WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Nov 3, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
الابتزاز المالي والانتهاكات الطائفية حوادث تتزايد في شمال سوريا

و ص ف 
بات الابتزاز من اجل المال والانتهاكات ذات الطبيعة الطائفية عملة رائجة في سوريا حيث يقدم مسلحون لا يعرف احياناً انتماؤهم السياسي او الديني بشكل محدد، على ارهاب الناس مستفيدين من غياب الدولة.
فقد اعترض بعض من هؤلاء الاثنين اوتوبيساً أتياً من لبنان، قرب مدينة سراقب الخاضعة لسيطرة المقاتلين المعارضين في شمال غرب البلاد. وهي المدينة عينها التي قتل فيها مقاتلون معارضون الخميس 28 جنديا نظاميا على الاقل بعضهم اطلق عليهم النار بدم بارد بعد اسرهم، وذلك اثر هجومهم على ثلاثة حواجز عسكرية على اطراف المدينة.


 وقال مارك، وهو احد الركاب المسيحيين الذي كان في  الاوتوبيس: "عبرنا بلا مشاكل  حواجز للجيش السوري الحر في محافظتي حمص وحماه، لكن الامر اختلف لدى وصولنا الى سراقب". واضاف الشاب البالغ من العمر 26 سنة: "عادة ما يبحث المقاتلون المعارضون عن الجنود النظاميين والشبيحة (وهم افراد ميليشيات مؤيدة للنظام)، ولكن هذه المرة اختلف الامر تماما. صعد ثلاثة رجال بينهم ملثمان الى متن الباص، وطلبوا من كل المسيحيين رفع ايديهم".


 ويرى مارك ان فرصة غير متوقعة انقذت حياته، اذ كان جالسا الى جانب السائق واعتقد المسلحون انه مساعده.
 وطلب المسلحون من المسيحيين التسعة في الاوتوبيس، وبينهم سبعة ارمن، الترجل ريثما يتأكدون من هويات الركاب. وتوجه احد المسلحين الى راكب كردي: "اخرج انت ايضا لانك تدعم (الرئيس السوري) بشار الاسد".


 واكد ناشط سوري في مجال حقوق الانسان طلب عدم ذكر اسمه، حصول الحادث، موجها اصابع الاتهام الى مسلحين اسلاميين متطرفين. وقال :"جبهة النصرة (الاسلامية المتطرفة) هي المسؤولة عن الخطف، ذلك لأن المخطوفين اكراد ومسيحيون، وهي تدرج هاتين المجموعتين بين الاعداء".


 وقال مارك ان مجموعة ثانية من نحو 30 مقاتلا معارضا اوقفت اوتوبيساً آخر كان يسير امام الباص الذي كان على متنه، واخرجت منه سيدتين شدهما المسلحون من شعرهما.
 أما في الاوتوبيس الذي كان فيه، فقد أجبر احد المسلحين السيدات على استخدام ملابسهن لتغطية رؤوسهن، وعاملهن كالساقطات. وقال: "اجبر احداهن على خلع صليبها وداسه".


واضاف: "قالت له امرأة محجبة، يا ابني، لسنا معتادين على التصرف بهذا الشكل في سوريا. هؤلاء جيراننا، ولا علاقة لهم بالسياسة، لكن المسلح رد عليها: هؤلاء خونة".
 في اليوم التالي، اطلق الخاطفون رجلا مسيحياً يبلغ من العمر نحو 60 سنة، ليحاول ان يجمع فدية مجموعها ثلاثة ملايين وثلاثمئة الف ليرة سورية (48 الف دولار)، والا سيقتل جميع المخطوفين الذين كانوا لا يزالون محتجزين أمس.


 وبحسب مسؤول ارمني في حلب، يحاول السكان الارمن جمع المبلغ المطلوب.
 وقال ناشط في المدينة عرف عن نفسه باسم "ابو هشام"، ان ثمة رجالا مسلحين "ثوريين، الا ان آخرين يدعون انهم ثوريون لكنهم في الواقع مجرمون، كما ان ثمة ثوريين يستخدمون وسائل اجرامية".
وقال رئيس "المجلس الوطني السوري" المعارض عبد الباسط سيدا: "ثمة حال طبيعية من الفوضى والعجز بسبب استمرار الهجمات من جانب النظام" على المناطق التي خرجت من سيطرته. "في جو كهذا، من الطبيعي ان ينمو التطرف" الذي عزاه الى الدعم الدولي المحدود للمعارضة السورية.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved