WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Nov 20, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
ضحايا غزة 104 قتلى واغتيال قيادي في "الجهاد الاسلامي"
"حماس" المدعومة بمصالحة فلسطينية تشترط وقف القصف ورفع الحصار

مع مواصلة الطائرات الحربية الاسرائيلية غاراتها على قطاع غزة، سقط في إحداها مسؤول في حركة "الجهاد الإسلامي"، رفعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" سقف مطالبها برفض الشرط الاسرائيلي وقف إطلاق الصواريخ، متمسكة برفع الحصار عن القطاع، مدعومة بموقف فلسطيني موحد بعد إعلان إنهاء الانقسام بين رام الله وغزة.

ارتفعت حصيلة ضحايا عملية "عمود السحاب" التي بدأت الأربعاء، إلى 104 قتلى و 880 جريحاً، استنادا الى الناطق باسم الاسعاف والطوارئ في غزة أدهم ابو سلمية.


وأفاد مصدر في "الجهاد" أن رامز حرب، القيادي الميداني في "سرايا القدس"، الجناح العسكري للحركة، قتل في غارة جوية اسرائيلية على مبنى "برج الشروق" الذي يضم مكاتب عدد كبير من وسائل الاعلام العالمية، وأصيب ثلاثة أشخاص، بينهم مصور لقناة "العربية" الفضائية السعودية وزميل له في تلفزيون "هنا القدس" الفلسطيني.


وأوضحت الاستخبارات الاسرائيلية "الموساد" في بيان ان الغارة شنت "أثناء وجود مسؤولين كبار من الجهاد الاسلامي في برج الشروق الذي استخدمه ناشطو حركة الجهاد الاسلامي والمسؤولون عن جزء من عمليات اطلاق الصواريخ على اسرائيل مخبأ لهم". وأضافت  أن هؤلاء الأشخاص هم "بهاء ابو عطا عضو المجلس العسكري الأعلى وهو قائد منطقة غزة في الجهاد"، وتيسير محمود محمد الجعبري رئيس فرع العمليات وهو "مسؤول تدريب وعلى عاتقه توزيع مهمات لتنفيذ هجمات"، وخليل بيتاني وهو "مسؤول عن عمليات الصواريخ البعيدة المدى".
وصرح ناطق عسكري اسرائيلي بأن "الغارات الاسرائيلية على منصات الصواريخ والبنى التحتية للمنظمات الفلسطينية قللت عدد الهجمات بنسبة 40 في المئة".


وفي مخيم النصيرات قتل فلسطينيان في غارة على موقع للشرطة البحرية لحكومة "حماس" المقالة. وقتل آخر في استهداف لمنطقة زراعية في النصيرات. كما قتل اثنان في غارة على منطقة شرق مخيم البريج.
وجددت الطائرات الاسرائيلية قصف مناطق أنفاق على الشريط الحدودي بين مصر وقطاع غزة، وموقعي اليرموك والخيالة غرب غزة، وموقع الجدار التابع لـ"كتائب عزالدين القسام" شمال القطاع. واستهدفت مناطق في حي الزيتون والشجاعية.
وردت الفصائل الفلسطينية بإطلاق أكثر من 90 صاروخاً، سقط بعضها في محيط منطقة لاخيش والمجلس الاقليمي اشكول. واعترض نظام "القبة الحديد" ثلاثة صواريخ أُطلقت في اتجاه أشدود.
ووسط دعوات إلى الثأر، شيع أكثر من الف فلسطيني أفراد عائلة الدلو  وعددهم  11 قتيلاً سقطوا الأحد، وبينهم خمسة أولاد.

 

شروط مشعل

وفي القاهرة، صرح رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" خالد مشعل بعد اجتماعه بمدير جهاز المخابرات العامة المصرية رأفت شحاتة في حضور الأمين العام لـ"الجهاد" رمضان شلح، بأن  على الفلسطينيين أن يضعوا حدا للانقسام ويتوحدوا في ظل رؤية واحدة.
وعن الجهود المبذولة لوقف للنار، قال إن "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو من طلب وقف النار من الولايات المتحدة وأوروبا ومصر ودول أخرى، وليس "حماس". اسرائيل هي التي عليها المبادرة إلى وقف النار لأنها هي من بدأ الحرب. نريد وقفاً للنار بشروطنا، وقف الاعتداء ورفع الحصار". وأكد فشل الغارات في تحقيق أهدافها، لأن "إرادة الفلسطينيين أقوى من إرادة اسرائيل، على رغم أن سلاحها أقوى من سلاحهم". كما أن "أسلحة "حماس" فاجأت إسرائيل، وفي جعبتها "أسلحة أخرى". وهي لا تريد جر العدو إلى حرب برية، وإن تكن لا تخشى ذلك، و"إذا فرضت عليها هذه الحرب، فستكتشف اسرائيل أنها ارتكبت حماقة، ونحن مستعدون لكل الاحتمالات". وأضاف أن "فصائل المقاومة مستعدة لوقف النار، إذا وجدت ضمانات ألا تخرقها اسرائيل متى أرادت اغتيال الفلسطينيين وقصفهم". وختم: "سأكون في لحظة يفاجأ بها العالم على أرض غزة".
وأعلن مسؤول مصري أن كلاً من "حماس" واسرائيل قدمت شروطها الى مصر، آملاً في التوصل "في آخر النهار إلى إشارات نهائية". وقال إن الجانبين يطلبان ضمانات دولية، وإن هدف القاهرة هو وقف القتال و"إيجاد وسيلة لرفع الحصار عن غزة".
وأشاد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بالجهود المصرية في اتصال بنظيره محمد مرسي.

