولها والاحتماء بسكانها". واضاف ان وحدات الجيش واصلت "عملياتها لتطهير أحياء ومناطق" مدينة حلب من المسلحين، "وخصوصاً المدارس التي يتخذونها مقار قيادة وتجمعات لهم ومستودعات لأسلحتهم وذخيرتهم".      

 

منظمة العفو

واصدرت منظمة العفو الدولية بياناً جاء فيه ان المدنيين، وبينهم عدد كبير من الاطفال، هم الضحايا الرئيسيون للهجمات التي يشنها الجيش السوري بشكل متواصل واعمى.
وقالت المستشارة الرئيسية لمنظمة العفو الدولية لاوضاع الازمة دوناتيلا روفيرا، ان "القوات النظامية تقصف الان بشكل منظم المدنيين والقرى بالاسلحة الثقيلة التي لا يمكن استعمالها لاستهداف اماكن محددة مع العلم ان ضحايا مثل هذه الاعتداءات العمياء هم تقريبا ودائما المدنيون".  


واضافت إن مقاتلي المعارضة استخدموا في بعض الأحيان أسلحة غير دقيقة أيضاً، مثل مدافع الهاون، أو حتى الأسلحة العشوائية بطبيعتها مثل الصواريخ المحلية الصنع، في المناطق السكنية المأهولة، مما عرّض المزيد من المدنيين للخطر.


ودعت المنظمة جماعات المعارضة السورية المسلحة والجماعات التي تنتمي إلى "الجيش السوري الحر" وغيرها إلى "ان توضح لجميع المقاتلين الخاضعين لسيطرتها أن حقيقة كون القوات الحكومية تنتهك القانون الإنساني الدولي لا يعفي الانتهاكات الجسيمة المماثلة من جانبهم، وأن مثل هذه الانتهاكات لن يتم التسامح معها".


المعلم الى نيويورك

من جهة أخرى، نقلت صحيفة "الوطن" السورية عن مصدر في وزارة الخارجية السورية أن الوزير وليد المعلم سيرأس وفد سوريا إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة التي تبدأ الأسبوع المقبل.
وقال المصدر إن "وفداً سورياً رفيعاً سيرافق المعلم الذي من المتوقع أن يلتقي عدداً من وزراء خارجية الدول الصديقة لسوريا على هامش أعمال الدورة الـ67 للجمعية العمومية للأمم المتحدة". وأضافت أن نائب وزير الخارجية فيصل المقداد سيرافق المعلم في زيارته، وكذلك الناطق الرسمي باسم الوزارة جهاد مقدسي إلى عدد من كبار موظفي الوزارة.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved