|
عمان – عمر عساف تواصلت أمس الاحتجاجات على رفع الحكومة الاردنية الدعم عن المشتقات النفطية، وعلقت نقابة المعلمين إضرابها الذي استمر يومين، بينما أعلنت خمسة أحزاب تعليق مشاركتها في الانتخابات النيابية المزمعة بعد شهرين احتجاجاً على رفض الحكومة الرجوع عن القرار. ومنعت قوى الامن مسيرة للنقابيين من بلوغ الدوار الرابع في عمان حيث دار الحكومة. وانطلقت المسيرة من مجمع النقابات المهنية القريب من الدار بدعوة من مجلس النقباء، ورافقها حضور امني كثيف. وطالب المتظاهرون بالرجوع عن قرار رفع الدعم واقالة الحكومة واطلاق معتقلي الرأي. وفي اربد بشمال البلاد، انطلقت مسيرة مسائية من امام مسجد نوح القضاة، رافعة المطالب عينها، ودعت الى حبس الفاسدين بدل اعتقال الاحرار.
في غضون ذلك، اعلنت خمسة احزاب قومية ويسارية تعليق مشاركتها في الانتخابات احتجاجاً على رفع الدعم عن المحروقات ورفض حكومة عبدالله النسور العودة عن قرارها وتجميده. وأكدت هذه الاحزاب انحيازها الى مطالب الشارع، واستهجنت عمليات تخريب الممتلكات العامة، وشددت على سلمية الاحتجاج، ونددت بسياسة الاعتقالات وخضوع الحكومة لاملاءات صندوق النقد الدولي. وهذه الاحزاب هي: البعث العربي الاشتراكي، البعث العربي التقدمي، الحركة القومية الديموقراطية المباشرة، الشيوعي الاردني، والشعب الديموقراطي "حشد". وكانت احزاب جبهة العمل الاسلامي والوحدة الشعبية والحياة اعلنت مقاطعتها الانتخابات منذ اعلان الحكومة اجراء الانتخابات بموجب قانون الانتخاب.
من جهة اخرى، أكد المجلس الاعلى للاصلاح، المؤلف من جماعة "الاخوان المسلمين" وحزب جبهة العمل الاسلامي، اصراره على شعار "اصلاح النظام"، وعلى سلمية الحراك الاصلاحي. ووصف نائب المراقب العام للجماعة زكي بني ارشيد، في مؤتمر صحافي عقده اركان المجلس، الاحتجاجات التي شهدتها المملكة بانها "انتفاضة شعبية اردنية عظيمة". ولاحظ ارتفاع سقف الهتافات والمطالب "عموديا وافقيا وقت لا يزال النظام غائبا عن الازمة ولم يسمع احداً". وقد افرج مدعي عام محكمة أمن الدولة عن تسعة احداث من اصل 13 اعتقلوا خلال الاحتجاجات، بينما يواصل التحقيق مع 108 معتقلين.
|