  
اسرائيل

وسارع مصدر حكومي اسرائيلي إلى الرد بأن "تصريحات حماس عن وقف النار التي تزعم أن إسرائيل تتسول هدنة، تفتقر الى الدقة، مثل مزاعمها أنها أسقطت (مقاتلة) ف 15 أو أنها هاجمت الكنيست. وحماس التي تتكبد خسائر فادحة تبحث عن وسيلة للنزول عن الشجرة".
وقال مسؤول اسرائيلي: "نفضل حلاً ديبلوماسياً، إذا كان ذلك ممكناً. وإذا رأينا أن ذلك لن يثمر، يمكننا التصعيد". وشدد على أن تل أبيب لا تريد "حلاً سريعاً يؤدي إلى معاودة القتال بعد أشهر، إذ تطلب "ضمانات دولية" أن حماس لن تعاود التسلح أو تستخدم شبه جزيرة سيناء المصرية منطلقاً لشن عمليات".
وفي هذا الإطار نفى مصدر أمني مصري إطلاق صواريخ من سيناء في اتجاه إسرائيل.


وأظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة "هآرتس" أن 84 في المئة من الاسرائيليين يؤيدون العملية، و30 في المئة منهم يوافقون على خيار الحرب البرية.
وأورد مراسل "النهار" في رام الله محمد هواش أن "اسرائيل صارت أقرب إلى إعطاء الأمر للحشود وأرتال الدبابات والفرق المدرعة في محيط القطاع، بالتحرك والانتقال إلى مرحلة ثانية من الحرب". وقال إن نتنياهو أبدى استعداد اسرائيل "لتوسيع رقعة عملية عمود السحاب". غير أن وزير الشؤون الاستراتيجية موشي يعالون أكد أن تل أبيب "لم تصل بعد إلى مرحلة الحرب البرية".


مصالحة فلسطينية

وكانت قيادات من "فتح" و"حماس" و"الجهاد" والتنظيمات الفلسطينية أعلنت من رام الله، المصالحة وإنهاء الانقسام.
وقال القيادي في "فتح" اللواء جبريل الرجوب عبر مكبرات للصوت: "من هنا، من رام الله، نعلن الى جانب قيادات اخرى اننا ننهي الانقسام. سنعيد صياغة منظمة التحرير الفلسطينية بما يضمن وجود حماس والجهاد فيها". وعلق القيادي في "حماس" محمود الرمحي: "مجرم من يتحدث عن الانقسام بعد اليوم". وقال القيادي في "الجهاد" سعيد نخلة: "إذا لم يحركنا الدم المراق في غزة، فلن يحركنا شيء آخر، ومن هذا اليوم نقول إن وحدتنا بدأت تحت مظلة واحدة لمواجهة هذا الاحتلال".
وشارك مئات في تظاهرة تضامناً مع غزة، ورفع خلالها العلم الفلسطيني وحده، وغابت رايات الفصائل، في مشهد غير معتاد. وترددت هتافات: "يا قسام يا حبيب، اضرب اضرب تل ابيب".
وفي وقت لاحق التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس مبعوث اللجنة الرباعية الدولية لعملية السلام في الشرق الأوسط طوني بلير.
وتوفي شاب أصيب برصاص اسرائيلي السبت في تظاهرة تضامن مع غزة. وأحرق مستوطنون مدخل مسجد الرباط ببلدة عوريف جنوب نابلس بشمال الضفة الغربية.


مواقف وتضامن

وبينما وصل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي-مون الى القاهرة لدعم الوساطة المصرية تمهيداً للقاء نتنياهو وعباس، دعا الاتحاد الأوروبي إلى وقف فوري للنار. وصدر موقفان صيني وروسي في هذا الإطار.
ووصف رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان اسرائيل بأنها "دولة ارهابية، وأفعالها أعمال ارهابية".
ومن المقرر ان يتوجه وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو الى غزة اليوم مع وفد وزراء الخارجية العرب برئاسة الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي.
وبعد الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء السعودي، صرح وزير الثقافة والإعلام عبد العزيز خوجة بأن المملكة تطالب "مجلس الأمن بأن يكون أكثر صرامة، وأن يتحمل مسؤولياته لإجبار إسرائيل على وقف الاعتداءات على الأبرياء المحاصرين في غزة".
وأكد رئيس حزب الحرية والعدالة المصري سعد الكتاتني في غزة أن "مصر لن تتخلى عن الشعب الفلسطيني فى معركته ضد الاحتلال". ويصل إلى القطاع اليوم وفد ليبي رسمي، وآخر عراقي بعد أيام.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Fatah, Hamas say deal reached on Palestinian elections
U.S. says would recognize Israel annexation of West Bank
Architect of U.S. peace plan blames Palestinians for violence
UN agency fears U.S. peace plan will spark violence
Trump plan leaves Arabs in dilemma
Related Articles
The EU must recognize Palestine
A two-state solution is off the table
Money can’t buy Palestinians’ love
No democracy in Israel without peace with the Palestinians
Israel gets ready to vote, but still no country for Palestinians
Copyright 2026 . All rights reserved