WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Sep 26, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
سوريا وإيران تطغيان على افتتاح الجمعية العمومية للأمم المتحدة
أوباما يرفض الانسحاب من العالم ويحذّر إيران من نفاد الوقت

نيويورك – علي بردى 
طغت قضايا الشرق الاوسط والعالمين العربي والاسلامي على ما عداها من الهواجس الدولية في افتتاح الدورة السنوية الـ 67 للجمعية العمومية للامم المتحدة امس، اذ عرض الرئيس الاميركي باراك اوباما لهواجس بلاده من كل الاحداث الدولية، ومنها رفض حصول ايران على سلاح نووي، واكد ان الولايات المتحدة "لن تنسحب من العالم"، مكرراً ان لا مكان للرئيس السوري بشار الاسد في الاسرة الدولية. وهذا ما تعهده ايضاً الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند. بينما طالب الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون مجلس الامن بالتدخل لوقف سفك الدماء في سوريا. ودعا امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الى ارسال قوات ردع عربية على غرار ما حصل في لبنان منتصف السبعينات من القرن الماضي.
وفي حضور اكثر من 123 من الملوك والامراء ورؤساء الدول والحكومات والوفود الرفيعة، ألقى رئيس الدورة الحالية للجمعية العمومية الصربي فوك جيريميتش كلمة الافتتاح معدداً القضايا التي سيركز عليها في هذه الدورة.

 

بان كي - مون

وتلاه الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون فدقّ ناقوس الخطر في شأن الاتجاه الذي تسير فيه الاسرة البشرية، ولفت الى انتشار انعدام الامن والظلم وعدم المساواة والتعصّب واهم التحديات الرئيسية التي يواجهها العالم. وتناول الوضع في سوريا، حيث "الأزمة هناك تسوء يوماً بعد يوم"، ذلك أنها لم تعد تقتصر على سوريا بل صارت بمثابة كارثة إقليمية لها تداعيات دولية. وقال انه "وضع خطير وتهديد متزايد للسلم والامن الدوليين بما يتطلب عملاً من مجلس الامن. انني ادعو المجتمع الدولي وخصوصاً أعضاء مجلس الامن ودول المنطقة الى دعم جهود الممثل الخاص المشترك الابرهيمي دعماً قوياً وملموساً. عليناوقف العنف ووقف تدفق الاسلحة الى الجانبين، وان نحرك عملية التحوّل بقيادة سورية في أقرب وقت ممكن". وإذ لاحظ استمرار ارتكاب انتهاكات وحشية لحقوق الانسان على ايدي الحكومة بشكل رئيسي، تحدث عن انتهاكات من الجماعات المعارضة ايضاً. وطلب بمحاسبة كل المتورطين في هذه الانتهاكات.


أوباما

وانطلق الرئيس اوباما في كلمته من حادث مقتل السفير الاميركي لدى ليبيا جون كريستوفر ستيفنس في بنغازي ليسهب في الحديث عن العلاقات بين الولايات المتحدة والعالمين العربي والاسلامي، مشددا على ان "ستفنس كان يجسد افضل ما في اميركا"، وهو "ساهم في مد الجسور بين المحيطات والثقافات". وقال ان "الهجوم على المدنيين في بنغازي كان هجوما على الولايات المتحدة، نحن ممتنون للمساعدة التي تلقيناها من الحكومة الليبية والشعب الليبي، ولكن يجب الا يكون ثمة شك في اننا سنلاحق بلا هوادة القتلة ونقدمهم الى العدالة. واقدر ايضا ان زعماء دول اخرى في المنطقة منها مصر وتونس واليمن اتخذوا خطوات لتأمين منشآتنا الديبلوماسية ودعوا الى الهدوء". ولاحظ ان الاضطرابات في الاسابيع الاخيرة تذكر بأن الطريق الى الديموقراطية لا ينتهي بالتصويت في الانتخابات.
وتطرق الى فيلم "براءة المسلمين" المسيء الى النبي محمد، والى "ما شهدناه خلال الاسبوعين الاخيرين عندما اثار فيديو فج ومقزز الغضب في انحاء العالم الاسلامي"، فقال: "اوضحت ان حكومة الولايات المتحدة لا علاقة لها بهذا الفيديو، واؤمن بضرورة رفض رسالته من كل من يحترم انسانيتنا المشتركة. انه اهانة ليس فقط للمسلمين بل للولايات المتحدة ايضا. واعلم ان هناك من يتساءل لماذا لا نحظر هذا  الفيديو، ان الاجابة تكمن في قوانينا، ان دستورنا يحمي حق ممارسة حرية التعبير". واضاف ان الجهود لفرض القيود على التعبير في المجتعات المتنوعة يمكن ان تصير سريعا ادوات لإسكات المنتقدين وقمع الاقليات". وأكد انه "لا فيديو او خطاب يبرر قتل الابرياء والهجوم على السفارات".


ورأى ان العالم يواجه خيارا بين الوعد الذي يحمله المستقبل وسجن الماضي. وقال ان "المستقبل يجب الا يكون في ايدي اولئك الذين يستهدفون الاقباط في مصر، بل يجب ان يكون في ايدي الذين هم في ميدان التحرير الذين رددوا شعار "مسلمون ومسيحيون"، يد واحدة". يجب الا يكون المستقبل في ايدي من يرهبون النساء بل ينبغي ان تشكله الفتيات اللواتي يلتحقن بالمدرسة واولئك الذين يقفون الى جانب عالم تحقق فيه بناتنا احلامهن تماما مثل ابنائنا".


ثم قال ان طريق السلام في الشرق الاوسط "شاق، لكن المقصد واضح، وهو دولة اسرائيل اليهودية الآمنة ودولة فلسطين المستقلة المزدهرة. وفيما تدرك اميركا ان مثل هذا السلام يجب ان يأتي عبر اتفاق عادل بين الجانبين، فانها ستسير الى جانب كل المستعدين لخوض تلك الرحلة".


وعن سوريا قال انه "يجب الا يكون المستقبل لديكتاتور يذبح شعبه... واذا كانت ثمة قضية تستدعي الاحتجاج في العالم اليوم، فانها قضية نظام يعذب الاطفال ويطلق الصواريخ على المباني السكنية... اننا نعلن مرة اخرى ونحن نلتقي هنا، ان نظام بشار الاسد يجب ان ينتهي كي تتوقف معاناة الشعب السوري، ويبزغ فجر جديد". واعتبر ان "على المجتمع الدولي التحرك من اجل الحيلولة دون ان يتحول التمرد على الاسد الى دائرة من العنف". وافاد ان "الولايات المتحدة تريد سوريا متحدة وجامعة، لا يخاف فيها الاطفال من حكوماتهم، ويكون لكل السوريين سنة وعلويين، اكراداً ومسيحيي رأي في الطريقة التي يحكمون بها". وعبر عن ثقته بأن "السوريين الذين يتبنون هذه الرؤية ستكون لديهم القوة والشرعية ليقودوا بلادهم".


أمير قطر

وطالب أمير قطر بتدخل عسكري عربي في سوريا لوقف النزاع هناك. وقال الشيخ حمد: "لقد بلغ الوضع في سوريا اليوم مراحل لا تحتمل، إذ يسقط مئات السوريين الابرياء كل يوم بنيران نظام لا يتورع عن استعمال كل انواع السلاح ضد أبناء شعبه". واضاف: "اننا سلكنا كل السبل من دون جدوى لاخراج سوريا من دائرة القتل"، وان "الأولى والأجدر ان تتدخل الدول العربية نفسها انطلاقاً من واجبها القومي والانساني سياسياً وعسكرياً والقيام بما يفرض ويكفل وقف نزف الدم السوري وقتل الابرياء وتشريدهم وضمان الانتقال السلمي للسلطة في سوريا". وذكّر بـ"سابقة مماثلة حين تدخلت قوات الردع العربية في لبنان منتصف السبعينات من القرن الماضي لوقف الاقتتال هناك وكانت تلك خطوة أثبتت فاعليتها وجدواها".


هولاند

وأكد الرئيس الفرنسي أن "نظام الاسد ليس له مستقبل". وطالب الامم المتحدة بالتدخل في سوريا وحماية المناطق "المحررة" للمعارضة السورية، وان تعطي الشعب السوري كل الدعم وتقدم له الدعم الانساني. وقال: "اتخذت قراراً بالاعتراف بالحكومة السورية الجديدة حال تشكيلها واعطيها كل المساعدة ولكن عليها أن تحترم حق الأقليات في سوريا". وحذر النظام من استخدام الأسلحة الكيميائية لأن "المجتمع الدولي لن يبقى مكتوفاً".
كذلك رأى ان ايران تتجاهل مطالب المجتمع الدولي في شأن برنامجها النووي، مشيراً الى أن الحل الوحيد لتحقيق السلام بين فلسطين وإسرايئل يكون من طريق المفاوضات.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved