WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Sep 20, 2012
Source: جريدة الحياة
مصر: الحكومة تنفي تعديلها قريباً وجدل الشريعة يتفجر في «التأسيسية»
نفت الحكومة المصرية وجود نية لإجراء تعديلات وزارية في المرحلة الحالية وسط تفاقم الأزمات الحياتية والمعيشية للمواطنين وتفجر الاحتجاجات الفئوية المطالبة بتحسين مستوى معيشة المهمشين، فيما عاد الجدل مجدداً داخل أروقة الجمعية التأسيسية للدستور في شأن المادة الثانية من الدستور الخاصة بالشريعة الإسلامية بعد أن اتفق أعضاء اللجنة على بقائها كما هى في دستور 1971 لتنص على أن «مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع».
 
وأكد مسؤول في مجلس الوزراء في بيان أن «لا صحة لما تناوله بعض وسائل الإعلام عن وجود تعديلات وزارية للحكومة خلال الفترة الحالية». وكانت أنباء ترددت عن إقالة وزيري المال ممتاز السعيد والبترول أسامة كمال بسبب أزمة الوقود المستعرة في البلاد، خصوصاً في ظل تضارب تصريحات الوزيرين في شأن الأزمة. ونفت وزارة المال من جانبها ما تردد عن استقالة السعيد، مؤكدة استمراره في مزاولة عمله في الوزارة في شكل طبيعي.
 
وتعاني مصر من أزمة وقود خلفت أزمات متراكمة، وبدا مشهد تراص السيارات أمام محطات الوقود عادياً رغم تكرار إعلام وزير البترول أن الأزمة ستنتهي في خلال ساعات، لكنها تزداد تعقيداً. وأكد وزير المال من جانبه أنه وفر اعتمادات إضافية لتوفير البنزين والسولار وضخ مزيد من الكميات في الأسواق.
 
ونقلت «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية عن مسؤول في وزارة البترول أنه لم يتم حتى الآن تحديد وقت لإعادة هيكلة الدعم في مجال الوقود، مشيراً إلى أن أي قرار في شأن زيادة أسعار الوقود «لن يتم إلا بعد دراسة متأنية حول حجم الزيادة وتوقيتها، وبما يحقق صالح جميع المواطنين ويحقق المطلوب من توجيه الدعم إلى ما يفيد محدود الدخل، وتحمل القادرين لبعض تكاليف القيمة الحقيقية لتلك السلعة». وأوضح أن «أي قرار بزيادة أسعار البنزين أو الأنواع الأخرى من الوقود لن يصدر إلا من خلال قرار من مجلس الوزراء».
 
وكثرت التلميحات الحكومية في الآونة الأخيرة عن «ترشيد» دعم الطاقة وتحديد شرائح للاستفادة منه، في إطار شروط قرض صندوق النقد الدولي. لكن هذه القرارات تؤدي عادة إلى ارتفع أسعار السلع الاستراتيجية وخدمات النقل في ظل ضعف الرقابة الحكومية على الأسواق.
 
من جهة أخرى، ثار جدل خلال الجلسة العامة للجمعية التأسيسية للدستور في شأن جعل الأزهر المرجعية النهائية للدولة في تفسير المبادئ العامة للشريعة، وهو ما تحفظت عليه مشيخة الأزهر. وقال مستشار شيخ الأزهر ممثله في الجمعية التأسيسية محمد عبدالسلام إنه تحفظ عن هذه المادة لأنها ستجعل من الأزهر «سلطة فوق السلطات». وأوضح عبد السلام في تصريح صحافي أن «الأزهر اقترح عودة جميع مؤسسات الدولة إلى الأزهر الشريف وأخذ رأيه فى جميع الشؤون المتعلقة بالشريعه الإسلامية بحيث تكون العودة إلى الأزهر ملزمة، لكن رأيه غير ملزم لأنه قد تكون هناك حاجة إلى رأي قانوني مع مراعاة الظروف المجتمعية».
 
وأضاف: «ليس من مصلحة مصر جعل الأزهر المرجعية النهائية للدولة في تفسير مبادئ الشريعة، لأن هذا قد يؤدي إلى دولة دينية، وفي تلك الحال لن يسمح لأي مشرع بمخالفة رأي الأزهر». وقال إن «الأزهر يرفض أن ينظر إليه أو يعامل بااعتباره سلطة، فهو ليس سلطة إنما أحد مكونات المجتمع المصري وسمة من سماته».
 
وعن المقترح الخاص ببقاء المادة الثانية على وضعها في دستور العام 1971 مع وضع مادة تنص على عدم مخالفة أي من القوانين الشريعة الإسلامية، أكد أن شيخ الأزهر أحمد الطيب «عندما وصله هذا المقترح قال إنه يقبل أي نص يُمكن من تطبيق الشريعة الإسلامية، لكن من الضرورى مراعاة عدم إحداث اي توترات في المجتمع المصري المتماسك». وأضاف: «في رأيي المادة المقترحة هي عبارة عن ضمانة للمادة الثانية للدستور بحيث تجعل أي قانون مخالف للشريعه الإسلامية غير دستوري ويُقضى بعدم دستوريته».
 
وأصر سلفيون على تحصين المادة الثانية بالنص على مرجعية الأزهر في أمور الشريعة. ويرى كثيرون في هذا الإصرار تمهيداً للسعي إلى السيطرة على الأزهر.
 
من جهة أخرى، أصدر الرئيس محمد مرسي قراراً بتعيين اللواء محمد رأفت شحاته عبدالواحد رئيساً لجهاز الاستخبارات العامة. وشحاتة تولى منصب القائم بأعمال مدير جهاز الاستخبارات عقب إقالة سلفه اللواء مراد موافي على خلفية حادث مقتل 16 جندياً على الحدود مع إسرائيل بعد هجوم مسلحين عليهم أوائل آب (أغسطس) الماضي.
 
وأصدر رئيس الوزراء هشام قنديل قراراً بتعيين علاء الحديدي ناطقاً باسم مجلس الوزراء. والحديدي سفير سابق في وزارة الخارجية تولى لفترة منصب المتحدث الرسمي باسم الوزارة.


 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved