WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Nov 14, 2012
Source: موقع عين نيوز - الاردن
التخوف من الملاحقات الامنية سببا رئيسا لعزوف الشباب عن المشاركة السياسية في الاردن
عين نيوز :خاص
أطلق  مركز الشرق والغرب لتنمية الموارد البشرية دراسة حول ”واقع المشاركة السياسية للشباب في الأردن ( المحفزات والمحدّدات)”وهذه الدراسة هي جزء من مشروع أكاديمية شارك في الحياة السياسية ، والذي ينفذه المركز بتمويل من السفارة الهولندية في عمان .
 
وتهدف هذه الدراسة بشكل رئيسي إلى الوقوف على مدى المشاركة السياسية للشباب الأردني في سن 20-35 سنة، وبيان مقومات ومعوقات تلك العملية من وجهة نظر الشباب أنفسهم والمعنيين بأمر مشاركتهم السياسية، من باب محاولة تمكينهم من القيام بها وفق أصولها، وتطويرها على أساس ما يقترحون  لتعظيم نتاجها. إلى جانب رسم خريطة طريق واضحة لتعزيز وتحفيز المشاركة السياسية للشباب في الأردن بناء على مخرجات ونتائج هذه الدراسة.
 
وقد تم استخدام المنهج التكاملي في هذه الدراسة، الذي يجمع بين الكم والكيف، للحصول على بياناتها ومعلوماتها من عينتها البحثية من خلال عينتين، الأولى من (300) من طلبة الجامعات الحكومية والخاصة المتكافئين في نوعهما الاجتماعي (ذكور، إناث) وطبيعة كلياتهم الدراسة (إنسانية، علمية)، والذين وزعت عليهم استبانة تعكس حصيلة خصائصهم وخصائص أسرهم وجامعاتهم، ومستوى معرفتهم بأمر مشاركتهم السياسية، ومدى ممارستهم لذلك الأمر في حياتهم العملية، واتجاهاتهم نحوه، وسرى على تلك العينة، واستجابات أعضائها، المنهج الكمي، القائم على المعالجة الإحصائية، التي وفرها برنامج SPSS.
 
وبينت الدراسة ان  ثلثي الشباب لم يسبق لهم الانتساب لأية جمعية أو مؤسسة ذات صبغة سياسية.
 
وأكد  أكثر من نصف أفراد العينة الشباب أن قناعتهم الشخصية بالمرشح/ة وببرنامجهم الانتخابي هي المرجعية الأولى في بناء قرارهم الخاص باختيار المرشح/ة الذي سيختارونه.
 
واشارت النتائج إلى إن حوالي ثلثي الشباب عينة الدراسة يعتقدون بأنهم مهمشين وليس لهم دور في الحياة السياسية في الأردن.
 
ويرى ثلاثة أرباع الشباب أن الديمقراطية متاحة في الأردن بدرجة كبيرة ومتوسطة، في حين دلت النتائج أيضاً أن ما نسبته (38.3%) من الشباب أفراد العينة على أن مشاركة الشباب في الشأن السياسي متاحة بدرجة قليلة.
 
وان (39.2%) من الشباب يعتقدون بأن مشاركة المرأة في الشأن السياسي متاحة بدرجة قليلة في الأردن،
 
كما دلت النتائج أيضاً على أن واحداً من كل خمس شباب من أفراد العينة أكد أن المساواة بغض النظر عن الأصل الاجتماعي غير متوفرة على الإطلاق في الأردن.
 
وانخفض مستوى ثقة أفراد العينة بالمؤسسات الحزبية بدرجة واضحة لتصل إلى(9.9%) فقط لمن يثقون بها بدرجة كبيرة . وقد بينت نتائج الدراسة بأن السبب قد يعود إلى غياب التركيز على الشباب في برامج هذه المؤسسات وتركيزها على استهداف الشباب كمشاركين، وإقصاء الشباب المتعمد عن مواقع صنع القرار في النظام الحزبي.
 
وحدّد الشباب أفراد العينة أهم المعيقات والمحددات التي تقف أمام مشاركتهم السياسية في: قلة خبرة الشباب في مجال المشاركة السياسية (79%)، والخوف من عدم إتاحة فرص العمل للشباب المشاركين في الشأن السياسي (78.3)، والخوف من الاعتقالات الأمنية(73.3%)، وعدم فعالية برامج الاحزاب السياسية (73.2%)وضعف البيئة التشريعية المشجعة على مشاركة الشباب السياسية (71.6%).
 
وبينت النتائج أن ستة من كل عشرة شباب أكدوا رغبتهم في المشاركة بالانتخابات البرلمانية القادمة.
 
أما العينة الثانية فتم استخدام منهج البحث النوعي معها، حيث تم استخدامه للحصول على مدركات الشباب والمعنيين بشأنهم، المرتبطة بمقومات ومعوقات مشاركتهم السياسية. وقد تجلى الجانب النوعي من خلال طريقتيه، وهما المقابلات الشخصية المعمقة لناشطين حزبيين ونقابيين ونواب وأكاديميين إضافة إلى شباب ناشطين سياسيا وفي المؤسسات المعنية بالتنمية السياسية.  وايضاً من خلال عقد ثلاث مجموعات نقاش مركزة للشباب (الذكور والإناث) في الفئة العمرية (20-35 سنة) موزعين على ثلاثة اقاليم (شمال، ووسط، وجنوب) والتي عكست من خلالها محددات ومحفزات المشاركة السياسية من وجهة نظر هؤلاء الشباب. ولما كانت الدراسة النوعية تدعم الدراسة الكمية فقد كانت القضايا التي تطرحها الدراسة النوعية تتقاطع مع القضايا التي طرحتها الدراسة الكمية، وبهذا تقع هذه الدراسة ضمن الدراسات الوصفية التحليلية مستخدمة أسلوب المسح الاجتماعي لعينة من الشباب طلاب الجامعات مستعينة أيضا بالمنهج النوعي للوصول إلى نتائج اكثر شمولية وواقعية.
 
وهي ضعف المعرفة بمفهوم المشاركة السياسية ومجالاتها المختلفة لدى الشباب الأردني حيث تركزت معرفة الشباب في أشكال المشاركة السياسية المرتبطة بالانتخابات وما يرتبط بها من اقتراع وترشح، وغياب المعرفة بأشكال المشاركة السياسية الأخرى.
 
وضعف دور المؤسسات المعنية بتفعيل المشاركة السياسية للشباب وضعف برامجها التي تستهدف الشباب واقتصارها على العمل وقت الانتخابات فقط، وتغييب دور الإعلام واقتصاره على البرامج السياسية التقليدية، إضافة إلى ضعف التركيز على التوعية بالمفاهيم والمواضيع المرتبطة بالمشاركة السياسية.
 
و اقتصر مفهوم المشاركة السياسية في مواقف المشاركين والمشاركات من دور النائب والبرلمان  بالدور الخدماتي فقط دون المعرفة بالأدوار الأخرى مثل الدور التشريعي والرقابي؛
 
وأكدت النتائج على أن الخوف المرتبط بالملاحقات الأمنية جراء المشاركة السياسية للشباب يعد سبباً رئيساً في عزوف الشباب عن المشاركة السياسية وخاصة المشاركة في الأحزاب السياسية، إضافة إلى إقصاء الشباب عن المواقع القيادية في الحواضن السياسية الرئيسة خاصة الأحزاب، وحصر دورهم على الحضور والمشاركة فقط شكل عائقا أمام مشاركتهم السياسية .
 
اما ابرز توصيات الدراسة فكانت ضرورة توعية الشباب بحقوقهم وواجباتهم وخاصة في المجال السياسي والسعي نحو تطوير التشريعات التي تضمن ممارسة الشباب لحقوقهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي كفلها الدستور الأردني، والمواثيق الحقوقية الإنسانية الدولية؛
 
وأهمية تقديم برامج إعلامية تشجع الشباب على ضرورة المشاركة السياسية وتنمي لديهم قيم الولاء والانتماء للوطن؛
 
وأهمية دعم مشاركة الشباب في الحياة السياسية ومؤسسات المجتمع المدني المختلفة من خلال ترشيح قيادات شابة ودعمها وإعداد وتدريب الكوادر الشابة ورفع وتعزيز مستوى وعيهم بأهمية المشاركة السياسية؛
 
وضرورة تبني رؤية تسعى إلى تخريج قيادات شبابية متميزة وتدفع بالشباب للعمل بفعالية في المجال العام الواقع بين الدولة والمجتمع وخاصة في المجال السياسي، وإطلاق حرية التنظيم وتشمل حرية تشكيل مؤسسات المجتمع المدني وخاصة العاملة في المجال السياسي.
 
وضرورة ترجمة التصريحات الرسمية بأن المشاركة السياسية للشباب لن تؤثر في باقي مجالات حياتهم ولن تعرضهم للملاحقة الأمنية على شكل سلوكيات فعلية من خلال إلغاء كافة المواد والتشريعات الخاصة بهذا الموضوع؛ لطمأنه الشباب بأن العمل السياسي مسموح ولا رقابة عليه وهذا يعطي فرصة لأنشطة وطنية في الجامعات وفي الساحة السياسية العامة في الأردن؛
 
وأهمية تفعيل العمل المؤسسي الشبابي لدى المجلس الأعلى للشباب ووزارة التنمية السياسية أي بمعنى وضع برامج تثقيفية دائمة تقوم على معايير ثابتة للدولة وينطلق منها الشباب الأردني ولا تتعارض مع توجهات الشباب وميولهم؛


 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Rights groups call for release of Jordanian cartoonist
Jordan should free teachers held after protests: HRW
Jordan announces smoking crackdown in virus fight
Jordan to reopen hotels, cafes in further easing of COVID-19 lockdown
Jordan's civil servants return to work after two months break
Related Articles
How can U.K. best aid Jordan’s security?
Is renewable energy in Jordan victim of its success?
Policing and protection for Syrian refugees in Jordan
Jordan’s interest in seeing a stable Syria
Razzaz faces rough road ahead in Jordan
Copyright 2026 . All rights reserved