WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Oct 30, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
 
الأساقفة الكاثوليك في ختام السينودس يعتبرون الربيع العربي فرصة وتهديداً

شكلت مسائل التعايش مع الاسلام واعتناق المسيحية بعيداً من الانظار وعنف الحركات الاسلامية والخوف من هيمنة اسلامية، ابرز مواضيع النقاش في سينودس الاساقفة الكاثوليك للبشارة الجديدة الذي انهى اعماله أول من أمس في الفاتيكان.
وكما لم يحصل قط في سينودس سابق، عبّر عشرات من الاساقفة الذين أتوا من الشرق الاوسط ومن انحاء افريقيا واوروبا عن هواجسهم ووجهوا احياناً نداءات حقيقية يشوبها القلق.
وأدى هذا القلق الى الحادث الوحيد في السينودس عندما عرض الكاردينال الغاني بيتر توركسون في غياب البابا شريط فيديو يبث على شبكة الانترنت عنوانه "ديموغرافيات اسلامية". وينبئ هذا الشريط، بهيمنة الاسلام على اوروبا في نهاية المطاف، نظراً الى معدل الولادات العالي جداً لدى المسلمين.
وتعرض هذا الكاردينال الافريقي لانتقادات عدد كبير من الكرادلة الآخرين، فاضطر الى الاعتذار. لكن اسقفا المانيا دافع عن الشريط آخذاً على البعض تعاميهم عن "مشكلة لا يريدون رؤيتها".
وشكل الكرادلة الافارقة من نيجيريا ومالي ومن بلدان الجنوب، ظاهرة جديدة الى حد ما، بتعبيرهم عن هواجسهم، معتبرين ان التعايش الجيد مع اكثرية من المسلمين مهدد بالحركات الاسلامية السلفية الممولة من الخارج.


وانتقد اسقف دار السلام الواسع النفوذ التنزاني بوليكاري بينغو المجموعات الاصولية غير المستعدة للقبول بحقيقة تتناقض مع "افكارها المسبقة".


وفيما دعا البابا بينيديكتوس السادس عشر الشهر الماضي في لبنان الى التعايش في اطار من الاحترام بين المسيحية والاسلام المعتدل، يرى الاساقفة ان الربيع العربي يعتبر في العالم الاسلامي فرصة وتهديداً في آن واحد. فهو فرصة، كما يقول البعض منهم، لأن شباناً مسلمين اطلعوا اطلاعاً وافياً على المسيحية عبر الشبكات الاجتماعية والشبكات التلفزيونية، قد اعتنقوا لتوهم المسيحية بعيداً من الانظار او نبذتهم عائلاتهم او عرضوا احياناً حياتهم للخطر.


وقال المونسنيور بول ديفارغ اسقف قسنطينة في الجزائر: "شيء ما يحصل في الربيع العربي. بات البعض غير راض عن خطاب المساجد. يريد شبان ان يؤمنوا بحرية، وان يتمتعوا ايضاً بحرية الا يؤمنوا".


لكن الربيع العربي تهديد ايضا. فقد قدم اساقفة من سوريا والعراق ومصر وباكستان شهادات مؤثرة. وقال اسقف اسيوط للاقباط كيريللوس وليم: "اننا نشهد في مصر خطة جديدة لأسلمة مؤسسات الدولة، ويعتبر المسيحيون مواطنين من الدرجة الثانية، وتزرع الكراهية ضدهم في المدارس".


وأبدى الاسقف السوري جوزف عبسي اسفه لعجز كثر من المسلمين "عن تمييز المسيحيين عن الغربيين" المتهمين بكل المساوئ.


وقال عدد كبير من الاساقفة في السينودس ان متطرفي الاسلام "يستغلونه" خلافاً لقيمه الحقيقية التي تشدد على رحمة الله واحترام الحياة، مؤكدين ان اكثرية المسلمين تتسم بالتسامح.
لكن رئيس المجمع الاسقفي للحوار بين الاديان جان – لوي  توران رأى ان "موضوعاً محرماً" يجعل الحوار بالغ الصعوبة، وهو ان اي مسؤول ديني مسلم ولا سيما المعتدل، "لا يقبل بإدراج حرية الاختيار او تغيير الديانة في نص قانوني". 



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Copyright 2026 . All rights reserved