WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Sep 26, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
أوباما دعا العالم إلى "إنهاء" نظام الأسد وأمير قطر لتدخل عسكري عربي
القوات النظامية تعلن السيطرة على حي كبير بحلب وانفجاران في دمشق وقذائف على الجولان

هيمنت أشباح الأزمات المتعددة الوجه وتطلعات الشعوب العربية الى التغيير في الشرق الأوسط على ما عداها من القضايا العالمية في افتتاح الدورة السنوية الـ67 للجمعية العمومية للأمم المتحدة أمس في نيويورك، وسط قلق متزايد من امكان امتداد الحرب الأهلية في سوريا الى الدول المجاورة، وخوف من اشتعال حرب جديدة على خلفية الأزمة النووية مع ايران، من غير أن تظهر حتى الآن تباشير مستقبل الأوضاع في مصر وليبيا وتونس واليمن، أو ما يبعث الأمل في ايجاد تسوية قريبة للنزاع بين العرب، وخصوصاً الفلسطينيين، والإسرائيليين.


وألقى الرئيس الاميركي باراك أوباما خطاباً قوياً موجهاً بصورة رئيسية الى الرأي العام الأميركي، حدد من خلاله ملامح السياسة الخارجية التي سيعتمدها في ولايته الثانية في حال إعادة انتخابه في المواجهة مع منافسه الجمهوري ميت رومني بعد 40 يوماً فقط في الإنتخابات الرئاسية بالولايات المتحدة. غير أن أوباما انطلق من حادث قتل السفير الأميركي جون كريستوفر ستيفنس في مدينة بنغازي الليبية ليوجه رسائل عدة من بلاده الى الخارج، مجادلاً بأن قيّم الحرية والديموقراطية ليست أميركية بل عالمية وتتقاسمها الشعوب، كما أن التطرف والعنف ليسا من تقاليد العرب والمسلمين. وأوضح أن الحكومة الأميركية "لا علاقة لها" بفيديو "براءة المسلمين" المسيء الى النبي محمد والذي "يهين أميركا".


وإذ أكد أن "أميركا لن تنسحب من العالم"، رأى أنه "يجب ألا يكون المستقبل لديكتاتور يذبح شعبه" في سوريا، مضيفاً أنه "إذا كانت ثمة قضية تستدعي الاحتجاج في العالم اليوم، فانها قضية نظام يعذب الأطفال ويطلق الصواريخ على المباني السكنية". وأعلن أن "نظام بشار الأسد يجب أن ينتهي حتى تتوقف معاناة الشعب السوري، ويبزغ فجر جديد".


وفي كلامه عن ايران، قال إن "الحكومة الايرانية تدعم ديكتاتوراً في دمشق وتساند منظمات ارهابية في الخارج". واعتبر أن الجمهورية الإسلامية "أخفقت في اقتناص الفرصة لتثبت أن برنامجها النووي سلمي، وفي أن تفي بواجباتها أمام الأمم المتحدة. دعوني أكن واضحاً: أميركا تريد أن تحل هذا الموضوع من طريق الديبلوماسية، ونحن نعتقد أنه لا يزال ثمة متسع من الوقت والمجال للقيام بذلك. لكن ذلك الوقت ليس مفتوحاً".


كذلك اتهم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ايران بتقديم دعم مادي لنظام الأسد. وقال إنه "من الواضح أن لدينا جميعاً الدليل على أن ايران تتدخل بوسائل بشرية ومادية في سوريا، وهذا غير مقبول". وطالب الأمم المتحدة بأن "تمنح الآن الشعب السوري كل الدعم والمساندة التي يطلبها، وبالأخص حماية المناطق المحررة وضمان تقديم المساعدات الإنسانية للاجئين". وأكد أن فرنسا ستعترف بحكومة للمعارضة فور تشكيلها، وأن حكومة الرئيس بشار الأسد لا يوجد مستقبل لها على الساحة الدولية.


واسترعت الانتباه مطالبة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني بتدخل عسكري عربي في سوريا إذ قال إن "الأولى والأجدر أن تتدخل الدول العربية نفسها انطلاقاً من واجبها القومي والإنساني سياسياً وعسكرياً والقيام بما يفرض ويكفل وقف نزف الدم السوري وقتل الأبرياء وتشريدهم وضمان الإنتقال السلمي للسلطة في سوريا". وذكر بـ"سابقة مماثلة حين تدخلت قوات الردع العربية في لبنان منتصف السبعينات من القرن الماضي لوقف الإقتتال هناك وكانت تلك خطوة أثبتت فاعليتها وجدواها".


ووصف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون الوضع في سوريا بأنه "خطير" ويشكل "تهديداً متزايداً للسلم والأمن الدوليين بما يوجب عملاً من مجلس الأمن". وينذر بـ"كارثة اقليمية". ومن دون أن يسميهم بالإسم، أعرب رفضه للغة نزع الشرعية التي يستخدمها الزعماء الايرانيون، وتهديدات الإسرائيليين باحتمال شن هجمات عسكرية من دولة على أخرى. وقال إن مثل هذه الهجمات ستكون مدمرة.

 

هيلاري التقت الابرهيمي

وعلى هامش اعمال الجمعية العمومية، التقت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الممثل الخاص المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية في سوريا الاخضر الابرهيمي.
وأفاد مسؤول أميكي بارز ان كلينتون والابرهيمي ناقشا وسائل توحيد المعارضة السورية وتعزيز الانتقال السياسي في هذا البلد. وقال إنهما ناقشا ايضا استراتيجيات جديدة للتعامل مع نظام الاسد والانتفاضة في سورياز وأشار الى أن الممثل الاممي قد يحافظ على بعض العناصر التي كانت واردة في خطة سلفه كوفي أنان. لكنه اضاف ان الابرهيمي وكلينتون لن يتسرعا في تقديم خطة بديلة.
وبعد اللقاء، كشف ديبلوماسي اميركي ان الولايات المتحدة سوف تعلن في نهاية الاسبوع عن مساعدة اضافية للمسلحين السوريين الذين يقاتلون النظام كي يتمكنوا من "الدفاع عن انفسهم" مع استبعاده تقديم أسلحة للمعارضة. واضاف: "أعتقد انكم سوف تسمعونها (كلينتون) تعلن عن تقديم تمويل للمعارضة"، مؤكدا انه لن يكون هناك "اي تغيير في الطبيعة الاساسية" لهذا الدعم للمتمردين السوريين.

 

ميدانيا

تستمر العمليات العسكرية في مناطق عدة من سوريا بينها مدينة حلب التي اعلنت القوات النظامية السيطرة على حي رئيسي فيها.
افاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له ان نحو الفي طفل تعرضوا لاعمال عنف منذ بدء الانتفاضة على الرئيس السوري بشار الاسد منتصف آذار 2011، والتي تحولت نزاعا داميا. وقال ان 12 طفلا قتلوا الاثنين في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سوريا، بينما قتلت فجر الثلثاء طفلة في السادسة بنيران للقوات النظامية استهدفت سيارة كانت فيها على الطريق الدولي في حلب المؤدي الى دمشق. واشار الى ان 33 قتيلاً سقطوا امس في مناطق مختلفة من سوريا في اعمال عنف.


واعلنت القوات السورية استعادتها السيطرة على حي العرقوب الكبير في شرق مدينة حلب. وقال مصدر عسكري على الارض لمراسل "وكالة الصحافة الفرنسية" ان "العمليات انتهت في منطقة العرقوب، وان افراد القوات المسلحة يقومون بتفتيش الابنية".


ونقلت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" عن مصدر عسكري تأكيده "الانتهاء من تطهير منطقة العرقوب في حلب من الارهابيين واعلانها منطقة آمنة، والاستمرار في تطهير منطقة سليمان الحلبي (المجاورة) من الارهابيين".
وقال المرصد ان المعارك مستمرة في المنطقة، و"لا يمكن الحديث عن سيطرة، ما دامت المعارك مستمرة".


لكن المراسل الذي قصد المنطقة تحدث عن سماع اصوات رشقات متقطعة من العرقوب، وشاهد حواجز للجيش على ثلاثة مداخل للحي. ويمنع الجنود اياً كان من دخول الحي مؤكدين وجود ألغام. وتمكن من رؤية آثار الدمار في الشارع الرئيسي للعرقوب، مع واجهات ابنية منهارة وثقوب في ابواب المحال التجارية.


وقال رجل في السابعة والثلاثين رافضا ذكر اسمه انه يملك محلا في هذا الشارع، وقد: "حاولت الدخول هذا الصباح، لم يسمح لي بذلك... هذا المحل هو كل ما املك في حياتي. اذا دمر، ساغادر البلاد".


وتمكنت وحدات تابعة للجيش السوري من القضاء على 15 مقاتلا عربيا من تنظيم القاعدة على مقربة من حي العرقوب في حلب، التي تعد مركز ثقلهم.
وأورد موقع "داماس بوست" السوري الالكتروني أن الجيش كثف اخيراً وبناء على معلومات استخبارية دقيقة عملياته النوعية ضد مقاتلي تنظيم "القاعدة" في حلب حيث قتل عدد كبير منهم فرادى وجماعات.


وقال إن "جبهة النصرة"، إلى ميليشيات أخرى تنضوي تحت كتائب محسوبة على تنظيم "القاعدة" تنشط في أحياء الكلاسة والعرقوب وبستان الباشا بعدما فقدت السيطرة على معقله الرئيسي حي صلاح الدين، الذي فرض الجيش السوري سيطرته عليه قبل شهر مضى.


وأكد أن مقاتلي "القاعدة" لا يحظون باحترام الأهالي الذين يمدون القوات المسلحة بمعلومات عن أوكارهم وأماكن تمركزهم، يشهد على ذلك العملية، التي نفذتها القوات المسلحة الأربعاء الماضي في حي الكلاسة وشملت غارة جوية اوقعت 53 قتيلا من العرب والأجانب من "جبهة النصرة" داخل مدرسة الفداء العربي التي يتحصنون فيها وينطلقون منها لتنفيذ عملياتهم.
وتشهد حلب معارك مصيرية منذ 20 تموز للسيطرة على المدينة التي تشهد عمليات كر وفر وحرب شوارع قاسية.


الى ذلك، سجل المرصد سلسلة انفجارات في دمشق استهدفت "هيئة مدارس ابناء الشهداء قرب دوار البيطرة في مدينة دمشق". واوضح ان المكان المستهدف هو مقر ادارة المدارس التي تستقبل ابناء شهداء الجيش السوري، ويقع على الطريق التي تؤدي الى مطار دمشق.
أما "سانا"، فقالت ان "عبوتين ناسفتين زرعتهما مجموعة ارهابية مسلحة في المبنى" تسببت باصابة سبعة اشخاص بجروح.


وفي محافظة القنيطرة، قتل مقاتلان معارضان وما لا يقل عن خمسة من افراد القوات النظامية اثر هجوم شنه المقاتلون على حواجز للقوات النظامية في قريتي الحميدية والحرية في الجولان السوري.
وافاد ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان قذائف هاون سورية اطلقت كما يبدو خلال المعارك في الجانب السوري، سقطت في هضبة الجولان المحتلة، من دون وقوع اصابات.
وفي محافظة حمص، قال المرصد ان مدينة الرستن تعرضت لقصف عنيف من القوات النظامية، وان أربعة قتلى سقطوا من جراء القصف لمدينة القصير.


واصدرت "الهيئة العامة للثورة السورية" بيانا جاء فيه ان مدينة تلبيسة في ريف حمص تتعرض ايضا "للقصف بأسلحة الهاون والمدفعية الثقيلة" مما ادى الى تهدم عدد من المنازل. وتعتبر تلبيسة والقصير والرستن معاقل لـ"الجيش السوري الحر".


مسلحون خطفوا 218 مسيحياً من ربلة لمبادلتهم بمعارضين بيد الجيش في القصير!


افاد مصدر محلي في بلدة ربلة السورية في ريف حمص والقريبة من الحدود اللبنانية، أن مسلحين سوريين ولبنانيين خطفوا الاثنين 218 مزارعاً وعاملاً من هذه البلدة المسيحية قبل ان يفرجوا عن النساء من بينهم وعن 40 شخصاً آخرين اثر وساطات قام بها وجهاء محليون.


وقال إن "المسلّحين تابعوا منذ امس عملية اختطاف المسيحيين على الطرق المؤدية الى ربلة حتى وصل عدد أبناء البلدة المختطفين الى 218 شخصاً من المزارعين الذين كانوا يقومون بقطف التفاح في مزارعهم، الى العمّال بمن فيهم نساء وشيوخ"، مشيراً الى أنه أفرج عن النساء صباح أمس. وأوضح أن المسلّحين يحتجزون الرهائن في مدرسة بلدة جوسيه الرسمية قرب الحدود اللبنانية، وأن المعلومات تفيد أن "الخاطفين سيطالبون بفدية أو بمطالب خاصة في مقابل الإفراج عن الرهائن".


ويذكر أن مسلّحين حاصروا قبل نحو شهر بلدة ربلة التي يقطنها نحو 12 ألف مسيحي، وقطعوا عنها الماء والمازوت والكهرباء، فتدخّل الجيش السوري وفك الحصار عنها.


وأكدت وكالة "فيدس" الفاتيكانية أن المختطفين في ربلة السورية قرب الحدود اللبنانية هم مزارعون من طائفة الروم الملكيين الكاثوليك. ونقلت عن مصادر محلية أن "عملية اعتقال كبيرة لـ150 مواطناً مسيحياً من طائفة الروم الملكيين الكاثوليك، سببت صدمة كبيرة لدى سكان قرية ربلة الواقعة على الحدود اللبنانية ومدينة القصير في محافظة حمص". وأضافت أن الأمر يتعلق بعمال وفلاحين، شباب ونساء، كانوا يعملون في الحقول على مسافة بضعة كيلومترات من القرية، لجني التفاح الذي يُعدُّ مصدراً رئيسياً للرزق للسكان المحليين.


وقال والد أحد المخطوفين: "سمعنا رشقات نارية وهرعنا إلى المكان لرؤية ما كان يحدث، فشاهدنا العديد من الاوتوبيسات والشاحنات تأخذ الناس بعيداً ولم يبق في الحقول سوى صناديق التفاح". ولفت إلى أن "هذه المنطقة كانت مدى أشهر تحت سيطرة العصابات المسلحة... وفي الأسابيع الأخيرة لم يكن في استطاعتنا الإهتمام بالأشجار في الحقول لانعدام الأمن، ثم بفضل مبادرة من محافظ حمص، بدت الأوضاع في تحسن... نحن قرية هادئة، على مقربة من مزار النبي إيليا الذي يصلي له المسيحيون والمسلمون، ولا نريد إلاّ العيش بسلام مع الجميع".


وتعليقاً على الحادث، قال بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحّام: "أطلب من الله أن يساعد المساكين والأبرياء"، موجهاً نداءً إلى "جميع الأطراف لاحترام المدنيين وإنقاذ أرواح الأبرياء".


وقالت "فيدس" إن بعض الزعماء المسيحيين يحاولون الإتصال بالمنظمات غير الحكومية المحلية والمنظمات الدولية للحصول على مساعدة في هذا الوضع المأسوي.
وفي وقت لاحق، نقلت قناة "الميادين" الفضائية عن مراسلها على الحدود اللبنانية - السورية ان الخاطفين اطلقوا النساء من المخطوفين قبل ان يفرجوا عن 40 من الرجال بعد وساطات.

 


واشنطن: استقالة فريدريك هوف الأكثر اطلاعاً على الملف السوري

 

علمت "النهار" من مصادر أميركية رسمية موثوق بها ان السفير فريدريك هوف مستشار وزارة الخارجية لشؤون العملية الانتقالية في سوريا قدم استقالته من منصبه لاسباب شخصية.
وقالت ان هوف، الذي قام بنشاطات مكثفة منذ نشوب الانتفاضة السورية لتوحيد قوى المعارضة وتنسيق المواقف مع تركيا حيال سوريا، كان يعتزم التقاعد منذ فترة لانه وعد المبعوث الخاص السابق لعملية السلام جورج ميتشل، كما وعد عائلته أن يخدم سنتين فقط، لكن الانتفاضة السورية اضطرته الى تأجيل تقاعده فترة طويلة.


ويرى هوف، استناداً الى المصادر، ان زميله السفير روبرت فورد الذي يكرس كل وقته للصراع في سوريا، ومساعدة وزيرة الخاريجة اليزابيت جونز التي تكرس الكثير من وقتها لسوريا، جعلا تقاعده من الخدمة امرا ممكنا.


ويعتبر هوف، الذي رفعت رتبته قبل اشهر الى منصب سفير، لتسهيل اتصالاته مع المسؤولين البارزين في الدول المعنية بالازمة السورية، من أكثر المسؤولين الاميركيين خبرة واطلاعا على الشؤون السورية واللبنانية، إذ تعود علاقاته بسوريا الى شبابه حين زار دمشق طالباً واقام مع عائلة سورية، كما عمل في السفارة الاميركية في لبنان. ولفرد هوف دراسات عدة عن عملية السلام العربية - الاسرائيلية، وكان المؤلف الرئيسي لما يعرف بتقرير ميتشل قبل اكثر من عقد من الزمن، كما انه نشر دراسة جيدة عن المشاكل الحدودية بين اسرائيل وسوريا، وتقريرا عن طبيعة السلام بين سوريا واسرائيل ومتطلباته.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved