WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Oct 15, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
أجواء سوريا وتركيا ممنوعة على طيرانهما المدني واتهام النظام باستخدام القنابل العنقودية في القتال

بعد ايام من ارغام السلطات التركية طائرة ركاب مدنية سورية آتية من روسيا على الهبوط في احد مطارات انقرة ومصادرة شحنة يمكن ان تستخدم في اغراض عسكرية، اتجهت العلاقات السورية - التركية الى مزيد من التأزم والعداء، إذ قررت دمشق منع الطائرات المدنية التركية من عبور الاجواء السورية رداً على قرار اتخذته انقرة عقب حادث الطائرة بمنع عبور الطائرات المدنية السورية اجواءها. وترافق ذلك مع مزيد من التصعيد القتالي على الارض، بعدما حققت المعارضة مكاسب جديدة في محافظة ادلب، بينما استعاد الجيش النظامي السيطرة على الجامع الاموي في حلب الذي كانت المعارضة المسلحة سيطرت عليه السبت، مما الحق اضراراً كبيرة بالمسجد الاثري. واتهمت منظمة "هيومان رايتس ووتش" التي تتخذ نيويورك مقراً لها القوات النظامية باستخدام القنابل العنقودية لوقف تقدم المعارضة في عدد من المحافظات.


وأفادت وزارة الخارجية والمغتربين السورية  في بيان ليل السبت أنه "بناء على قرار الحكومة التركية منع تحليق الطيران المدني السوري فوق الأراضي التركية قررت حكومة الجمهورية العربية السورية عملاً بمبدأ المعاملة بالمثل منع تحليق الطيران المدني التركي فوق الأراضي السورية اعتباراً من منتصف ليل السبت 13/10/2012". وقالت إن "حكومة الجمهورية العربية السورية تأسف لقرار الحكومة التركية التصعيدي والذي يستهدف بالدرجة الأولى مصالح الشعب السوري".  


وردا على اسئلة الصحافيين خلال زيارة مدينة قونية بوسط تركيا، قال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو: "اغلقنا امس (السبت) مجالنا الجوي امام الرحلات الجوية المدنية السورية كما فعلنا من قبل بالنسبة الى الطائرات العسكرية السورية". واضاف: "بما انه اتضح لنا ان هذه الرحلات المدنية كانت تستخدم بشكل سيئ من وزارة الدفاع السورية لنقل معدات عسكرية، فقد وجهنا امس مذكرة الى الجانب السوري".  


ومن جهة اخرى رفض داود اوغلو الدعوة الى الحوار التي وجهتها دمشق الى انقرة. وقال: "على نظام الاسد ان يفتح اولا قنوات حوار مع شعبه هو... ما لم يحقق السلام مع شعبه ولم يعط الغلبة لرغبة شعبه ولم يظهر احتراما لحق شعبه في الحياة، لن يكون لفتح ابواب الحوار اي معنى بالنسبة الينا".  
وكانت وزارة الخارجية السورية قالت السبت ان سوريا ترغب في تأليف لجنة امنية مشتركة مع تركيا لمراقبة حدودهما.  
   


الابرهيمي

وغداة محادثات في انقرة، اجرى الممثل الخاص المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية في سوريا الاخضر الابرهيمي، محادثات في طهران،  مع وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي املا في وضع حد للأزمة السورية.
وبث التلفزيون الايراني إن صالحي سلم الابرهيمي اقتراح طهران "المفصل الخطي وغير الرسمي لحل الازمة السورية"، كما ارسلته الى مصر والسعودية وتركيا.


وصرح الابرهيمي في مؤتمر صحافي مشترك مع صالحي: "نأمل في جمع كل هذه الافكار في مشروع لتخليص الشعب السوري من الكابوس الذي يعيشه"، مجددا دعوة الامين العام للامم المتحدة للحكومة السورية والمعارضة لوقف النار.  


ونقلت قناة "الميادين" الفضائية التي تتخذ بيروت مقراً لها، عن نائب وزير الخارجية الايراني امير عبد اللهيان ان الاقتراح الايراني يتضمن اجراء حوار بين الحكومة السورية والمعارضة التي لم تحمل السلاح، ووقف تدفق السلاح ووقف دعم المجموعات المسلحة، واجراء انتخابات نيابية.  
ويزور الإبرهيمي بغداد اليوم. ونشرت صحيفة "الصباح" العراقية شبه الرسمية ان رئيس الوزراء نوري المالكي سيلتقي الممثل الخاص المشترك ويعرض عليه المبادرة العراقية لحل الازمة السورية.
 

روسيا 

في موسكو،  نقلت وكالة "ايتار - تاس" الروسية الرسمية  عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن اعتراض تركيا طائرة ركاب سورية كانت في طريقها من موسكو الى دمشق وإجبارها اياها على الهبوط الأسبوع الماضي لن يلحق ضررا بالعلاقات بين موسكو وأنقرة.
وقال في لوكسمبور: "أؤكد لكم أنه ليس ثمة ما يدعو الى القلق في ما يخص العلاقات الروسية التركية... إنها تتطور بشكل مستقر وعلى اساس صلب".  

 

هيومان ووتش

اتهمت منظمة "هيومان رايتس ووتش" التي تتخذ نيويورك مقراً لها القوات الموالية للحكومة السورية باسقاط قنابل عنقودية روسية الصنع على مناطق مدنية الاسبوع الماضي وهي تقاتل لاستعادة المكاسب التي حققتها المعارضة المسلحة على طريق سريع استراتيجي في معرة النعمان بمحافظة ادلب يعتبر طريقاً رئيسياً للامدادات التي يرسلها النظام من دمشق الى مدينة حلب.

قالت "هيومان رايتس ووتش" في تقرير ان القنابل القيت من طائرات وطائرات هليكوبتر وان غارات عدة شنت قرب الطريق السريع الرئيسي الذي يربط الشمال والجنوب والذي يقطع معرة النعمان في شمال غرب سوريا.


واستولت المعارضة على معرة النعمان لتقطع الطريق الذي يربط دمشق وحلب. وتحاول القوات الحكومية استعادة المنطقة مذذاك.
وسبق للمنظمة ان تحدثت عن استخدام سوريا القنابل العنقودية، التي تحظر اكثر الدول استخدامها، في تموز وآب، لكن تجدد الغارات يظهر مدى عزم الحكومة على استعادة السيطرة على منطقة شمال غرب البلاد الاستراتيجية.


وأوضحت ان من البلدات المستهدفة معرة النعمان والتمانعة وتفتناز وألتح. واشارت الى ان القنابل العنقودية استخدمت ايضا في مناطق اخرى بمحافظات حمص وحلب واللاذقية، الى مناطق قريبة من دمشق.


وقال مدير الاسلحة في المنظمة ستيف جوز: "بدا استخفاف سوريا بسكانها المدنيين جليا من خلال حملتها الجوية التي تشمل في ما يبدو اسقاط هذه القنابل العنقودية الفتاكة على المناطق المأهولة".
ولم تتوافر لدى المنظمة معلومات عن الضحايا. والقنابل العنقودية روسية الصنع لكن "هيومان رايتس ووتش" تقول انه ليس معروفا كيف حصلت عليها سوريا أو متى.
وروى سكان من تفتناز والتمانعة القريبتين من معرة النعمان في مقابلات مع المنظمة ان طائرات هليكوبتر اسقطت قنابل عنقودية على البلدتين او قريبا منهما الثلثاء الماضي. ونقلت المنظمة عن مقيم في تقرير ان احدى القنابل سقطت على التمانعة فانطلقت منها شظايا صغيرة انتشرت في المنطقة بين مدرستين.


ويجمع السكان القنابل الصغيرة التي لم تنفجر تذكارات وهو عمل ينطوي على خطورة بالغة اذ يمكن ان تنفجر عند اقل لمسة او حركة. واظهر تسجيل مصور بعض المدنيين وهم يحملون القنابل الصغيرة ويتجولون بها ويلقونها على الارض.


ميدانياً، أفاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له ان المقاتلين المعارضين شنوا هجوما جديدا على معسكر وادي الضيف القريب من معرة النعمان، في محاولة هي الثانية خلال يومين لاقتحام المعسكر الاكبر في المحافظة.
وكان المقاتلون شنوا صباح السبت هجوما على المعسكر المحاصر ولم يتمكنوا من اقتحامه مع لجوء القوات النظامية الى سلاح الجو لصد الهجوم.


وأمس، أكد المرصد استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي من القوات النظامية في محاولة لاستعادة معرة النعمان. وقال ان سلاح الطيران قصف معرة شورين القريبة من معرة النعمان، بينما تعرضت بلدة حيش للقصف وسجلت اشتباكات عنيفة بالقرب منها.


واشار الى ان المقاتلين المعارضين تمكنوا السبت من قطع الطريق على رتل عسكري متجه الى معرة النعمان واشتبكوا مع افراده في محاذاة حيش، الى رتل ثان متجه الى "القاعدة 46"، وهي ثكنة عسكرية استراتيجية محاصرة غرب حلب.
وضاعف المقاتلون هجماتهم على المواقع الاستراتيجية التابعة للنظام، وسيطروا السبت على كتيبتين للدفاع الجوي احداهما في بلدة ديرفول قرب مدينة الرستن بمحافظة حمص، والاخرى قرب بلدة العتيبة في ريف دمشق.


وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان زيادة الهجمات على مراكز للدفاع الجوي "يضعف قدرة النظام على الدفاع في حال تدخل جوي غربي".
ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" عن ناشطين أن قوات الأمن والجيش النظامي قتلت 20 شخصا اكثرهم في ريف دمشق.
وبثت قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية انه عثر على 100 جثة مكبلة الأيدي في المستشفى الوطني بمنطقة درايا في ريف دمشق.
ونقلت قناة "العربية" الفضائية السعودية التي تتخذ دبي مقراً لها عن "لجان التنسيق المحلية السورية" أن نحو 140 شخصا قتلوا في سوريا أمس.


واعلن "الجيش السوري الحر" إسقاطه طائرتين مقاتلتين سوريتين إحداهما السبت في مدينة حلب والأخرى في إدلب أمس.
و انفجرت سيارة مفخخة يقودها انتحاري امس على أوتوستراد المزة في دمشق من غير ان توقع ضحايا أو إصابات واقتصرت الأضرار على الماديات.
وشهدت دمشق منذ الساعات الاولى أمس حالا من الاستنفار والانتشار الامني المكثف. وافاد مراسل وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية في دمشق ان المئات من رجال الجيش والشرطة بكامل عتادهم انتشروا في منطقة وسط المدينة تضم مبنى مجلس الشعب وسوق الصالحية وشارع العابد، فيما أقفلت الشوارع أمام السيارات.

 

قتيلان في ربلة

وقتل مدنيان في بلدة ربلة السورية المحاذية للحدود مع لبنان من جراء سقوط قذيفة هاون على شارع كانا فيه بشمال شرق البلدة أطلقها مسلحون سوريون معارضون من العاصية قرب القصير.
وقال مصدر محلي في ربلة إن المواطن السوري ضيف الله جرجي من ربلة (55 سنة) واللبناني عبدو الأحمر (40 سنة، متزوج وله ثلاثة أولاد) من ربلة أصيبا بجروح بالغة بعد سقوط قذيفة على شارع شمال شرق البلدة. واضاف أن الجريحين نقلا إلى مستشفى في بلدة الهرمل بشرق لبنان وما لبثا أن فارقا الحياة، فأعيدت جثتاهما إلى ربلة ليصار إلى دفنهما.
ويشار إلى أن ربلة السورية تضم عائلات تحمل الجنسية اللبنانية منها عائلة آل الأحمر، الذين يعودون في أصلهم إلى بلدة الشواغير اللبنانية وسكنوا ربلة منذ نحو 200 سنة. وكانت البلدة التي يقطنها 12 ألف مسيحي تعرضت للتطويق من مسلحي المعارضة وللقصف سابقاً.


مخيم اردني جديد

في عمان، صرح الناطق الاعلامي لشؤون اللاجئين السوريين في الاردن انمار الحمود ان حكومة بلاده اختارت منطقة على مسافة 50 كيلومتراً شرق العاصمة الاردنية لاقامة مخيم جديد للاجئين السوريين.
واوضح ان "طبيعة الارض في هذا المكان تختلف (عن ارض مخيم الزعتري الصحراوية) فهي مرتفعة ومفروشة بحجر بازيلتي صغير"، مشيرا الى ان "مساحة المخيم تقدر بنحو 13 الف دونم". واضاف انه "في حال تجاوز عدد اللاجئين في مخيم الزعتري 45 الفا، سيصار الى استحداث المخيم لاستيعاب الاعداد المتزايدة من اللاجئين الى جانب تخفيف الضغط على الزعتري".



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved