WED 1 - 4 - 2026
Declarations
Date:
Oct 22, 2012
Source:
جريدة الحياة
ليبيا: نزوح من بني وليد مع اشتداد المعارك
قصفت امس ميليشيات ليبية، تعمل تحت راية وزارة الدفاع، بلدة بني وليد المعقل السابق لمعمر القذافي في تجدد للنزاع بين بلدتين يعكس الانقسامات العميقة في البلاد بعد عام على سقوط النظام، فيما تضاربت التقارير في شأن مصير نجل القذافي خميس والناطق السابق باسمه موسى ابراهيم.
وتقصف الميليشيات، ومعظمها من مصراتة، بلدة بني وليد التي يقطنها 70 ألف شخص منذ ايام. واسفرت المعارك التي تزامنت مع الذكرى الاولى لمقتل معمر القذافي، عن سقوط 26 قتيلاً على الأقل وجرح 200 استناداً إلى تقارير مستشفيي بني وليد ومصراتة.
وفي حين ظلت مصراتة لمدة أسابيع تحت حصار قوات القذافي في حرب العام الماضي كانت بني وليد واحدة من آخر البلدات التي استمرت مؤيدة للنظام السابق. وما زالت بني وليد معزولة عن باقي ليبيا. ويقول مقاتلون سابقون من المعارضين للقذافي إنها لا تزال تضم جيوباً مؤيدة للنظام القديم.
وقال العقيد صالح البرقي الذي يقود إحدى كتائب الثوار السابقين على الجبهة الغربية للمدينة، إن قواته تتقدم نحو المدينة وانها تسيطر على اكبر حواجزها. وأضاف: «نحاول ضمان ممرات آمنة للسماح للمدنيين بمغادرة المدينة كي يكون لنا هامش مناورة اكبر»، موضحاً أن رجاله «لم يستعملوا حتى الان سوى الاسلحة الخفيفة حفاظاً على المدنيين».
في المقابل، قال قال عبد الكريم غميض، وهو قائد ميليشيا داخل بني وليد، إن «الهجمات مستمرة. القصف يأتي من كل جانب.» وأضاف إن مقاتلي بني وليد استولوا على 16 سيارة من سيارات ميليشيات مصراتة. ولم يتسن التحقق مما قاله.
واصطفت مئات العربات خارج بني وليد في قرية ترهونة على بعد 80 كيلومتراً من طرابلس في انتظار تحقق القوات الحكومية ممن في داخلها مع فرار العائلات والعمال الأجانب من القتال. وجلست نساء واطفال على شاحنات حول أغطية وحشايا وأمتعة اخرى. وقال رجل اصطحب اسرته في شاحنة صغيرة: «نفر من خطر الصواريخ والشظايا والموت داخل البيوت. لقد انقطعت الكهرباء قبل أيام».
وتصاعدت مشاعر الغضب في مصراتة بعد مقتل عمران شعبان المعارض للقذافي بعد شهرين من الاحتجاز في بني وليد. وكان شعبان، وهو من مصراتة، عثر على القذافي مختبئا في انبوب للصرف في سرت في 20 تشرين الأول (أكتوبر) 2011.
وأمر المؤتمر الوطني العام في ليبيا وزارتي الدفاع والداخلية باعتقال خاطفي شعبان الذي يشتبه في أنهم عذبوه حتى الموت. وحدد المؤتمر الوطني ايضاً مهلة نهائية لبني وليد لتسليمهم. وقال احد سكان بني وليد إن «القتال متواصل. هناك دخان يتصاعد فوق مناطق معينة في المدينة.»
وفي طرابلس، اقتحم نحو 200 شخص مجمع المؤتمر الوطني العام أمس مطالبين بوضع حد للعنف في بني وليد.
في موازاة ذلك، أعلن مسؤولون ان خميس نجل معمر القذافي اعتقل في بني وليد وانه مات بعد نقله إلى مصراتة. لكن الحكومة لم تصدر اي بيان رسمي في هذا الشأن كما فعلت عند القبض على شخصيات بارزة تنتمي إلى النظام السابق.
وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء مساء أول من أمس ان ميليشيات ألقت القبض على الناطق باسم النظام السابق موسى ابراهيم في ترهونة. لكن شخصاً قال انه ابراهيم نشر تسجيلاً صوتياً على موقع «فيسبوك» على الانترنت كذب انباء القبض عليه. ولم يتسن التحقق من صحة التسجيل الصوتي الذي نشر أول من أمس.
ولفت نائب رئيس الوزراء مصطفى ابوشاقور أمس على صفحته الرسمية على «تويتر» إلى أن اعلان القبض على ابراهيم ومقتل خميس تم من دون التحقق من الانباء. ولم تظهر أي صور للرجلين وهما محتجزان بعد تداول هذه الانباء. واعلن مقتل خميس القذافي ثلاث مرات على الاقل خلال الحرب العام الماضي.
Readers Comments (0)
Add your comment
Enter the security code below
*
Can't read this?
Try Another.
Related News
Down but not out, Haftar still looms over Libya peace process
Turkey's Erdogan meets with head of Libya's UN-recognized govt
Media watchdog urges Libyan gov't to release reporter
Key Libyan interior minister suspended amid protests
Russia and Turkey agree to push for Libya ceasefire, says Moscow
Related Articles
Divisions over Libya are now spreading across the Mediterranean
Erdogan wades into Libya quagmire
It’s time to tackle inequality from the middle
Haftar’s rebranded Libya coups
Russia’s mediation goals in Libya
Copyright 2026 . All rights reserved